تشييع "منتحر غوانتانامو" اليمني وسط تظاهرة تنديد بأميركا   
الثلاثاء 1427/6/1 هـ - الموافق 27/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 3:38 (مكة المكرمة)، 0:38 (غرينتش)

المشاركون بتشييع السلمي نددوا بأميركا وبغوانتانامو (الجزيرة نت)

عبده عايش-صنعاء

شارك المئات من اليمنيين أمس في تشييع جنازة اليمني صلاح علي عبد الله السلمي الذي كان معتقلا في غوانتانامو وزعمت السلطات الأميركية أنه انتحر إلى جانب سعوديين اثنين قبل أسبوعين.

وشهدت باحة جامع الشهداء بالعاصمة صنعاء حشدا جماهيريا كبيرا توافد للمشاركة في الصلاة على القتيل اليمني، ثم انطلقوا حاملين جثمانه فوق أعناقهم وجابوا الشوارع، في حين كانت حالة الغضب الشديد تجتاحهم مرددين شعارات معادية لأميركا ومنددة بمعتقل غوانتانامو.

ورفع المشاركون لافتات كتب عليها "صلاح السلمي اعتقلوك ظلما وقتلوك غدرا"، في حين كانت قوى ورجال الأمن والمرور يتعاونون مع مظاهرة الجنازة ويفسحون لها المجال وينظمون حركة المتظاهرين.

وطالب المتظاهرون بإغلاق غوانتانامو السيئ الصيت إضافة إلى كافة السجون الأميركية السرية في أوروبا وبعض البلدان العربية، وإطلاق كافة المعتقلين بها.

ونددوا بما سموه الممارسات الأميركية اللاإنسانية تجاه المعتقلين، وناشدوا المنظمات العالمية ممارسة مزيد من الضغط على الإدارة لإطلاق أسرى غوانتانامو وإغلاق المعتقل.

قضية مفتوحة
تأبين السلمي جاء بعد أخذ فريق طبي أوروبي عينات من جثته (الجزيرة نت)
وقال والد القتيل الحاج علي عبد الله السلمي للجزيرة نت إن دفن ولده سيتم في مسقط رأسه بقرية المرباع مارية بالحوبان بمحافظة تعز التي تبعد عن العاصمة نحو 256 كلم، وأكد أن هذا الدفن لا يعني أن القضية مع الإدارة الأميركية قد انتهت، بل ستظل مفتوحة حتى يعود كافة المعتقلين في غوانتانامو إلى أهاليهم سالمين.

من جهته ندد ممثل مؤسسة الكرامة الدولية باليمن عبد الوهاب الحميقاني بالممارسات اللاإنسانية التي يتعرض لها معتقلو غوانتانامو واصفا إياها بـ"المعاملة الحقيرة والتعذيب البشع".

وطالب الحميقاني الحكومات العربية والإسلامية بالتحرك الفاعل والجاد لإطلاق سراح مواطنيهم، لافتا إلى أن جميع المعتقلين ممن يحملون جوازات سفر أوروبية أفرج عنهم ولم تتم محاكمتهم في تلك البلدان.

ويأتي التسريع بدفن جثة صلاح السلمي بعد قيام فريق طبي أوروبي يتكون من ثلاثة أطباء سويسريين ورابع فرنسي جاؤوا إلى صنعاء نهاية الأسبوع الماضي بأخذ عينات من جسده لإجراء فحوصات وتحقيق طبي، وذلك لمعرفة كيفية الوفاة وماذا حصل لجثة القتيل بعد عملية التشريح التي قام بها الأميركيون.

يذكر أن اللجنة الطبية الأميركية التي قامت بتشريح جثة صلاح السلمي، وعدت منظمة هود اليمنية التي تتولى الدفاع عن معتقلي غوانتانامو بتقديم تقريرها نهاية يونيو/حزيران الجاري، بينما يقول متخصصون يمنيون أن عملية التشريح التي أجراها الأميركيون يلفها الغموض، خاصة في ظل تأكيد أهل السلمي أنه اغتيل غدرا.
ـــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة