تباين بشأن خطاب مرسي ومهلة الجيش   
الأربعاء 1434/8/25 هـ - الموافق 3/7/2013 م (آخر تحديث) الساعة 17:25 (مكة المكرمة)، 14:25 (غرينتش)
مظاهر الانقسام تتجلى من خلال الشعارات المرفوعة بميداني التحرير ورابعة العدوية (الأوروبية)

عبد الرزاق مرابط-القاهرة

لا حديث اليوم في شوارع القاهرة ومقاهيها وميادينها إلا عن خطاب الرئيس مرسي البارحة ومهلة الجيش المصري.

وبين مؤيد مرحب ومعارض رافض، تزداد حالة الانقسام في الشارع المصري ترسخا وتحبس البلاد أنفاسها في انتظار ما ستسفر عنه اجتماعات اللحظات الأخيرة.

في الأثناء يواصل المتظاهرون اعتصامهم في ميدان التحرير مرددين شعارات مناوئة لمرسي تطالبه بالرحيل, ويبدو أن خطاب الرئيس المصري وانتهاء مهلة الجيش لم يزد المعارضين إلا إصرارا على المضي قدما في مطالبهم.

وفي ميدان رابعة العدوية حيث يرابط أنصار الرئيس مرسي، واصل العشرات اعتصامهم, وبدأ عدد كبير من المتظاهرين في التوافد على الميدان مؤكدين عزمهم على الصمود نصرة لمرسي وللشرعية، على حد تعبيرهم.

كامل محمود: الخطاب لم يغير شيئا (الجزيرة)

خطاب مرسي
وقد بدا الانقسام واضحا في ردود الفعل على خطاب الرئيس مرسي الذي أكد فيه تمسكه بالشرعية حتى وإن دفع حياته ثمنا لذلك, فقد اتهمه بعض الذين تحدثت إليهم الجزيرة نت بالتحريض على العنف وتحدي إرادة الشعب، بينما أشاد آخرون بما جاء في خطابه متعهدين بدعمه.

وفي هذا الإطار، قال كامل محمود -الذي كان جالسا في مقهى قرب ميدان التحرير- إن الخطاب لم يغير رأيه وإن الشعب مصمم على رحيله لأنه "لم يقدم شيئا للبلاد".

وأضاف كامل إنه رغم احترامه للرئيس كشخص "كويس" إلا أنه ليس رجل سياسة وإنما رجل دين وقد تسبب في انقسام البلاد إلى نصفين، حسب تعبيره.

ويؤيده في ذلك صديقه أحمد أبو غزالة الذي اتهم الرئيس مرسي بزرع الفتنة بين أفراد الشعب المصري من خلال خطابه الذي اعتبره موجها لأنصاره فقط, وقال إنه لا يفهم هذه التفرقة بين الموجودين في ميداني التحرير والعدوية، "فكلنا مسلمون".

وفي المقابل، قال المهندس محمد البدري -وهو من أنصار مرسي في ميدان رابعة العدوية- إن خطاب الرئيس كان واضحا جدا "ومن القلب", وأكد أنه قد أتى بالشرعية ولن يمشي إلا بالشرعية.

وأضاف البدري أن الرئيس مرسي لم يقصر في أي شيء وأنه باق حتى انتهاء فترة ولايته، متهما ما سماها بالدولة العميقة هي التي تحاول التشكيك في شرعيته.

ومن جهته أيد كامل إسماعيل، من الشرقية، ما جاء في خطاب مرسي معتبرا أنه كان خطابا قويا جدا لأنه هو الرئيس الشرعي وقد كان يتكلم من موقع قوة.

محمد البدري: الجيش سيقف
مع الشرعية 
(الجزيرة)
وكان الرئيس مرسي أعلن في خطابه أنه باق في الحكم، وأكد عشرات المرات أنه "لا بديل عن الشرعية" واستعداده لـ"بذل دمه" دفاعا عن شرعيته رئيسا للجمهورية محذرا من "سفك الدماء" إذا لم تحترم هذه الشرعية.

مهلة الجيش
وبشأن مهلة الجيش التي تنتهي مساء اليوم، حاول كل من أنصار مرسي ومعارضيه التأكيد على أن الجيش المصري سيكون إلى جانبهم مقدمين التبريرات ذاتها بأن الجيش هو مؤسسة وطنية حريصة على سلامة وأمن المصريين.

وفي هذا السياق، قال محمد البدري إنه يتوقع أن الجيش وقياداته "الذين هم من صلب الشعب المصري" سيقفون مع الشرعية لذلك فهو متفائل بما سيحدث عقب انتهاء المهلة.

الموقف نفسه عبر عنه كامل إسماعيل الذي أكد أن عناصر الجيش المصري هم من "إخواننا وأهالينا" وهم لن يقبلوا بالمساس بالشرعية، على حد تعبيره.

مقابل ذلك، قال المعارض كامل محمود، إنه يتوقع أن يمسك الجيش بالسلطة ليسلمها بعد ذلك إلى حكومة مدنية بعد فترة لا تزيد عن العام, وأكد أنه لا يخشى من اندلاع أعمال عنف أو انحدار البلاد إلى الفوضى بعد قيام الجيش بهذه الخطوة.

كما حرص أبو غزالة على التأكيد على عدم خشيته من أن يمسك الجيش بالسلطة بعد انتهاء المهلة لأن ذلك سيساعد البلاد على النهوض وتجاوز أزماتها حسب رأيه.

وتوقع أن تجرى انتخابات رئاسية جديدة في أقرب وقت لأنه لا يعتقد أن الجيش راغب في البقاء في الحكم لأن الشعب المصري لن يرضى بذلك على المدى الطويل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة