نظام دكتاتوري بلباس ديمقراطي   
السبت 1422/5/8 هـ - الموافق 28/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


صنعاء - عبدالإله حيدر شائع
اعتبرت افتتاحيات الصحف الرسمية الدعم الحكومي للسلع فسادا ماليا وإداريا يؤدي إلى اختلالات اقتصادية ويهدد مستقبل الاقتصاد الوطني, في حين تناولت الصحف الحزبية حوار المعارضة مع الحكومة متهمة إياها بعدم الجدية والمصداقية، وواصفة مشروع تعديل قانون الانتخابات بأنه نظام دكتاتوري بلباس ديمقراطي.

اتصالات ومشاورات
صحيفة الثورة الرسمية الصادرة صباح اليوم جاء عنوانها الرئيسي بشأن "رسالة للأخ رئيس الجمهورية من الملك محمد السادس تضمنت دعوة اليمن للمشاركة في المؤتمر العربي بالرباط"، وفي عناوين الأخبار المحلية أوردت الصحيفة تصريحا لوزير الدولة أكد فيه أن مناقشة مشروع الخطة الخمسية في اجتماع مشترك يعزز من توسيع المشاركة الشعبية في صنع القرار. ومن عناوينها الخارجية نقرأ "أوروبا تتبنى آلية جديدة لوقف إطلاق النار" و"دمشق: إسرائيل تدفع بالمنطقة إلى حافة الانهيار".

رفع الدعم الحكومي عن السلع
وفي افتتاحية الثورة تركيز على برنامج الإصلاحات الاقتصادية واعتبار استمراره تحقيقا للمصلحة الوطنية العليا, مشيدة بالنجاحات التي تحققت حتى الآن من تطبيق البرنامج, ومذكرة بأن العملة الوطنية استقرت والعجز في الموازنة تقلصت نسبته، كما أن البرنامج عمل على الحد من التضخم وأثمر تثبيت سعر الصرف للعملة اليمنية, وناقشت الافتتاحية تساؤل المواطنين عن تهريب مادة الديزل من الأسواق اليمنية, واصفة ذلك التساؤل بالموضوعية ومؤكدة على أهمية تحرير الديزل من الدعم الحكومي معتبرة ذلك الحل الأمثل لمكافحة تهريب هذه المادة، وأوضحت الثورة في كلمتها أن بقاء الدعم لهذه السلعة يشكل اختلالا كبيرا في الاقتصاد الوطني وطالبت باستكمال تطبيق برنامج الإصلاحات المالية والإدارية برفع الدعم وتحرير مادة الديزل.

تحرير الديزل

دعم السلع لم يكن يستفيد منه المواطن وإنما عصابة من المفسدين فقط

26 سبتمبر

وفي الموضوع نفسه تناولت صحيفة 26 سبتمبر موضوع تحرير مادة الديزل من الدعم الحكومي مؤكدة على أن تحرير السلع من الدعم واستكمال حلقات الإصلاح المالي والإداري تشكل تصديا للفساد ومحاربة لأوكاره ومنابعه.

وأوضحت الصحيفة أن دعم السلع لم يكن يستفيد منه المواطن وإنما عصابة من المفسدين فقط.

فلسطين والأقصى
وفي صحيفة 26 سبتمبر نقرأ اليوم أن رئيس الجمهورية يبحث مع مبارك وزايد وعرفات التطورات في الساحة الفلسطينية, ويؤكد الأخ رئيس الجمهورية على تنسيق المواقف وتعزيز التضامن العربي لمواجهة التحديات.. وفي الموضوع نفسه قال وزير الخارجية اليمني إن مشاورت يمنية – عربية تجري لتعزيز التضامن وبحث الوضع المتدهور في فلسطين, وأكد أن بلاده تدرس تطورت الوضع في الأراضي الفلسطينية باهتمام, وأوضح أن موقف اليمن واضح من القضية وهي مع دعوة لعقد قمة عربية طارئة.

وفي استطلاع أجرته الصحيفة مع نخبة من السياسيين والصحفيين عن كيفية دعم العرب للانتفاضة انتهى هؤلاء إلى القول بأن قطع العلاقات وإيقاف التطبيع أقل ما يمكن القيام به, ووجوب إعلان صنعاء فتح الأبواب لدعم الانتفاضة، وأكد المشاركون من سياسيين وصحفيين على أنه لا يستطيع أحد ادعاء عدم قدرته على المشاركة في دعم الانتفاضة معتبرين أن الدفاع عن فلسطين والأقصى دفاع عن مقدسات الأمة العربية.. وطالب هؤلاء القادة العرب بالوقوف صفا واحدا في خندق الدفاع عن فلسطين.

المقاطعة سلاح الضعيف
وأورد الكاتب الصحفي عبد الصمد القليصي في عموده الأسبوعي في الصحيفة دعوة الكاتب الصحفي محمد حسنين هيكل للقادة العرب باستخدام سلاح الضعفاء وليس المتخاذلين.. واعتبر هيكل أن المقاطعة بكل أشكالها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية سلاح الضعيف.

وأضاف عبد الصمد القليصي إلى كلام هيكل موقف الرئيس الراحل جمال عبد الناصر من الدولة الصهيونية وذكر بنجاحه في تحقيق مقاطعة لهذا الكيان انضمت إليها معظم دول آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية وبموجب هذه المقاطعة تم إدراج الصهيونية كحركة عنصرية في مواثيق الأمم المتحدة آنذاك.

وفي العناوين الأخرى للصحيفة نقرأ "إرتيريا تفرج عن الصيادين اليمنيين المحتجزين" و"مصدر أمني: خلافات شخصية وراء الانفجار الذي وقع في مدينة البنك اليمني (جوار السفارة الأميركية بصنعاء)".

اغتيالات شارون

إن شارون قال الحقيقة وبدأ تنفيذها وقد عرض خطته أثناء زيارته لألمانيا وفرنسا على قيادة البلدين والتي تتلخص في تصفية قادة الأنتفاضة

الجمهورية

ونطالع في افتتاحية الجمهورية تركيزا على ما يجري في فلسطين، فقد تناولت التصفيات الأخيرة لقيادات الانتفاضة.. وقالت إن شارون قال الحقيقة وبدأ تنفيذها وقد عرض خطته أثناء زيارته لألمانيا وفرنسا على قيادة البلدين والتي تتلخص في تصفية قادة الانتفاضة, ووصفته الصحيفة أنه كان صادقا مع نفسه وأهدافه عندما رأى ضرورة إسكات الانتفاضة ومطالبته للمسؤولين في ألمانيا وفرنسا بتأييد خطته.. واستدلت الكلمة بالتصفيات الأخيرة والمتتابعة للقيادات النشطة للانتفاضة معتبرة ذلك إعلان بداية تنفيذ الخطة.

قانون للدكتاتورية
وننتقل إلى الصحف الحزبية الصادرة صباح اليوم، ففي صحيفة الثوري –لسان حال الحزب الاشتراكي اليمني– المعارضة تشكك بجدية موقف الحكومة من الحوار.. واعتبرت المعارضة مواقف الحكومة لا تساعد على خلق أجواء وفاقية.. واتهمت المعارضة الحكومة بعدم الجدية والمصداقية واستدلت على ذلك بورقة الحكومة التي خلت من أطروحات المعارضة حول مشروع تعديل قانون الانتخابات بالإضافة إلى التهديدات الصريحة والمبطنة التي تلقتها المعارضة من الحكومة وقالت إن تمرير قانون الانتخابات يخدم مصالح فئوية ضيقة.

وفي حوار الثوري مع عدد من النخب السياسية نقلت عنهم قولهم إن الشرعية في هذه البلاد لا تأتي عبر صناديق الاقتراع، ومشروع التعديلات يشرع لنظام دكتاتوري بلباس ديمقراطي.. وفي افتتاحية الثوري التي كتبها في هذا العدد الدكتور سيف صائل الأمين العام المساعد للحزب الاشتراكي اليمني، دعوة إلى استعادة الحكمة المفقودة.. وأكد على أن الوحدة كانت وستبقى صمام أمان وطالب بتنشيط الفكر السياسي والحوار من خلال مشاركة جادة في مناقشة مشروع تعديل قانون الانتخابات.. وقال إن على الجميع الشعور بالمسؤولية الوطنية تجاه البلد مشيرا إلى أن حرب صيف 94 خلفت آثارا سلبية وانقسامات داخليه عميقة وينبغي على الجميع تجاوز تلك الآثار.

وفي صحيفة الصحوة تصريح للشيخ عبدالله بن حسين الأحمر رئيس مجلس النواب ورئيس التجمع اليمني للإصلاح، طالب فيه المعارضة بالتنسيق لحماية الديمقراطية، وأكد حرص الإصلاح على مد جسور الحوار والتواصل مع كل القوى الحريصة على الديمقراطية في البلاد, وأوضح أن تنسيقه مع الحزب الاشتراكي اليمني هو لدفع الحكومة للعودة إلى مسارها الديمقراطي.

وتناولت الصحوة حوار المعارضة مع الحكومة مؤكدة أن الحكومة تبحث عن المماحكات لا عن نزاهة الانتخابات واتهمت الحكومة بالخروج عن قضايا الحوار الجادة إلى قضايا هامشية.. وقدمت الصحيفة مقتطفات من كلمة رئيس الوزراء عبد القادر باجمال أمام الأحزاب ونقلت قوله "فكر الأحزاب ليس الأكثر تعبيرا عن الإرادة الشعبية.. والرأي الآخر ليس مقدما على الثوابت الوطنية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة