أهالي المعتقلين الإسلاميين بموريتانيا يهددون بمقاضاة الرئيس   
الأربعاء 1427/3/21 هـ - الموافق 19/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:43 (مكة المكرمة)، 21:43 (غرينتش)

أهالي المعتقلين اعتبروا تصريحات رئيس الدولة تدخلا سافرا في سير العدالة (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط

نظم أهالي المعتقلين الإسلاميين بالسجن المدني في موريتانيا تظاهرة احتجاجية أمام السجن المدني حيث يعتقل ذووهم.

وقال متحدثون باسم الأهالي أمس إن اعتصامهم جاء احتجاجا على استمرار اعتقال ذويهم، وعلى تصريحات رئيس المجلس العسكري الحاكم أعلي ولد محمد فال الذي وصف فيها ذويهم بأنهم خلايا لتنظيم القاعدة.

وكان رئيس المجلس العسكري الحاكم قد قال في مقابلة تلفزيونية مع قناة "العالم" الإيرانية إن الـ21 معتقلا إسلاميا بالسجن المدني أعضاء في تنظيم القاعدة، وإن بلاده تعمل مع الدول الأخرى في المنطقة والعالم على مكافحة الإرهاب.

وجاء في بيان وزعه الأهالي على هامش تجمعهم الاحتجاجي أن النظام العسكري الجديد لم يكتف بالمحافظة على التركة السيئة للنظام السابق بل واصل المتاجرة بحرية العلماء والأئمة، باستثمار قضيتهم في الأسواق العالمية للإرهاب.

وندد الأهالي في بيانهم بتصريحات رئيس المجلس العسكري معتبرين أنها تمثل تدخلا سافرا في سير القضاء، مستغربين أن يؤكد الرئيس في نفس الوقت أن الملف تحت يد القضاء الذي لا يقدر على مخالفة تصريحات رئيس المجلس الأعلى للقضاء رئيس الدولة، حسب ما جاء في البيان.

وأضاف البيان أن هذه ليست المرة الأولى التي يوجه فيها رئيس الدولة تهما مماثلة لهؤلاء المعتقلين، حيث اتهمهم في وقت سابق بالقيام بعمليتين اتضح في ما بعد أن إحداهما نفذها لصوص يقبعون الآن في السجن، في ما تبنت الثانية عناصر من تنظيم فرسان التغيير العسكري.

وشدد الأهالي على الطابع السلمي الذي يميز التيار الإسلامي في البلد عكس ما يحاول النظام تصويره.

وقالت الناطقة باسم الأهالي لعناد بنت سيد أحمد للجزيرة نت إنهم ينوون الاتصال بمحاميهم والتحضير لرفع دعوى قضائية ضد رئيس الدولة لاتهامه لذويهم بتهم لا أساس لها من الصحة.

وأضافت إن تصريحات الرئيس جاءت مخيبة للآمال، وتدخلا سافرا في سير العدالة، وخرقا للقاعدة القانونية المعروفة "المتهم بريء حتى تثبت إدانته".

وأوضحت لعناد بنت سيد أحمد أنهم فقدوا الثقة في القضاء، وأن ذويهم براء من كل التهم المنسوبة لهم.

وتساءلت لماذا يتمسك العسكريون الحاكمون بملف خال من الوقائع والأحداث، في الوقت الذي يفرج فيه عن أفراد ضالعين في حمل السلاح وعمليات التفجير في مصر والجزائر والمغرب وتونس وليبيا.

ويقبع 21 معتقلا إسلاميا بالسجن المدني في العاصمة نواكشوط منذ أزيد من سنة بتهمة التخطيط للقيام بعمليات إرهابية في موريتانيا، وتلقي تدريبات عسكرية في الخارج.
ـــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة