هولاند يزور أفريقيا الوسطى والعنف يتواصل   
الخميس 1435/4/28 هـ - الموافق 27/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 20:46 (مكة المكرمة)، 17:46 (غرينتش)
هولاند أكد دعم فرنسا لنيجيريا في معركتها ضد جماعة بوكو حرام قبل التوجه إلى أفريقيا الوسطى (رويترز-أرشيف)
يزور الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند جمهورية أفريقيا الوسطى غدا الجمعة في طريق عودته من نيجيريا، ليتحدث إلى القوات الفرنسية المنتشرة في تلك البلاد التي تشهد وضعا أمنيا متدهورا للغاية وأعمال عنف ذات طابع ديني قتل فيها الآلاف من السكان المسلمين على أيدي عناصر مليشيا "آنتي بلاكا" ذات الأغلبية المسيحية.

وقال بيان صادر عن رئاسة الجمهورية الفرنسية إن الرئيس هولاند سيلتقي خلال زيارته للعاصمة بانغي رئيسة أفريقيا الوسطى كاترين سامبا بانزا، والسلطات الدينية في البلاد التي اتخذت فيها أعمال العنف طابعا دينيا حادا.

وأكد هولاند اليوم في نيجيريا حيث وصل هناك للمشاركة في احتفالات الذكرى المئوية لتوحيد البلاد، إن فرنسا ستدعم هذا البلد في معركته ضد جماعة بوكو حرام التي تتهمها السلطات بزعزعة الاستقرار في المناطق الشمالية الغربية من البلاد.

وتعتبر هذه هي المرة الثانية التي يزور فيها هولاند أفريقيا الوسطى منذ 5 ديسمبر/كانون الأول الماضي تاريخ بدء العملية العسكرية الفرنسية التي تحمل اسم "سانغاريس" وحصلت مؤخرا على موافقة البرلمان لتمديد مهمتها لأربعة أشهر أخرى.

أعمال العنف بأفريقيا الوسطى أودت بحياة الآلاف ودفعت الكثيرين للنزوح (الجزيرة)
حصار مسلمين
وتأتي زيارة هولاند لأفريقيا الوسطى في وقت قال فيه متحدث باسم مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إن جماعات مليشيا مسلحة تحاصر وتهدد أكثر من 15 ألف شخص -غالبيتهم مدنيون مسلمون- في مخيم للاجئين.

وقال أدريان إدواردز في إفادة صحفية بجنيف إن اللاجئين الموزعين على نحو 18 موقعا في شمال غرب وجنوب غرب البلاد يواجهون خطر الهجوم وهم بحاجة إلى تعزيز الأمن.

ونفذت مليشيا آنتي بلاكا عمليات انتقامية وحشية ضد الأقلية المسلمة التي تتهمها بتأييد متمردي "سيليكا" الذين أطاحوا بالرئيس فرانسوا بوزيزي. وفر عشرات الآلاف من المسلمين إلى البلدان المجاورة، بينما لاذ آخرون بالمخيمات.

وقال إدواردز إنه "رغم أن العنف طال جميع الطوائف في جمهورية أفريقيا الوسطى فإن غالبية المحاصرين مسلمون مهددون من رجال مليشيا آنتي بلاكا".

قوات جديدة
ولم تفلح القوات الفرنسية -التي نشرت نحو 1600 جندي منذ بداية الأزمة ولا القوات الأفريقية التي بلغ عددها قرابة ستة آلاف- في وقف الاشتباكات في هذه المستعمرة الفرنسية السابقة، والتي أدت إلى مقتل الآلاف منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قدم الخميس الماضي خطة عمل إلى مجلس الأمن الدولي تتألف من ست نقاط لوقف العنف المتصاعد في البلاد، تتضمن نشر قوات جديدة وزيادة التمويل والدعم السياسي لبناء حكومة فاعلة ودعم عملية السلام.

ودعا بان المجلس إلى نشر ثلاثة آلاف جندي إضافي على الأقل في أفريقيا الوسطى بشكل سريع لفرض الأمن وحماية المدنيين، وشدد على أهمية نشر هذه القوات خلال الأيام أو الأسابيع المقبلة، وتزويدها بوسائل جوية.

وأكد الأمين العام للأمم المتحدة -بشأن هذه القوات المطلوبة- أنها "مرحلة انتقالية قبل نشر جنود حفظ السلام" الذي سيستغرق أشهرا"، محذرا من أن "سكان أفريقيا الوسطى لا يستطيعون الانتظار لأشهر"، وتحدث عن "فظائع وتهجير جماعي للسكان" يهددان هذا البلد "بتقسيم تتسع رقعته" مع فرار المسلمين إلى الشمال تحت تهديد مليشيات مسيحية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة