أوكرانيا.. معركة رئاسية عنوانها عودة القرم   
الأربعاء 1435/7/2 هـ - الموافق 30/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 16:49 (مكة المكرمة)، 13:49 (غرينتش)

محمد صفوان جولاق-كييف

تترقب أوكرانيا إجراء انتخابات رئاسية مبكرة في 25 مايو/أيار القادم، وهي انتخابات يصفها ساسة أوكرانيون بالتاريخية، وقال عنها نائب الرئيس الأميركي جو بايدين قبل أيام، "إنها أهم انتخابات في تاريخ أوكرانيا"، لأنها تأتي في ظل أكبر أزمة تمر بها.

وبدأت حملات الرئاسيات الأوكرانية رسميا في 25 شباط/فبراير، لكنها عمليا لم تظهر إلا قبل أيام قليلة، فالأزمة تطغى على الكثير من مشاهد الحياة السياسية بالبلاد، حتى إن كانت انتخابات رئاسية.

واقع جديد
وانطلاقا من هذا الواقع الذي فرض نفسه، تركز الحملات على وعود يقدمها المرشحون لحل الأزمة، بعيدة نسبيا عن الوعود الاقتصادية والاجتماعية المعتادة.

المرشح الأبرز وفق استطلاعات الرأي، بيوتر بوروشينكو يتعهد "بعلاقات جيدة مع روسيا وحياة جديدة"، ويقدم مرشح حزب الأقاليم الموالي لروسيا ميخايلو دوبكين وعودا "بالحفاظ على وحدة البلاد"، وكذا تفعل زعيمة حزب الوطن يوليا تيموشينكو.

ويذهب بعض المرشحين إلى أبعد من ذلك، فالنائب عن "الحزب الراديكالي الأوكراني" والمرشح الرئاسي أوليه لياشكو تعهد "بإعادة شبه جزيرة القرم إلى أوكرانيا"، من خلال تعزيز قوة الجيش لمواجهة "العدوان والتهديد الروسي"، ومثله يريد أن يفعل المرشح ووزير الدفاع السابق أناتولي غريتسينكو.

المرشحون يركزون على وحدة البلاد وعودة القرم لأوكرانيا وتعزيز قوة الجيش (الجزيرة)

وحول هذا، يقول مدير معهد التحليل السياسي في كييف، أليكسي غاران، إن الأزمة كشفت نقاط ضعف كثيرة في أوكرانيا، فهي الآن محتلة في القرم، وتواجه خطر التقسيم والاحتلال في الشرق، والجيش في حالة لا يقدر فيها على المواجهة منفردا.

ويضيف أنه على المرشحين التركيز على هذه الأمور، فهي التي ستلعب أكبر دور في نتائج الانتخابات.

جدل التوقيت
لكن موعد إجراء الانتخابات يثير جدلا في أوكرانيا، بين مصرين على تثبيته، وآخرين يطالبون بتأجيله إلى خريف العام الجاري.

المرشح والنائب عن حزب الأقاليم أوليغ تساريف اعتبر في حديث للجزيرة نت أن إجراء الانتخابات في موعدها غير منطقي في ظل التوتر الأمني الذي تشهده مناطق البلاد الشرقية، متسائلا، إنه إذا لم يستطع سكان المناطق الشرقية التصويت، فأي شرعية ستحظى بها الانتخابات؟ ومن ستمثل النتائج؟

لكن رئيس الوزراء أرسني ياتسينيوك جدد التأكيد أن هدف روسيا من تغذية الحراك الانفصالي هو إلغاء موعد الانتخابات، لتستفيد من عامل الوقت، ويستمر عدوانها الذي تبرره بحجة أن سلطات كييف غير شرعية.

ويؤكد ياتسينيوك كذلك أن الانتخابات ستتم في موعدها، وتمنح "الثقة" لكل الأوكرانيين في جميع أرجاء البلاد.

ويقرّ غاران بصعوبة إجراء الانتخابات في موعدها، لكنه يعتبر أن "أوكرانيا ستبقى دولة مباحة بالنسبة لروسيا إن لم يُنتخب فيها رئيس"، على حد قوله.

ويضيف أن هذا الرئيس سيكون شرعيا حتى بأعين الأوكرانيين الذين "يشككون في شرعية السلطات الحالية"، في إشارة إلى شريحة واسعة من سكان شرق البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة