زيارة بوش للشرق الأوسط تستهدف "النفوذ الإيراني"   
الخميس 1428/12/25 هـ - الموافق 3/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 23:08 (مكة المكرمة)، 20:08 (غرينتش)

جورج بوش: إيران لا تزال تشكل خطرا (رويترز)

أوضح الرئيس الأميركي جورج بوش أن زيارته القادمة إلى الشرق الأوسط ستتناول السبل الكفيلة باحتواء النفوذ الإيراني في المنطقة وتوضيح ما جاء في تقرير المخابرات الأميركية حول الملف النووي الإيراني.

 

ففي مقابلة تلفزيونية مع وكالة رويترز للأنباء اليوم الخميس أكد بوش أن الزيارة التي سيبدؤها الأسبوع المقبل إلى عدد من الدول العربية وإسرائيل ستبحث الجهود الرامية لاحتواء ما وصفه بالنفوذ الإيراني في المنطقة، دون أن يحدد ماهية أو طبيعة هذه الجهود.

 

وقال إنه يتوقع أن يطرح العديد من المسؤولين في الدول التي سيزورها أسئلة حول تقرير المخابرات الأميركية حول إيران الشهر الماضي الذي قالت فيه إن طهران أوقفت برنامجها العسكري النووي عام 2003.

 

وحول هذه النقطة، أوضح الرئيس بوش أنه سيشرح لقادة الدول المعنية أن التقرير المذكور يؤكد أن إيران لا تزال تشكل خطرا بقوله إنه يمكن لأي بلد أن يبدأ برنامجا جديدا بعد أن أوقف خطة مماثلة من قبل.

 

خامنئي: لا مصلحة لإيران في إعادة علاقاتها مع الولايات المتحدة (الفرنسية-أرشيف)
خامنئي

وتأتي تصريحات الرئيس بوش في أعقاب خطاب ألقاه اليوم الخميس المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله علي خامنئي وقال فيه أن لا مصلحة لإيران في استئناف علاقاتها المقطوعة مع الولايات المتحدة مجددا تمسك بلاده بتطوير برنامجها النووي.

 

وأوضح خامنئي الذي كان يلقي كلمة في مدينة يزد (وسط إيران) أن الشروط التي تضعها الإدارة الأميركية الحالية لاستئناف الحوار بين الجانبين غير مقبولة في إشارة إلى مطالب الولايات المتحدة بضرورة تعليق إيران لأنشطة تخصيب اليورانيوم.

 

وبخصوص هذه الشروط، قال خامنئي إن أنشطة تخصيب اليورانيوم التي يرى فيها الغرب وسيلة للحصول على سلاح نووي، ستوفر لإيران الاكتفاء الذاتي من الوقود اللازم لتشغيل منشآتها النووية من أجل توليد الطاقة الكهربائية.

 

ولم يستبعد خامنئي -الذي يعتبر الحاكم الفعلي لإيران- عودة العلاقات بين الجانبين إلى حالتها الطبيعية مستقبلا شريطة أن تخدم مصلحة "الأمة الإيرانية" استنادا إلى "ضمانات أمنية ضد أي هجوم أميركي محتمل"، وساق على ذلك مثالا بقيام الولايات المتحدة بغزو العراق على الرغم من وجود علاقات بينهما.

 

وجدد المرشد الأعلى معارضته لأي تنازل على صعيد تخصيب اليورانيوم مكررا نفس الانتقادات التي يسوقها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد ضد جهات داخلية تحذر من الأخطار المحدقة بالبلاد بسبب تشدد الحكومة في مواقفها النووية.

 

وقد أشار خامنئي إلى تلك الجهات دون أي يسميها صراحة مكتفيا بالقول إن "البعض يتحدون النظام والحكومة في هذا الموضوع بالاتفاق مع العدو ويسعون إلى إثارة اليأس".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة