استشهاد ناشط من حماس بتفجير سيارة في طولكرم   
الجمعة 22/4/1422 هـ - الموافق 13/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بعض رجال الشرطة الفلسطينية بالقرب من أنقاض نقطة تفتيش في نابلس دمرها القصف الإسرائيلي أمس

ـــــــــــــــــــــــ
مجموعة مسلحة تابعة لحركة فتح تعلن مسؤوليتها عن مقتل مستوطن وجرح آخر في الخليل وتعتبر جميع المواقع الإسرائيلية أهدافا لها ـــــــــــــــــــــــ
ماهر يستقبل بيريز الأحد، ويتهم شارون بجر المنطقة
إلى حلقة مفرغة من العنف
ـــــــــــــــــــــــ
عرفات يلتقي نجل شارون مجددا في رام الله وسط أجواء من السرية، ومخاوف من محاولة تصفية السلطة
ـــــــــــــــــــــــ

استشهد مواطنان فلسطينيان وأصيب نحو ثمانين آخرين في أحدث مواجهات بين قوات الاحتلال والمواطنين الفلسطينيين. في هذه الأثناء قالت مصادر إسرائيلية إن لقاء سريا عقد بين الرئيس الفلسطيني ونجل رئيس الوزراء الإسرائيلي في رام الله مؤخرا.

فقد أفاد مراسل الجزيرة بأن سيارة مفخخة انفجرت اليوم في طولكرم بالضفة الغربية، مما أدى إلى استشهاد عضو في حركة المقاومة الاسلامية حماس.

وقد اتهمت حماس قوات الاحتلال بتصفية الناشط ويدعى فواز رشيد، بينما قالت مصادر صحفية إن التحقيقات تجرى لمكعرفة طريقة اغتيال الشهيد رشيد.

وفي إطار المواجهات أعلنت مصادر إسرائيلية أن جنود الاحتلال فتحوا النار باتجاه مواطن فلسطيني في قطاع غزة فأردوه شهيدا. وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن الشهيد الذي لم تعرف هويته بعد حاول إلقاء قنبلة باتجاه دورية عسكرية شمال غزة مما اضطر الجنود لفتح نيران أسلحتهم باتجاهه.

وحسب المصادر الإسرائيلية فإن فتاة كانت برفقة الشهيد فرت من موقع الهجوم، وقالت هذه المصادر إن الجنود الإسرائيليين عثروا في الموقع على عبوة ناسفة يحاولون تفكيكها.

أسلحة الاحتلال مصوبة باتجاه الفلسطينيين
ويأتي استشهاد الفلسطيني -وهو الشهيد الـ21 منذ إعلان السلطة الفلسطينية وإسرائيل موافقتهما على خطة أميركية لوقف المواجهات يوم 13 يونيو/ حزيران الماضي- في وقت تعرضت فيه مدينة الخليل لأعنف اعتداءات إسرائيلية منذ تفجر الانتفاضة الفلسطينية يوم 29 سبتمبر/ أيلول الماضي.

وقالت مراسلة للجزيرة في الأراضي الفلسطينية إن 63 فلسطينيا نقلوا إلى مستشفيات المدينة من جراء إصابتهم بشظايا القصف الإسرائيلي أثناء الليل، ونقل 17 آخرون إلى المستشفيات في القصف الذي تعرضت له المدينة صباح اليوم.

وأضافت أن أصوات إطلاق للنار ظلت تسمع في المدينة منذ ساعات مساء الأمس واستمرت حتى صباح اليوم. وقال شهود عيان إن دبابات الاحتلال توغلت في المناطق الخاضعة للسلطة الفلسطينية من المدينة.

وأكد هؤلاء أن تلك الدبابات توغلت مئات الأمتار داخل الأحياء العربية وعمدت إلى قصف المنازل بقذائف المدفعية مما أدى إلى إصابة عدد من المنازل الفلسطينية بأضرار بالغة، كما دمرت القذائف المدفعية ثلاثة مواقع عسكرية تابعة للقوة 17 أحد أجهزة الأمن الفلسطينية.

في هذه الأثناء فرضت قوات الاحتلال حظر تجول شاملا على الأحياء الخاضعة لسيطرتها من المدينة، في حين عاث المستوطنون فسادا في حق ممتلكات المواطنين العرب الذين قطعت سلطات الاحتلال عنهم تيار الكهرباء. وقد عمد المستوطنون إلى اقتلاع أشجار من الأراضي الزراعية التابعة للمواطنين العرب في محيط مستوطنة كريات أربع.

مجموعة فتحاوية تعلن مسؤوليتها
وكانت حدة التوتر في المنطقة قد تصاعدت عقب مصرع مستوطن يهودي وجرح آخر برصاص مسلحين فلسطينيين أطلقوا النار على سيارة كانا يستقلانها أمس، بعد ساعات من هجوم تعرض له ثلاثة عمال عرب كانوا يستقلون سيارة أجرة في طريقهم للعمل داخل إسرائيل. وقد أصيب العمال الثلاثة بجروح متوسطة حسبما قالت مصادر فلسطينية.

وقالت مصادر إسرائيلية إن القتيل يدعى يحزقيل معلم (49 عاما) وهو من قادة مستوطني كريات أربع وعضو في مجلسها البلدي، وقال مقربون من القتيل إن جنازته ستجرى في مدينة القدس.

وفي هذا الاطار أعلنت مجموعة مسلحة في حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مسؤوليتها عن العملية التي نفذت بالأسلحة الرشاشة مساء أمس وأدت إلى مقتل المستوطن وجرح آخر.

وجاء في بيان تلقته وكالة الصحافة الفرنسية في دمشق اليوم أن "طلائع الجيش الشعبي-كتائب العودة" أكدت أن "مجموعة شهداء الحرم الإبراهيمي نفذت عملية إطلاق نار من رشاشات على تجمع للمستوطنين (بالخليل) قرب تلة خارصينا وأصيب اثنان من المستوطنين، كما أطلقت نيران فدائيينا على مستوطنة حاكاي في نفس المنطقة".

وقد توفي أحد المستوطنين أصيب بجروح إصابة خطرة بعد بضع ساعات بحسب أقرباء له وإذاعة الجيش الإسرائيلي. وحذر البيان من "أن جميع المواقع الإسرائيلية هي أهداف لنا، وسنضرب بالعمق لأن الصهاينة لا يميزون بين قصف رفح ونابلس وبوابة صلاح الدين ولا أي موقع فلسطيني".

التحركات السياسية
ياسر عرفات
من ناحية ثانية قالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية إن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات استقبل أومري شارون نجل رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في مقره بمدينة رام الله وسط الضفة الغربية.

وقالت الصحيفة إن شارون الابن التقى عرفات أمس في جو من السرية. ونقلت عن مسؤول رفيع في الحكومة لم تسمه القول إن اللقاء عقد بعد موافقة المستشار القانوني للحكومة إلياكيم روبنشتاين. وأضاف المسؤول أن شارون اقترح اللقاء بسبب خشيته من تدهور محتمل في الأوضاع.

وقد تصاعدت مؤخرا التكهنات بخطط إسرائيلية للتخلص من عرفات وتدمير السلطة الفلسطينية، وهو ما نفاه المسؤولون الإسرائيليون مرارا، في حين حذر قادة عرب وغربيون من خطورة الإقدام على خطوة كهذه لأن من شأن غياب عرفات عن الساحة تفجير الأوضاع في المنطقة. والتقى أومري شارون بعرفات ومسؤولين فلسطينيين كبار عدة مرات منذ تولي والده السلطة بتل أبيب في السابع من مارس/ آذار الماضي.

وفي قطاع غزة اتهم مسؤول فلسطيني المجتمع الدولي والإدارة الأميركية بمنح حكومة شارون مبررا "للاستمرار في تصعيد اعتداءاتها" على الفلسطينيين. وقال المستشار الإعلامي للرئيس الفلسطيني نبيل أبو ردينة "إن استمرار تهرب حكومة إسرائيل وعدم إجبارها من المجتمع الدولي والولايات المتحدة الأميركية بتنفيذ توصيات ميتشل ووقف إطلاق النار، أعطى المبرر لها للاستمرار في تصعيد اعتداءاتها على الشعب الفلسطيني وممتلكاته".

وحذر أبو ردينة من أن "إعطاء شارون الضوء الأخضر من جديد والتعليمات للجيش بالمبادرة في الاعتداءات سيعيد المنطقة إلى حالة التوتر والانفجار".

وكان شارون قال مساء أمس في ندوة صحفية بروما إن "سياسة الحكومة من الآن فصاعدا هي الرد فورا على الهجمات الفلسطينية"، وأضاف "نريد إفهام الخصم أن عليه دفع ثمن هجماته"، مؤكدا أن "القرار اتخذ أولا على مستوى الحكومة الأمنية ثم على مستوى الحكومة في الأيام العشرة الأخيرة".

أحمد ماهر
ردود الفعل

وفي ظل تصاعد المواجهات من جديد اتهم وزير الخارجية المصري أحمد ماهر اليوم رئيس الوزراء الإسرائيلي بالسعي لجر المنطقة "إلى حلقة مفرغة من العنف".
وتأتي تصريحات ماهر قبل يومين من لقائه في القاهرة نظيره الإسرائيلي شمعون بيريز.

وقال وزير الخارجية المصري للصحفيين إن شارون "يسعى لتأجيج نيران الإحباط واليأس وإدخال المنطقة في حلقة مفرغة من العنف"، مشيرا إلى هدم أكثر من 30 منزلا فلسطينيا في اليومين الماضيين في القدس الشرقية وقطاع غزة.

وقال ماهر إنه يعتزم بدء لقاء بيريز بسؤاله عما إذا كان يحمل تعهدات يعتزم تنفيذها أم أن هدفه الوحيد من الزيارة هو كسب الوقت، كما سيعرب عن احتجاجه على "عرقلة إسرائيل لتنفيذ مقترحات تقرير ميتشل وبدء المفاوضات".

وتشكل زيارة بيريز للقاهرة تجاوزا لتوصيات من لجنة المتابعة في جامعة الدول العربية في مايو/ أيار الماضي والتي تقضي بـ"وقف الاتصالات السياسية مع الحكومة الإسرائيلية طالما استمر العدوان والحصار على الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة