احتفال بلبنان للقنطار وأسرى السجون الإسرائيلية   
الثلاثاء 16/4/1429 هـ - الموافق 22/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:01 (مكة المكرمة)، 22:01 (غرينتش)

شقيق القنطار يتحدث من مكان انطلاق أخيه إلى فلسطين لتنفيذ عملية نهاريا (الجزيرة نت)

نقولا طعمة-صور

نظمت لجنة المتابعة لدعم المعتقلين في السجون الإسرائيلية وأقرباء عميد الأسرى العرب سمير القنطار، احتفالا على شاطئ مدينة صور اللبنانية، رفعوا فيه لوحة تذكارية تكريما للقنطار والأسرى في السجون الإسرائيلية، وصورة مجسمة للأسير.

الاحتفال أقيم أمس بمناسبة مرور ثلاثين عاما على عملية نهاريا التي نفذها القنطار مع ثلاثة من رفاقه، وتزامنت مع يوم الأسير الفلسطيني والعربي في السجون الإسرائيلية.

وتعبيرا عن المناسبة، أضيئت ثلاثون شمعة على شاطئ محلة المعلية، التي انطلقت العملية من ساحلها إلى الداخل الفلسطيني.

وألقيت في المناسبة كلمات تناولت الذكرى وطالبت بإطلاق الأسرى، محذرة من الصمت العربي الرسمي إزاء الأسرى الذين يزيدون عن 11 ألفا.

إحياء المناسبة جاء للتذكير بقضية تواجه طمسا لبنانيا وعربيا رسميا (الجزيرة نت)
لجنة المتابعة

وتحدث رئيس اللجنة المنظمة للاحتفال محمد صفا للجزيرة نت عن المناسبة وقال إنها بمثابة رسالة لإعادة التذكير بقضية الأسرى الذين يواجهون طمسا لبنانيا وعربيا رسميا لقضيتهم، ولمناشدة المعنيين بالكشف عن الإهمال والتقصير تجاه مناضل لبناني في المعتقل منذ ثلاثين سنة، و11 ألف أسير فلسطيني.

ووجه صفا رسالة خاصة إلى الداخل اللبناني بأن اعتقال الأسرى لم يكن بسبب انتماءاتهم الطائفية، فسمير القنطار درزي من الجبل، ويحيى سكاف سني من الشمال، ونسيم نسر شيعي من الجنوب، فهم "مناضلون وطنيون، وقضيتهم إنسانية عالمية فوق الطوائف والمناطق وكل الرؤى الضيقة".

عملية نهاريا
وتحدث بسام شقيق الأسير سمير القنطار فروى معنى المناسبة، وأبعاد العملية بقوله "قبل ثلاثين عاما، انطلق سمير مع رفاقه في زورق مطاطي باتجاه نهاريا لتنفيذ عملية القائد جمال عبد الناصر. ولم يكن يصدق أنه سيصل إلى مستعمرة نهاريا. وقد تحقق من وصوله بمعاينته للوحات السيارات في المستعمرة، وهي صفراء".

و"عندما تأكد من وصوله، نفذ مع رفاقه العملية التي استهدفت أسر جنود إسرائيليين لمبادلتهم بأسرى عرب، فوقع صدام مع جيش الاحتلال، سقط فيه 12 قتيلا وجريحا إسرائيليا بينهم عالم ذرة، وقائد قطاع الداخل يومذاك".

المناسبة تذكير بأن حرية الأسرى آتية
(الجزيرة نت)
وقال إنه بفضل المقاومة الإسلامية وحزب الله ستتحقق حرية سمير وبقية الأسرى "ففي أيدي المقاومة جنديان إسرائيليان أسيران لن يعودا طالما يحتفظ العدو بأسرانا".

ووجه رسالة لعائلات الجنديين الإسرائيليين الأسيرين طلب فيها أن يضغطوا على حكومتهم للكف عن المماطلة والتلاعب والبدء بإجراء تبادل حقيقي للأسرى عبر وسيط سري معين من قبل الأمين العام للأمم المتحدة.

سكاف
من جهته اعتبر جمال شقيق الأسير يحيى سكاف أن المناسبة تذكير بأن حرية الأسرى آتية بفضل مجاهدين يبذلون الغالي في سبيل حرية وطنهم، وطمأن الأسرى بأنهم مستمرون مهما كانت الصعاب.

يذكر أن سكاف أسر بعد عملية نفذها مع 13 فدائيا بقيادة دلال المغربي في 11 مارس/آذار 1978.

نشاطات أخرى
كما أحيت المناسبة جمعية إحياء التراث في احتفال ببلدة بشامون أمس الأول السبت. وكان لبنان قد أحيا يوم الأسير باعتصامات ولقاءات تضامن في الأيام الثلاثة المنصرمة في مختلف المناطق والمخيّمات الفلسطينية. وتستمر الاحتفالات المشابهة حتى الرابع والعشرين من الشهر الجاري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة