معارضة باكستان تطالب زرداري بالتنحي   
الخميس 1431/1/1 هـ - الموافق 17/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 18:43 (مكة المكرمة)، 15:43 (غرينتش)


طالبت المعارضة الباكستانية الرئيس آصف علي زرداري بالاستقالة بعد إبطال المحكمة العليا عفوا عاما أسقط عنه وعدد آخر من وزرائه وكبار معاونيه تهما بالفساد وتلقي رشى شملت مليارات الدولارات.

واعتبرت المعارضة أن الرئيس زرداري الذي يمنحه منصبه حصانة بموجب الدستور فقد الأرضية الأخلاقية للاستمرار في الرئاسة، مشددة على أن زرداري الذي أمضى في السابق 11 عاما في السجن بتهم اختلاس أموال عامة لم يكن يحق له الترشح للانتخابات الرئاسية قبل مرسوم العفو للعام 2007، لذا فإن انتخابه كان غير دستوري.

وقال خواجة محمد آصف القيادي البارز في حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية جناح نواز شريف إنه يتعين على زرداري التنحي عن منصبه لمصلحته ومصلحة حزبه، مشيرا إلى أن قوانين البلاد تسمح لأي عضو منتخب من حزب زرداري بتولي منصب الرئاسة.

غير أن المتحدث باسم حزب الرابطة الإسلامية إحسان إقبال رفض التعليق على الموضوع، موضحاً أن على الرئيس زرداري الذي يتزعم حزباً سياسياً كبيراً، أن يقرر بنفسه ما هو الخيار الأفضل له.

وطالب بإقالة جميع الوزراء الذين كانوا مستفيدين من قرار العفو بهدف تأمين تطبيق محاكمة وتحقيق عادلين.

ولمّح الزعيم السابق للجماعة الإسلامية قاضي حسين أحمد إلى احتمال رفع عريضة جديدة تشكك بانتخاب زرداري في ضوء قرار المحكمة العليا، وقال إن البند 63 الذي يلغي نتائج الانتخابات في حال ثبات عدم أهلية المرشح، قد يطبق.

مرسوم العفو الملغى حمى الرئيس زرداري (وسط) ووزيري الداخلية (يمين) والدفاع (الفرنسية) 
رفض الاستقالة

وفي المقابل قال متحدثون باسم زرداري إن حزب الشعب الباكستاني الحاكم يحترم قرار المحكمة العليا، لكن استقالة الرئيس غير واردة.

ويعني حكم المحكمة العليا إعادة فتح جميع القضايا القديمة التي شملها العفو ومعظمها قضايا فساد، كما طلبت المحكمة من الحكومة إعادة فتح دعاوى قضائية أقيمت في دول أجنبية.

ويقول بعض الخبراء القانونيين إن الرئيس يواجه خطرا يتمثل في تحدي شرعية انتخابه رئيسا عام 2008 بعد أن يعاد فتح دعاوى قديمة مقامة ضده.

وكان وزيرا الداخلية رحمن مالك والدفاع شودري أحمد مختار فضلا عن العديد من كبار مساعدي زرداري من بين الذين حماهم مرسوم العفو الملغى.

وقال متحدث باسم وكالة مكافحة الكسب غير المشروع التابعة للحكومة إنه أعيد تفعيل أوامر الاعتقال الصادرة ضد بعض الأشخاص وإنه تم تجميد أصول بعض الأفراد.

وقال المتحدث باسم الوكالة غزني خان إن 248 شخصا منعوا من السفر إلى خارج البلاد، دون أن يكشف عن الأسماء.

وكان الرئيس الباكستاني السابق برويز مشرف قد أصدر مرسوم العفو في إطار اتفاق لاقتسام السلطة أبرم مع زوجة زرداري رئيسة الوزراء الراحلة  بينظير بوتو بتشجيع من الولايات المتحدة وبريطانيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة