المالكي يرفض الصفح عن الضالعين في قتل جنود أميركيين   
الخميس 1427/6/3 هـ - الموافق 29/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:57 (مكة المكرمة)، 21:57 (غرينتش)

قرار المالكي جاء استجابة للضغوط الأميركية (الفرنسية)

قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إن المسلحين الذين قتلوا جنودا أميركيين في العراق لن يصدر عفو عنهم بموجب مبادرة المصالحة الوطنية التي أعلنها مطلع هذا الأسبوع.

وأوضح المالكي في مقابلة مع الصحف الأميركية نيويورك تايمز ولوس أنجلوس تايمز وواشنطن بوست أن "العفو لا يشمل أولئك الذين قتلوا عراقيين أو حتى جنودا من قوات التحالف، لأنهم جاؤوا إلى العراق بموجب اتفاقات دولية لمساعدته".

جاء هذا التصريح استجابة لضغوط نواب من الكونغرس الأميركي طالبوا حكومة المالكي بعدم الصفح عن "قتلة الجنود الأميركيين". ويعتبر المسلحون الرافضون للوجود الأجنبي في العراق الهجمات على القوات الأميركية "مقاومة شرعية ضد احتلال أجنبي".

من جهتها نقلت قناة "العراقية" الرسمية عن المالكي قوله إن عددا من الجماعات المسلحة اتصلت به ضمن إطار مبادرة المصالحة الوطنية التي كشف عنها الأحد الماضي.

وكشفت تقارير صحفية عن ترحيب جماعات مسلحة عراقية بعرض المالكي, لكن بعضها اشترط أن تضع الحكومة جدولا زمنيا لانسحاب القوات الأجنبية من البلاد. وكان الرئيس العراقي جلال الطالباني تحدث في مناسبات سابقة عن اتصالات مسلحين عراقيين به بهدف التوصل إلى صيغة لوضع السلاح والانخراط في العملية السياسية.

زلماي بالرياض
زلماي خليل زاد بحث مع العاهل السعودي ملف العراق الأمني (الفرنسية)
وفي سياق سياسي آخر زار السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زاد المملكة العربية السعودية, وبحث مع العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز وولي العهد سلطان بن عبد العزيز ووزير الخارجية سعود الفيصل، سبل إخراج العراق من الأزمة التي تعصف به.

ولم تقدم المصادر السعودية تفاصيل عن الاجتماعات التي حضرها السفير الأميركي في الرياض جيمس أوبرويتر. وتأمل الولايات المتحدة الاستفادة من تأثير السعودية على بعض المسلحين العراقيين لتحثهم على الانخراط في العملية السياسية الحالية.

كما تأمل السفارة الأميركية في العراق أن تستفيد كل الجماعات المسلحة التي تقاتل بشكل يومي القوات الأجنبية المنتشرة في العراق من مبادرة المالكي، التي تهدف إلى "اعتماد الحوار الوطني الصادق والتعامل مع كل الرؤى السياسية المخالفة لرؤى ومواقف الحكومة والقوى السياسية المشتركة في العملية السياسية".

ويريد المالكي "إلغاء الخطوط الحمراء التي تحول دون مشاركة أي مواطن عراقي أو تنظيم يرغب في العمل وفق الدستور لبناء العراق ولم يرتكب جريمة بشرط ألا يمنع الدستور هذا الحزب أو ذاك الشخص".

تطورات أخرى
الربيعي كشف أيضا عن تفاصيل اغتيال الزميلة أطوار بهجت (الفرنسية-أرشيف)
في تطور آخر قال مستشار الأمن الوطني العراقي موفق الربيعي في مؤتمر صحفي ببغداد إن عراقيين وأربعة سعوديين وتونسيا جميعهم أعضاء في تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين نفذوا عملية تفجير المرقدين في سامراء, موضحا أن العراقي مسؤول القاعدة في محافظة صلاح الدين هيثم البدري الذي لايزال طليقا, خطط للعملية وقادها.

على الصعيد الميداني لقي جندي أميركي مصرعه متأثرا بجروح أصيب بها في مواجهات بمحافظة الأنبار غرب البلاد. وعلى الجانب العراقي قتل تسعة عراقيين وأصيب 22 آخرون بجروح في سلسلة هجمات في حي المفرق ببعقوبة وأحياء الكاظمية والعامرية في بغداد.

وفي موسكو حمل مجلس الدوما الروسي (البرلمان) واشنطن مسؤولية انعدام الأمن في العراق، معتبرا أن قوات الاحتلال كان يمكنها منع إعدام الدبلوماسيين الروس الأربعة الذين كانوا مخطوفين, غير أنها لم تفعل. وقد أصدر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أوامر "بتصفية" المسؤولين عن إعدام الدبلوماسيين الأربعة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة