حكومة السودان تجتمع اليوم بعد عودة وزراء الجنوب   
الخميس 1428/12/18 هـ - الموافق 27/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 7:22 (مكة المكرمة)، 4:22 (غرينتش)

من لقاء سابق جمع الرئيس البشير برئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان سلفاكير (رويترز-أرشيف)

تعقد الحكومة السودانية الجديدة أول اجتماع لها بعدما أجرى الرئيس عمر حسن البشير تعديلا حكوميا عين بموجبه وزراء جددا ينتمون إلى الحركة الشعبية لتحرير السودان التي كانت علقت مشاركتها بحكومة الوحدة الوطنية قبل فترة احتجاجا على ما أسمته مماطلة الخرطوم في تنفيذ اتفاق نيفاشا الموقع عام 2005.

 

فقد أصدر الرئيس البشير أمس الأربعاء مرسوما تضمن تعيين سبعة وزراء اتحاديين وستة وزراء دولة في حكومة الوحدة الوطنية بالإضافة إلى ثلاثة مستشارين رئاسيين، وذلك عشية الاجتماع المرتقب للحكومة الذي سيشهد أيضا أداء الوزراء الجدد اليمين الدستورية أمام رئيس الجمهورية.

 

ومن أبرز الأسماء التي تضمنها التعديل دينغ ألور الذي تسلم حقيبة الخارجية بدلا من لام أكول، بالإضافة إلى الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان باقان أموم الذي تسلم حقيبة وزارة شؤون مجلس الوزراء خلفا لألور، علما بأن أموم يعتبر واحدا من أشد معارضي حزب المؤتمر الشعبي الحاكم وكان مقربا من رئيس الحركة الراحل جون قرنق.

 

كذلك تم تعيين منصور خالد مستشارا رئاسيا -وهو ينحدر من أسرة مسلمة من الشمال السوداني- وسبق له أن شغل مناصب وزارية منها الخارجية والتعليم ويعتبر حاليا من خبراء الأمم المتحدة.

 

باقان أموم (الجزيرة-أرشيف)
العدول عن المقاطعة

وتأتي عودة ممثلي الحركة الشعبية لتحرير السودان إلى التشكيلة الحكومية ثمرة للمفاوضات التي جرت مطلع الشهر الجاري بين الرئيس البشير ونائبه الأول سلفاكير ميارديت رئيس إقليم الجنوب المتمتع بحكم ذاتي، حيث اتفق الطرفان على حل بعض القضايا التي كانت وراء تعليق مشاركة الحركة في الحكومة الاتحادية.

 

يشار إلى أن الحركة أعلنت قرار مقاطعتها لحكومة الرئيس البشير احتجاجا على "رفض الخرطوم تقاسم الثروة النفطية وسحب قواتها من مناطق الجنوب وإعادة نشر قوات الطرفين على طرفي الحدود" حيث تقع المناطق الغنية بحقول النفط.

 

وكان الطرفان اتفقا على جدول زمني لإعادة نشر قواتهما ونشر وحدات مشتركة في المناطق النفطية، بيد أنهما لم يتوصلا إلى حل جميع المسائل العالقة وأولها ما يتعلق بالسيطرة على منطقة أبيي جنوب كردفان الغنية بالنفط التي يخشى أن تتحول إلى سبب لتجدد الاقتتال بين الجانبين، وسط مخاوف من اتساع رقعة الاشتباكات لتشمل الجزء الغربي من إقليم دارفور الذي يشهد أصلاً أوضاعا أمنية وإنسانية صعبة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة