صحف إسرائيل: الجيش يستعد لانتفاضة ثالثة   
الأحد 1434/4/14 هـ - الموافق 24/2/2013 م (آخر تحديث) الساعة 15:36 (مكة المكرمة)، 12:36 (غرينتش)
مواجهات على مدخل بلدة سعير شمال شرق الخليل مسقط رأس الشهيد عرفات جرادات (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الخليل

حظيت الأوضاع الميدانية والتوتر في الضفة الغربية، خاصة بعد استشهاد فلسطيني في سجون الاحتلال وإطلاق المستوطنين النار على مواطنين فلسطينيين، باهتمام الصحف الإسرائيلية التي أكدت أن الجيش يستعد لانتفاضة جديدة.

فقد تحدثت "معاريف" عن تخوف من التصعيد بعد استشهاد الأسير عرفات جرادات، ونقلت عن مسؤولين في السلطة الفلسطينية أن "الأرض جاهزة لانتفاضة ثالثة". وأشارت "إسرائيل اليوم" إلى تأهب للاضطرابات، رغم حديث مسؤول بالسلطة عن احتمال طفيف لانتفاضة ثالثة.

تدهور مقلق
أما صحيفة يديعوت فقالت إن الجيش الإسرائيلي يستعد لانتفاضة ثالثة، مشيرة إلى أن الجيش يحذر منذ عدة أشهر من التدهور المقلق في الوضع الأمني في الضفة، وإلى ارتفاع عدد الأحداث العنيفة بمئات في المائة.

واستحضرت الصحيفة استشهاد الأسير الفلسطيني في أقبية التحقيق في سجن مجيدو، وإطلاق المستوطنين النار في أطراف قرية قصرة جنوبي نابلس، شمال الضفة.

ووفق الصحيفة فإن القيادة السياسية في إسرائيل "تعوّل على أن السلطة الفلسطينية لن تسمح للميدان بالاشتعال، على الأقل حتى زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى إسرائيل"، مضيفة أنهم في إسرائيل سيبحثون "عن كل أنواع الابتكارات لإرضاء الفلسطينيين وتبريد الميدان".

وقالت يديعوت إن الحكومة تعد "سلة أوباما" للرئيس الفلسطيني محمود عباس، وهي: بعض السجناء المحررين، وبعض التسهيلات، وبعض المال، وعدة طيبات أخرى. لكنها أضافت أن ما يغذي الإحباط الفلسطيني ويحرك دواليب الانتفاضة التالية هو أن العالم العربي فقَدَ الاهتمام بالفلسطينيين، فيما تفعل إسرائيل ما تشاء.

وختمت الصحيفة تقريرها بالتأكيد على أن الطريق السريع مفتوح نحو الانتفاضة التالية، وشككت في قدرة السلطة الفلسطينية على السيطرة على مستوى اللهيب، مشيرة إلى قلق من "تحول الاحتجاج الشعبي إلى انتفاضة مسلحة".

يديعوت:
القيادة السياسية في إسرائيل تعوّل على أن السلطة الفلسطينية لن تسمح للميدان بالاشتعال، على الأقل حتى زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى إسرائيل، وستبحث عن كل أنواع الابتكارات لإرضاء الفلسطينيين وتبريد الميدان

وفي افتتاحيتها وصفت هآرتس المواجهات المتواصلة في الضفة بأنها "شرارات من شأنها أن تحدث شعلة كبرى إذا ما استمرت إسرائيل في تجاهل مصادر الغضب واعتمدت كعادتها على حلول عسكرية".

ورأت الصحيفة أن الصيغة لتبديد التوتر في المناطق ليست سرا، "فهي تتطلب الشروع في المفاوضات الجوهرية مع الفلسطينيين، المشروطة بتجميد البناء في المستوطنات وبالتخلي عن المناطق".

وفي هآرتس أيضا، أشار حاييم لفنسون، إلى أن الجيش الإسرائيلي اليوم أفضل استعدادا لمواجهة انتفاضة ثالثة مما كان عليه في الانتفاضة الأولى والثانية، مشيرا إلى تزايد حدة المواجهات في الأيام الأخيرة.

وقال إن موضوع السجناء يهم الجمهور الفلسطيني جدا، وأثيرت إشاعات أيضا تقول إن السجين مات لأنه ضُرب، مضيفا أن "موت جرادات يزيد من التوتر الموجود أصلا في المنطقة".

وخلص إلى أن سير الأحداث الآن يُذكر بالانتفاضة الأولى، مضيفا أن الجيش الإسرائيلي أصبح خبيرا اليوم ويستعد لحماية الشوارع والمستوطنات، ومنع خروج "الإرهاب من الضفة إلى إسرائيل بالطبع".

أما تسفي برئيل، فشدد في مقال له في نفس الصحيفة على وجوب أن تعمل إسرائيل "الآن وسريعا على حل مشكلة السجناء الأمنيين كي لا ينتشر الإضراب عن الطعام بين السجناء فيُغذي الاضطرابات والصدامات في شوارع المدن الفلسطينية".

وخلص الكاتب إلى أن "علاجا صحيحا وسريعا لشأن السجناء المضربين عن الطعام -وإن كان يتطلب تنازلا- أدنى ثمنا بكثير من تصعيد قد تنتشر على أثره الإضرابات عن الطعام في جميع السجون وتُغذي الصدامات في شوارع المدن".

تسوية أميركية
سياسيا، ذكرت هآرتس أن وزير الخارجية الأميركي الجديد جون كيري، يعتزم وضع تسوية النزاع الإسرائيلي الفلسطيني في مركز نشاطه السياسي، والسعي إلى تحقيق اتفاق بين الطرفين في ولاية الرئيس أوباما الثانية.

ونقلت الصحيفة عن زعماء يهود أجروا في الأسابيع الأخيرة اتصالات مع مسؤولين في وزارة الخارجية الأميركية ومقربين من كيري، اعترافهم بأنهم فوجئوا بالحماسة التي يبديها كيري لقدرته على النجاح حيثما فشل أسلافه في التقريب بين إسرائيل والفلسطينيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة