إصابة 59 بمظاهرات برومانيا   
الثلاثاء 1433/2/23 هـ - الموافق 17/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 3:40 (مكة المكرمة)، 0:40 (غرينتش)

مظاهرات الأحد جاءت احتجاجا على سياسة التقشف التي تنتهجها الحكومة (الفرنسية) 

قال مسعفون الاثنين إن محتجين مناهضين للحكومة اشتبكوا مع الشرطة في العاصمة الرومانية بوخارست الأحد مما أسفر عن إصابة 59 شخصا، في حين قال رئيس الوزراء إيميل بوك إنه يدرك المعاناة التي يمر بها المواطنون في ظل تدابير التقشف، وحذر من أنه لن يتم التسامح مع الاحتجاجات المتسمة بالعنف
.

وقال محللون إن الاضطرابات التي تعد الأسوأ في رومانيا منذ أكثر من عشر سنوات يمكن أن تتجدد هذا الأسبوع، لكنهم استبعدوا أن تؤثر في الوقت الراهن على برنامج التقشف الذي تطبقه الحكومة والذي يعد أحد الأسباب التي أثارت الاحتجاج.

واحتشد الآلاف في عدة مدن رومانية منذ الخميس الماضي وكان ذلك في البداية لدعم نائب لوزير الصحة استقال من منصبه احتجاجا على مشروع قانون للرعاية الصحية مثير للجدل.

واستجابت الحكومة بإلغاء مشروع القانون لكن المظاهرات استمرت وتحولت بسرعة إلى تعبير عام عن السخط على السياسات التقشفية والفقر.

وقال رئيس بلدية بوخارست سورين أوبريسكو في مؤتمر صحفي "لم نرفض أبدا أي شكل ديمقراطي من الاحتجاج لكننا ننأى بأنفسنا تماما عن التخريب الذي شاهدناه".

ولم يقدم تقييما ماليا للخسائر التي شملت تحطيم نوافذ عدد من المصارف الرئيسية والمحال والمقاهي وأضرارا بمبان شهيرة ومحطات حافلات وبنية تحتية عامة، ولم تتأثر إلى حد كبير العملة المحلية الليو وأسواق الأسهم.

وقالت الشرطة إنها فرضت غرامات وفتحت تحقيقات جنائية في حق 283 متظاهرا شاركوا في أعمال العنف يوم الأحد.



رئيس الوزراء إيميل بوك:

هناك مجال
كبير للحوار،
ولكن ليس هناك
مجال للعنف
تقشف
من جانبه قال رئيس الوزراء إيميل بوك إنه يدرك المعاناة التي يمر بها المواطنون في ظل تدابير التقشف، وحذر من أنه لن يتم التسامح مع الاحتجاجات المتسمة بالعنف. وأضاف أن "هناك مجالا كبيرا للحوار، ولكن ليس هناك مجال للعنف
".

وقال بوك "أعلم الصعوبات التي تواجه الرومانيين… نعلم أننا اضطررنا لاتخاذ تدابير لا تحظى بقبول شعبي". وأضاف أنه مع ذلك فإن التدابير "أنقذت البلاد من انهيار اقتصادي".

وبعد أعوام من الإنفاق المفرط، أجبرت الأزمة الاقتصادية العالمية رومانيا على الالتزام ببرنامج تقشف عام 2009، لتتمكن من الحصول على حزمة إنقاذ بقيمة 20 مليار يورو (25.3 مليار دولار) من صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي.

وتمثل خطة تعديل نظام الرعاية الاجتماعية جزءا من تدابير وُضعت لخفض الإنفاق حسب الاتفاق مع صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي.

وطبقت حكومة بوك بالفعل تدابير تقشف، من بينها شطب مئات الآلاف من الوظائف في القطاع العام وزيادة ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5%.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة