تقارير عن تجدد التوتر في منطقة القبائل بالجزائر   
الاثنين 1422/2/21 هـ - الموافق 14/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مظاهرات مناوئة للحكومة الجزائرية في منطقة البربر (أرشيف)
تحدثت صحف جزائرية عن اندلاع اشتباكات جديدة بين الشرطة ومحتجين في منطقة القبائل المضطربة التي كانت مسرحا لأحداث شغب دموية مناوئة للحكومة خلال الأسابيع القليلة الماضية، أسفرت عن مقتل 60 شخصا حسب تقارير غير رسمية.

وقالت صحيفة الوطن إن اثنين من شباب البربر أصيبا بجروح طفيفة في مواجهات جرت السبت الماضي بمدينة أزازجا الصغيرة الواقعة على بعد 135 كيلومترا إلى الشرق من الجزائر العاصمة.

ووقعت المواجهات عندما كان مئات من الشباب يشاركون في حفل تأبين لضحايا أحداث الشغب حيث أشعلوا الشموع وحرقوا الإطارات حول ثكنة للشرطة ورشقوا بالحجارة شرطة مكافحة الشغب التي تطوق المبنى.

وذكرت الأنباء أن الوضع مازال متوترا في ولايتي تيزي وزو وبجاية التي تقطنها أغلبية من البربر في أعقاب حملة القمع التي شنتها قوات الأمن على مظاهرات أشعلها حادث قتل صبي بالرصاص على أيدي الشرطة داخل أحد مراكز الاحتجاز في 18 أبريل/ نيسان الماضي.

ونقلت صحيفة الخبر عن وزير الداخلية يزيد زرهوني قوله إن أحداث الشغب تسببت في إحداث أضرار تقدر بأكثر من 500 مليون دينار جزائري (65 مليون دولار).

وشكل الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة لجنة تحقيق برئاسة رجل قانون بارز من البربر لكن هذه الخطوة كانت موضع سخرية من أحزاب المعارضة ووسائل الإعلام المستقلة.

وشكك محللون في مصداقية هذه اللجنة معتبرين أن إجراءات كهذه فشلت في تسليط الضوء على العديد من القضايا المعقدة في السنوات الماضية.

وقال مقرن آيت العربي عضو مجلس الشيوخ وأحد نشطاء البربر "إن مثل هذه اللجان لن تكشف الحقيقة والناس لاينتظرون منها أي شيء". وتساءل العربي عمن يعرف الحقيقة في حادث اغتيال الرئيس الجزائري الراحل محمد بوضياف عام 1992. وطبقا لبعض التقارير فإن بوضياف راح ضحية مؤامرة دبرتها المؤسسة العسكرية القوية.

يذكر أن 42 شخصا قتلوا في أعمال الشغب حسب المصادر الحكومية، بيد أن تقارير غير رسمية قالت إن عدد القتلى يزيد على 60 شخصا.  

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة