مصر تعزز الأمن على حدود غزة والشرطة الفلسطينية تنتشر   
الأحد 1427/10/6 هـ - الموافق 29/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 2:26 (مكة المكرمة)، 23:26 (غرينتش)

قضية الأنفاق استخدمتها إسرائيل كثيرا لتبرير عدوانها على غزة (رويترز - أرشيف)

عززت مصر إجراءات الأمن على حدودها مع قطاع غزة بعد أن أفاد تقرير إسرائيلي بأن قوات الاحتلال قد تستخدم قنابل لقصف أنفاق تستعمل في تهريب أسلحة للأراضي الفلسطينية.

وقالت مصادر أمنية إن مصر رفعت أمس عدد جنودها بمحاذاة ممر صلاح الدين بين غزة ومصر بزيادة 5000 عنصر انضموا إلى 750 عنصرا تحسبا لهذا الاحتمال.

وكانت صحيفة معاريف الإسرائيلية أفادت بأن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال دان حالوتس صادق الخميس على السماح لسلاح الجو بقصف الأنفاق التي يحفرها الفلسطينيون بقنابل ذكية كبديل عن إعادة احتلال قطاع غزة بالكامل. ورفض الجيش الإسرائيلي التعليق على ما أوردته الصحيفة.

ويقول مسؤولون مصريون إن العملية الإسرائيلية المحتملة يمكن أن تعرض للخطر نحو 20 ألف مصري يعيشون في مناطق قريبة.

شوارع غزة شهدت هدوءا بعد الاتفاق بين فتح وحماس (الفرنسية)
الشرطة الفلسطينية

من ناحية ثانية انتشرت قوات الأمن الفلسطيني في مدينة غزة بعد ساعات من اتفاق حركتي فتح وحماس على إنهاء مظاهر التوتّر ومنع مظاهر التسلّح في القطاع بوساطة من حركة الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

واتفق الجانبان على إخلاء الشوارع من المسلحين إلا عناصر الشرطة الفلسطينية بزيهم الرسمي. ووعدت الحركتان بالتوصل إلى موقف موحد لأجهزة الأمن الفلسطينية، وتفعيل دورها في وقف الاعتداءات والمواجهات.

وأشاد الناطق باسم وزارة الداخلية الفلسطينية خالد أبو هلال السبت بحالة الهدوء التي شهدها قطاع غزة، معتبرا أن ما جرى هو ثمرة لكل الجهود المخلصة على كل المستويات.

حكومة الوحدة
في سياق متصل حث أمين سر حركة فتح المعتقل مروان البرغوثي الفصائل الفلسطينية على الإسراع في تشكيل حكومة وحدة وطنية على قاعدة وثيقة الوفاق الوطني (وثيقة الأسرى).

وقال البرغوثي في رسالة بعث بها من سجنه إن مثل هذه الحكومة ستكون قادرة على مواجهة الحصار ووضع حد له، معتبرا أن المهمة الأولى لهذه الحكومة يجب أن تكون إنهاء حالة الاحتقان الداخلي والانفلات الأمني والفوضى وتعزيز الوحدة الوطنية.

من ناحيته أكد ناصر الدين الشاعر نائب رئيس الوزراء الفلسطيني ووزير التربية والتعليم، وجود توافق مع الرئاسة الفلسطينية حول ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية.

واستبعد الشاعر لجوء الرئيس محمود عباس إلى إقالة الحكومة الحالية خلال أسبوعين.

ولكن المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة قال إن الأسبوع المقبل سيكون "حاسما" لمعرفة مصير الحكومة، مشيرا إلى أن "جهودا تبذل لتشكيل حكومة وحدة وطنية بالتوافق بين جميع الأطراف تشارك فيها شخصيات فلسطينية من كافة الاختصاصات".

صفقة تبادل الجندي الإسرائيلي الأسير لاتزال تتبلور بالمفاوضات (الفرنسية - أرشيف) 
تبادل الأسرى

من ناحية ثانية قللت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من سقف التوقعات بشأن قرب التوصل لاتفاق نهائي حول مبادلة الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط بالأسرى الفلسطينيين.

وقال ممثل حركة حماس في بيروت أسامة حمدان في تصريحات للجزيرة إن التصور المطروح بشأن مبادلة الجندي الإسرائيلي بالأسرى الفلسطينيين يتضمن مبدأ التزامن في الإفراج باعتبار أنه "لا ثقة في العدو الصهيوني". وأضاف أنه إذا تجاوب الجانب الإسرائيلي مع هذا المطلب فستسير الأمور بشكل إيجابي.

كما أشار إلى أن هناك مواصفات محددة للأسرى المفرج عنهم بينها مدة اعتقالهم والحكم الصادر ضدهم وظروف بعضهم.

إلا أن الناطق باسم لجان المقاومة الشعبية أبو مجاهد قال إن نقلة نوعية تحققت في موضوع التبادل.

وأضاف أبو مجاهد في بيان صحفي أن الأجنحة العسكرية الثلاثة التي تحتفظ بالجندي وهي كتائب القسام الجناح العسكري لحماس وألوية الناصر صلاح الدين وجيش الإسلام، وافقت على المبادرة المصرية بهذا الخصوص بعد أن تم تعديلها بما يساهم في حل القضية.

وقال أبو مجاهد "قريبا جدا سنلمس انفراجا في قضية الأسرى"، مؤكدا أن حل القضية برمتها منوط بالتزام الاحتلال ببنود المبادرة المصرية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة