كتاب سعوديون يشكون من حملة تضييق وتهديد   
الجمعة 1424/8/15 هـ - الموافق 10/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أكد عدد من الكتاب السعوديين الليبراليين تعرضهم لحملة تضييق تشمل منعهم من الكتابة في الصحف المحلية إضافة إلى تلقيهم تهديدات بالقتل.

وقال الناشط السعودي المعارض علي الأحمد المقيم في واشنطن إن هناك حملة رسمية ضد الإصلاحيين من مختلف الاتجاهات السياسية وإن أكثر من 100 كاتب حرموا من نشر مقالاتهم.

وفي خطوة نادرة قدمت مجموعة من الليبراليين التماسا لولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز لتوسيع المشاركة السياسية وتوزيع عادل للثروة وإحداث تغييرات في النظام التعليمي الذي تتهمه الولايات المتحدة بتغذية التطرف الإسلامي.

وقال منصور النجيدان كاتب أحد الأعمدة في صحيفة الرياض اليومية إن العلماء ذوي النفوذ الذين يشكون بشكل مباشر إلى الصحف التي تسيطر عليها الدولة أو إلى وزيري الداخلية والإعلام، أسكتوا بعض الكتاب وإن بعض هؤلاء الكتاب تلقوا تهديدات بالقتل.

وأوضح النجيدان -الذي منح إجازة مفتوحة من صحيفة الرياض- أن الصحف لا تريد مشاكل ولذلك تتفق مع أي كاتب بضرورة التوقف عن الكتابة ولو لفترة، مشيرا إلى أن الصحيفة تعرضت لضغوط من كبار العلماء بعد نشر مقال انتقد الإمام ابن تيمية.

ويخشى العلماء تصاعد الضغوط الداخلية والخارجية للحد من نفوذهم وإضفاء الطابع العلماني على السعودية.

وسلطت الأضواء على المؤسسة الدينية في المملكة بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 التي يعتقد أن 19 شخصا بينهم 15 سعوديا نفذوها. ومنذ الهجمات أصبحت وسائل الإعلام السعودية أكثر انفتاحا على الآراء الليبرالية.

لكن المحللين لاحظوا في الآونة الأخيرة حملة تضييق على المقالات التي تنتقد نفوذ المؤسسة الدينية. وقد أيد معظم العلماء حملة الحكومة السعودية على من وصفوا بالإسلاميين المتشددين في المساجد والمدارس فيما يصفه الليبراليون بأنها المقابل لإسكات دعواتهم للإصلاح.

وقال الكاتب حسين شوبكشي إن "العلماء خائفون، فقد ظلوا لفترة طويلة يتمتعون بامتياز قاصر عليهم، والآن صدموا لاستعداد القنوات التلفزيونية الفضائية والصحف والإنترنت لاستيعاب آراء أخرى".

وأوقف شوبكشي عن الكتابة في صحيفة عكاظ اليومية بسبب مقال تمنى فيه أن يرى اليوم الذي يصوت فيه السعوديون في انتخابات ومناقشة حقوق الإنسان وأن تتمكن النساء من قيادة السيارة.

كما أنه منع من الكتابة في صحيفة "عرب نيوز" الصادرة باللغة الإنجليزية ومن المشاركة في برنامج سياسي أسبوعي على قناة العربية، ويملك كلتيهما سعوديون متنفذون.

من جانبه قال داود الشريان إنه تم وقف عمود منتظم كان يكتبه في صحيفة الحياة اللندنية التي يملكها سعوديون قبل أربعة أشهر. وقال النجيدان وشوبكشي إنهما تلقيا تهديدات بالقتل عبر هواتفهم الخلوية والرسائل الإلكترونية والرسائل الخطية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة