الحكومة المصرية تؤكد مواجهة "إرهاب الإخوان"   
الجمعة 1434/10/10 هـ - الموافق 16/8/2013 م (آخر تحديث) الساعة 22:43 (مكة المكرمة)، 19:43 (غرينتش)
واحدة من المسيرات التي خرجت اليوم من الجيزة نحو ميدان رمسيس بالقاهرة (الأوروبية)

قالت الحكومة المصرية إنها تواجه ما سمته "إرهاب" جماعة الإخوان المسلمين، مؤكدة أن الجيش سيساعد الشرطة في ظل حالة الطوارئ وحظر التجوال الساريين. فيما دعا حزب الحرية والعدالة السلطة الحالية للتنحي، وسط عرض مبادرة جديدة تدعو إلى رحيل الحكم الحالي وتشكيل حكومة توافقية لتجنب مزيد من الدماء.

وقالت الحكومة المصرية المؤقتة اليوم في بيان إن الجيش والشرطة يقفان يدا واحدة في مواجهة "المخطط الإرهابي الغاشم من تنظيم الإخوان على مصر".

وحث البيان المصريين على التمسك بوحدتهم وعدم الاكتراث بدعوات الانقسام في هذا الظرف، وتحدث عن التصدي للعديد من "العناصر الإرهابية والخارجة عن القانون". وكان يشير إلى الاعتقالات في صفوف الحشود التي خرجت اليوم في إطار ما أطلق عليه "مليونية جمعة الغضب" للتنديد بقتل المعتصمين.

وكانت الحكومة المؤقتة أعلنت قبيل مظاهرات اليوم أنها ستطبق القانون بحزم، وأن الجيش سيساعد الشرطة في ظل حالة الطوارئ وحظر التجوال الساريين.

وتقول الحكومة المؤقتة إن مسلحين بين المتظاهرين يهاجمون الشرطة والجيش ومقار أمنية وإدارية، بيد أن تحالف دعم الشرعية ومحتجين ينفون ذلك ويتهمون عناصر أمنية بلباس مدني بإطلاق النار على المظاهرات، ومن ثمة إظهارهم على أنهم من المحتجين.

وصدر البيان الحكومي فيما كانت القاهرة والمحافظات المصرية الأخرى تشهد مظاهرات واسعة تحت شعار "مليونية الغضب"، سقط فيها عشرات القتلى وأعداد كبيرة من الجرحى.

ودعا تحالف دعم الشرعية إلى مظاهرات حاشدة يومية ضمن ما سماه "أسبوع رحيل الانقلاب" حتى إسقاط السلطة القائمة.

تحالف دعم الشرعية يطالب برحيل السلطة الحالية كلها بما فيها السيسي (الجزيرة)

دعوة للرحيل
ودعا حمزة زوبع المتحدث باسم حزب الحرية والعدالة المنبثق عن الإخوان المسلمين السلطة الحالية إلى الرحيل.

وقال زوبع للجزيرة إن على من وصفهم بقادة الانقلاب أن يرحلوا قبل أن "تكبر فاتورة" الحساب، في إشارة إلى مسؤوليتهم عن قتل مئات المتظاهرين منذ عزل مرسي في الثالث من يوليو/تموز الماضي.

وأضاف أن مصر تنتفض، وأن الحشود التي خرجت اليوم سحبت فكرة أن الإخوان هم فقط الذي يتظاهرون. وعلى حد قول المتحدث نفسه، فإن تلك الحشود خرجت لتقول إن وقت "الانقلاب" انتهى.

وبالتزامن تقريبا، أصدرت جماعة الإخوان المسلمين بيانا قالت فيه إن القضية باتت قضية شعب يسعى إلى استعادة كرامته وسيادته وشرعيته.

وأضاف البيان أن ما سماهما الانقلاب وسفك الدماء لن يزيدا الشعب إلا ثباتا، محذرا من أن "الجرائم" ضد المتظاهرين وبث الكراهية، واستخدام الجيش ضد الشعب، يزيد الخلافات.

في السياق ذاته، قال المرشح الرئاسي السابق محمد سليم العوّا للجزيرة إن ما حدث اليوم أشبه بجمعة الغضب يوم 28 يناير 2011، والتي مهدت لرحيل الرئيس السابق حسني مبارك. وتساءل العوا عن "القدرة الشيطانية" على قتل المعتصمين والمتظاهرين، مؤكدا أن من تظاهروا اليوم من عامة الشعب، ولا يشكل الإخوان سوى عشرة في المائة منهم تقريبا.

وكان العوا قد اقترح نهاية الشهر الماضي مع شخصيات أخرى عامة مبادرة تنص على استعادة الشرعية الدستورية على أن يفوض الرئيس المعزول صلاحياته لرئيس حكومة توافقي بما يؤدي إلى إنهاء الأزمة القائمة. وقال العوا اليوم في اتصال مع الجزيرة إنه لا يزال متفائلا بإمكانية تسوية الأزمة رغم الدماء التي تسيل.

مبادرة سيف عبد الفتاح إحدى مبادرات كثيرة أخرى لم تقبل بها السلطة الانتقالية (الجزيرة)

مبادرة للتسوية
من جهته، اقترح سيف عبد الفتاح أستاذ العلم السياسية في جامعة القاهرة مبادرة تنص على رحيل الحكومة الحالية وفي مقدمتها وزيرا الدفاع عبد الفتاح السيسي والداخلية محمد إبراهيم، ومحاكمة كل من شارك في المجازر وقتل المتظاهرين، والإفراج عن كل المعتقلين، وتشكيل لجان مستقلة تضم أطرافا دولية للتحقيق في الأحداث الدامية.

كما تنص المبادرة على التواصل مع مرسي باعتباره الرئيس المنتخب، وتفويض صلاحياته لرئيس وزراء توافقي يمكن أن يكون الأمين العام الحالي للجامعة العربية نبيل العربي أو سليم العوا أو الاثنين معا، وقيام رئيس الوزراء بالإعداد لانتخابات برلمانية سريعة ثم مصالحة شاملة.

بدورها، دعت مشيخة الأزهر في بيان أصدرته مساء اليوم إلى الوقف الفوري لجميع أعمال العنف والابتعاد تماما عن إراقة الدماء، وضرورة الحفاظ على سلمية المظاهرات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة