مبادرات للتعريف بالإرث الحضاري لمملكة بني العباد   
الخميس 1436/9/9 هـ - الموافق 25/6/2015 م (آخر تحديث) الساعة 14:28 (مكة المكرمة)، 11:28 (غرينتش)

بلغت مدينة إشبيلية عاصمة إقليم الأندلس أوج تألقها العلمي والاقتصادي إبان حكم الملك المعتمد بن عباد، لكن سكانها يجهلون الآن معظم تفاصيل تلك الحقبة، لذلك يبذل بعض المثقفين والطلاب جهودا في إطلاق مبادرات تهدف إلى التعريف بالإرث الحضاري والإنساني الذي تركته مملكة بني العباد.

الشاعر الإسباني خوصي بيدرو خيل رومان، يحزنه اندثار معالم الحقبة الإسلامية، ويغيظه جحود الرواية الرسمية التي لم تنصف رجلا أحب إشبيلية فوق كل الأشياء.

وقال رومان، إن المعتمد وسع مملكته وحقق إنجازات كبيرة في هذه المدينة، وكان أيضا مقاتلا شرسا وهذا أمر يستحق التقدير، لأنه من الصعب جدا أن تكون شاعرا و رجل دولة مقتدرا.

تفطنت المهندسة الإسبانية آنا روميرو إلى الفراغ الذي يدجي ذاكرة مدينتها، فقررت إطلاق مبادرة تعليمية لتقريب تلاميذ إشبيلية من ماضيهم الإسلامي.

وترغب آنا، في استقدام التلاميذ إلى مثل هذه المعالم للتعرف عن قرب على شخصية المعتمد بن عباد، كما ترغب في اختبار نسبة إلمامهم بتفاصيل تلك الحقبة وتعزيز قدرتهم على التعلم.

ويرى الطالب في شعبة التاريخ أدريان خيين، أن مشكلة البحث الجامعي هو تركيزه على البحث في قضايا هامشية، وإغفال بعض المواضيع المهمة كإرث المعتمد في إشبيلية، وهو ما جعل عامة الناس يجهلون أهمية هذه الشخصية.

وقد ودعت إشبيلية ملكها بهذه الكلمات:

كم سال في الماء من دمع وكم حملت .. تلك القطائع من قطعات أكبادِ

لكنها تبدو اليوم بعيدة عن تلك الحقبة وعن ارتباطها بالمعتمد الذي منحها أبهى صفحات تاريخها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة