جمعية خيرية إسلامية تقاضي مصرفا أميركيا   
الثلاثاء 1427/11/8 هـ - الموافق 28/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:27 (مكة المكرمة)، 22:27 (غرينتش)

رفعت جمعية خيرية إسلامية بديترويت في ولاية ميشيغان الأميركية دعوى قضائية ضد مصرف كوميريكا.

وقالت جمعية "الحياة للإغاثة والتنمية" إن المجموعة انتهكت حقوقها المدنية عبر التخطيط لإغلاق حساباتها لديها. ورفض نائب رئيس المجموعة التعليق على موضوع الدعوى.

وطلبت الجمعية من المحكمة إصدار قرار يمنع مصرف كوميريكا من تزويد المصارف الأخرى بأي معلومات تتعلق بها.

ورفعت الجمعية الدعوى القضائية بعد يومين من اجتماع عقده جيمس غارافاغليا، كبير نواب الرئيس في مصرف كوميريكا، مع قادة الجمعيات العربية الأميركية، شرح لهم خلاله ما ينص عليه قانون "باتريوت" في تعامل المصارف الأميركية مع الحكومة الفدرالية.

وقال مسؤولون في الجمعية إنهم يشعرون بالقلق نتيجة التأثير الذي سيلحق بسمعتها إذا قام المسؤولون في كوميريكا بترويج المزاعم حولها إلى مصارف أخرى.

وتحرص الجمعية على أن تطمئن سكان ديترويت على أنها جمعية قانونية، حتى لا تنقطع عنها مساهماتهم المادية ودعمهم.

وقال محامي الجمعية شريف عقيل إن أي "جمعية خيرية خاصة جمعية إسلامية تعيش من خلال سمعتها".

وذكرت صحيفة "ديترويت فري برس" أن الجمعية شككت عن طريق القضاء في دستورية بند من بنود قانون باتريوت، الذي يتيح للمؤسسات المصرفية والحكومة الفدرالية تبادل المعلومات المتعلقة بعمليات يشتبه بأنها لتبييض الأموال أو لتمويل نشاطات إرهابية.

مداهمات سابقة
وكانت عناصر من مكتب التحقيقات الفدرالي دهمت مقر الجمعية قبل نحو شهرين وحجزت حواسيب ووثائق مالية، لكنها لم توجه أي تهمة جنائية للجمعية.

كما فتش المحققون منازل المسؤول عن الجمعية وعضوين بمجلسها وموظف سابق فيها.

ولم يحدد الـ"إف بي آي" سبب هذا التفتيش، لكن الناشطين في الجمعية رجحوا أن يكون ذا علاقة بالنشاط الإنساني للجمعية في العراق وأفغانستان.

يذكر أن جمعية الحياة للإغاثة والتنمية، حسب موقعها على الإنترنت، "منظمة غير ربحية وغير حكومية حاصلة على مقعد استشاري لدى الأمم المتحدة ومسجلة لدى هيئة المعونة الأميركية". 

وأسس الجمعية عام 1992 "مجموعة من العراقيين الأميركيين الذين هالهم ما حدث للشعب العراقي نتيجة حرب الخليج سنة 1991 والحصار الاقتصادي الذي كان مفروضا عليه، ثم امتد نشاط المؤسسة ليشمل العديد من البلدان في شتى أنحاء العالم.

ويضيف الموقع أن جمعية الحياة منذ تأسيسها "سعت لتخفيف معاناة المحتاجين بغض النظر عن الخلفية السياسية أو الدينية أو العرقية أو الثقافية، من خلال مجموعة من البرامج التنموية والإنسانية والصحية والتعليمية، بالإضافة إلى المساعدات الإغاثية التي تقدمها للاجئين وضحايا الحروب والنزاعات والكوارث الطبيعية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة