كيري: لا سلام بسوريا بوجود الأسد   
الأربعاء 1435/3/21 هـ - الموافق 22/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 23:02 (مكة المكرمة)، 20:02 (غرينتش)
كيري أكد أن الحل السياسي هو الحل الوحيد لإنهاء الأزمة في سوريا (الجزيرة)

جدد وزير الخارجية الأميركي جون كيري المطالبة بتنحي الرئيس السوري بشار الأسد، وأكد أن السلام في سوريا لا يمكن أن يتحقق طالما بقي الأسد في الحكم، وهي تصريحات لم يتأخر المندوب السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري في انتقادها ووصفها بغير الواقعية.

وقال كيري في مؤتمر صحفي عقده في مدينة مونترو السويسرية في ختام اليوم الأول من مؤتمر جنيف 2 إنه لا يتعين على أي أحد أن يفكر أن هناك مكانا في مستقبل سوريا لرجل انقلب على شعبه، مشيرا إلى أن النظام السوري تدعمه إيران وما وصفها بمنظمة إرهابية تجاوزت الحدود من لبنان إلى سوريا، في إشارة إلى حزب الله.

وأكد كيري أن الحل السياسي ما زال هو الحل الوحيد للأزمة السورية، مشددا على أن كل الأطراف المجتمعة باستثناء طرف واحد أكدت ضرورة تطبيق مقررات جنيف 1 التي تدعو لتشكيل حكومة انتقالية سورية كاملة الصلاحيات.

وأشار إلى أن جميع المشاركين يدعون إلى بحث سبل إنهاء الأزمة، وهم متحدون حول فكرة دعم الشعب السوري وآماله ببناء مستقبل أفضل لسوريا.

ورفض كيري الحديث عن الأطر الزمنية لمفاوضات جنيف 2، ورأى أن إنهاء الحروب المعقدة والنزاعات المفتوحة كما حدث في البوسنة وفيتنام يتطلب وقتا طويلا، ولفت إلى أن وفد من الخبراء الأميركيين سيبقون مع وفدي الحكومة والمعارضة السورية خلال المفاوضات للتدخل متى ما استدعت الضرورة ذلك.

وأكد أن الولايات المتحدة ستواصل دعم الشعب السوري من أجل نيل الحرية والكرامة وتحقيق مستقبل أفضل، لافتا إلى أن دعم المعارضة السورية متواصل من مصادر مختلفة وسيستمر ويزداد.

الجعفري رأى أن عدم مشاركة إيران في المؤتمر خلق حالة من عدم التوازن (الجزيرة)

تصريحات الجعفري
وسارع المندوب السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري بانتقاد تصريحات كيري، ووصفها بأنها غير مثمرة وغير واقعية، وشدد على أن الشعب السوري هو الطرف الوحيد الذي يقرر مستقبل سوريا ولا يحق لأي طرف آخر أن يعطي الدروس أو يتدخل في الشؤون الداخلية لبلد آخر.

وقال الجعفري في مؤتمر صحفي في مدينة مونترو إن الحكومة السورية أوفت بوعودها بالمشاركة في مؤتمر جنيف 2 بوفد رفيع المستوى، وانتقد قرار الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بسحب دعوة إيران للمشاركة المؤتمر بعد أن تمت دعوتها، وقال إن مشاركة نحو 40 دولة معظمهما تتبنى سياسة مناهضة للحكومة السورية وعدم مشاركة إيران خلق حالة من عدم التوازن.

وأكد أن ما يحتاج إليه مؤتمر جنيف 2 هو المساعدة في إنهاء ما سماه الإرهاب وممارسة الضغط على الدول الممولة والداعمة لمن وصفهم بالإرهابيين للتوقف عن ذلك بمقتضى القرارات الأممية ذات الصلة بذلك.

وقال الجعفري إنه يتعين على من يقفون وراء ما سماه الإرهاب في سوريا أن يختاروا بين إشعال النار وإطفائها، وكشف ما قال إنها معلومات عن تدفق هائل لمن وصفهم بالإرهابيين من مختلف دول العالم إلى سوريا عن طريق تركيا، فضلا عن تزويدهم بالسلاح من عدة دول منها ليبيا والسعودية، وكذلك مصادرة أسلحة هربت عبر حدود الأردن ولبنان وتركيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة