الثوار يرسلون تعزيزات إلى سرت   
الجمعة 1432/11/18 هـ - الموافق 14/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 17:45 (مكة المكرمة)، 14:45 (غرينتش)
مقاتلان من قوات المجلس يقبضان على أحد العناصر الموالية للقذافي في سرت (رويترز)

أرسلت قوات المجلس الوطني الانتقالي الليبي مزيدا من التعزيزات إلى مدينة سرت للقضاء على آخر جيوب المقاومة للقوات الموالية للعقيد معمر القذافي، بالتوازي مع استمرار الحشود في محيط مدينة بني وليد استعدادا لشن هجوم جديد عليها.
 
فقد نقل مراسلا وكالة الأنباء الفرنسية ورويترز للأنباء مشاهدتهما لعدد من الدبابات والعربات والمقاتلين يتوجهون إلى خطوط التماس في مدينة سرت حيث أكد قيادي ميداني تابع لقوات المجلس أن مقاتلي القذافي لا يسيطرون الآن إلا على منطقة عرضها نحو سبعمائة متر من الشمال إلى الجنوب وطولها نحو 1.5 كيلومتر من الشرق إلى الغرب، وهي منطقة سكنية.
 
وتضيف المصادر أن قوات الثوار بدأت اليوم الجمعة تجميع قواتها للقيام بمحاولة جديدة للسيطرة على مدينة سرت بشكل كامل بعدما تراجعت بضعة كيلومترات حيث تحتشد قرب مقر قيادة الشرطة، وهو الموقع الذي تراجعت إليه الخميس بعد انسحابها لمسافة كيلومترين بسبب نيران قوات القذافي.
 
قصف مدفعي
وأوضح ناصر مقصبي، قائد كتيبة "شهداء ليبيا الحرة" على الجبهة، لوكالة الأنباء الفرنسية، أن الثوار قصفوا مساء أمس حي الدولار وحي رقم 2 بالمدفعية، بينما ذكرت مصادر ميدانية أخرى تابعة لقوات المجلس أن القناصة المختبئين في المباني هم أكبر عقبة تعترض طريق السيطرة على سرت، وأن الثوار يستخدمون الدبابات لقصف المباني من مسافات قريبة لإخراج القناصة منها.
 
صور من اشتباكات اليوم الجمعة
ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن قائد في المجلس أن قوات القذافي المحاصرة لم تعد تستخدم الأسلحة الثقيلة مما يدل على أنها فقدت تماسكها كقوة قتالية، وبات أفرادها يقاتلون دفاعا عن أنفسهم خشية تعرضهم لعمليات انتقام في حال استسلامهم.
 
ووفقا لمراسل رويترز، استقبل مستشفى ميداني قتيلين من مقاتلي الانتقالي و23 مصابا أمس الخميس، وقال أطباء إن أحد القتيلين سقط بينما كان ينقل الطعام للمقاتلين على الجبهة التي تقتصر حاليا على حي الدولار وحي رقم 2 شمال غرب مدينة سرت مسقط رأس العقيد.
 
الوضع العام
يُذكر أن قوات المجلس الوطني بدأت حصارها سرت في 15 سبتمبر/ أيلول الماضي قبل أن تبدأ ما وصف بالهجوم الأخير يوم الجمعة الماضي الذي أسفر حتى الآن عن مقتل 91 وجرح المئات من قوات الثوار، طبقا لمصادر طبية ميدانية.
 
ويسيطر مقاتلو المجلس على الساحة الرئيسية والواجهة البحرية في المدينة وكذلك على مركز المؤتمرات وحرم الجامعة والمستشفى، لكنهم يواجهون مقاومة قوية بغرب المدينة على الرغم من سيطرتهم على الجزء الشرقي منها.
 
من جهة أخرى، أعلنت مصادر قيادية في الانتقالي أن قواتها عززت من وجودها بمحيط مدينة بني وليد المعقل الثاني لقوات القذافي والتي يعتقد أن سيف الإسلام نجل القذافي لا يزال مختبئا فيها ويقود العمليات ضد قوات المجلس.
 
صواريخ
وفي شأن عسكري آخر، كشفت صحيفة واشنطن بوست في نبأ نشرته اليوم أن الولايات المتحدة تعتزم إرسال عشرات العسكريين السابقين إلى ليبيا للمساعدة في تعقب الصواريخ المضادة للطائرات في مخازن القذافي، وتدميرها منعا لاستخدامها في هجمات محتملة ضد الطائرات المدنية.
 
كما نقلت الصحيفة الأميركية عن مسؤولين بالخارجية قولهم إن خبراء الأسلحة الذين سيرسلون إلى ليبيا سيكونون جزءاً من برنامج سريع التوسع تبلغ تكلفته ثلاثين مليون دولار، ويهدف لضمان أمن الأسلحة التقليدية الليبية.

وذكرت نقلا عن المسؤولين أن آلاف الكتيبات العربية والفرنسية والإنجليزية ستوزع في البلدان المجاورة كي يتمكن حراس الحدود من التعرّف على الصواريخ الموجهة بالأشعة تحت الحمراء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة