الولايات تمول اختراق الرقيب الإلكتروني   
الاثنين 7/12/1433 هـ - الموافق 22/10/2012 م (آخر تحديث) الساعة 12:43 (مكة المكرمة)، 9:43 (غرينتش)
مستوى الطلب على برامج اختراق الرقابة من الصين يفوق طاقة تلك البرامج الاستيعابية (وكالة الأنباء الأوروبية)

مع تزايد استخدام المواطنين في دول معينة برامج توفرها السلطات الأميركية لاختراق حواجز الرقابة على الإنترنت في بلدان عدة، أصبح توفير تلك البرامج مسؤولية ربما ترقى إلى مستوى الصداع للسلطات الأميركية.

وقالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إن تلك البرامج يجري استخدامها من قبل مليون مستخدم يوميا يعيشون في بلدان تفرض قيودا على استخدام الإنترنت.

وطبقا لناشطين ومؤسسات غير ربحية أميركية، فإن الزخم على استخدام تلك البرامج أصبح يفوق قدرتها على الاستيعاب، ولا يوجد هناك تمويل أميركي كاف لتوسيع القدرة الاستيعابية، الأمر الذي أصبح من المتعذر على مستخدمين في بلدان كالصين وإيران استخدام الإنترنت بحرية، مما يشكل تهديدا لإستراتيجية إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما بتوفير حرية الاستخدام للإنترنت.

وأوضحت الصحيفة أن الإدارة الأميركية تنفق حوالي 30 مليون دولار سنويا على تلك الإستراتيجية، وهو مبلغ غير كاف لمواجهة حكومات تنفق المليارات على توفير حواجز صد تتحكم بواسطتها في دخول وخروج المعلومات، وتشن من ورائها أيضا حروبا إلكترونية على الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقد استخدم أوباما إستراتيجية إدارته في توفير حرية الوصول إلى الإنترنت في بلدان معينة منها الصين في مناظراته أمام خصمه في الانتخابات الرئاسية مت رومني، حيث اتهم الأخير بأن شركته باعت للصين وسائل تستخدم في مراقبة الإنترنت.

تمتلك الصين ما يسمى "السور العظيم" الافتراضي ويعمل فيه عشرات الآلاف من الأشخاص الذين يراقبون كل معلومة تدخل أو تخرج من الصين كما يراقبون الأشخاص واستخدامهم للإنترنت

أما رومني فقد هاجم من جهته أوباما في مناسبات عديدة خلال حملته الانتخابية، واتهمه باللين والتردد في التعامل مع حكومات شمولية تفرض قيودا على حرية استخدام الإنترنت مثل الصين وإيران. يذكر أن أوباما يسعى إلى التوصل إلى حلول تفاوضية حول ملف إيران النووي.

لكن الصحيفة أوضحت أن مهمة اختراق نظم الرقابة على الإنترنت قد أصبحت بشكل عام أكثر صعوبة، ولم تعد بالمهمة اليسيرة. فالصين تمتلك ما يسمى "السور العظيم" الافتراضي ويعمل فيه عشرات الآلاف من الأشخاص الذين يراقبون كل معلومة تدخل أو تخرج من الصين كما يراقبون الأشخاص واستخدامهم للإنترنت.

وأشارت الصحيفة إلى أن أكثر البرامج شيوعا لاختراق حواجز الرقيب مثل الرقيب الصيني هو برنامج يدعى "ألتراسيرف"، إلا أن القائمين عليه أوضحوا أنه لم يعد قادرا على استيعاب الطلب عليه، الذي يأتي من الصين ثم فيتنام.

وقد طور القائمون على "ألتراسيرف" نسخة من البرنامج للهاتف النقال، آخذين بنظر الاعتبار أن ملايين المستخدمين في بلدان العالم الثالث قد يملكون هواتف نقالة ولكن لا يمتلكون حواسيب للدخول إلى الإنترنت، إلا أن نسخة الهاتف النقال تأثرت بارتفاع الطلب ولم تعد قادرة هي الأخرى على تلبية طلبات المستخدمين، الأمر الذي تسبب في إبطاء خدمة الإنترنت وحرمان الملايين في الصين من الوصول إلى مواد فيلمية على الإنترنت.

ويشدد الناشطون في مجال الحرية باستخدام الإنترنت على ضرورة قيام الحكومة الأميركية بإجراءات من شأنها توفير التمويل اللازم لتوسيع الطاقة الاستيعابية لتلك البرامج، والعمل على استثنائها من إجراءات التقشف التي يتم فرضها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة