انتقادات غربية لمشروع روسي بشأن شرقي أوكرانيا   
الثلاثاء 5/8/1435 هـ - الموافق 3/6/2014 م (آخر تحديث) الساعة 11:00 (مكة المكرمة)، 8:00 (غرينتش)

انتقدت عدة دول غربية مشروع قرار قدمته روسيا أمس الاثنين إلى مجلس الأمن الدولي يتناول خصوصا إقامة "ممرات إنسانية" في شرق أوكرانيا، حيث تتواصل مواجهات عنيفة بين الجيش وانفصاليين موالين للروس، بينما يلتقي الرئيس الأميركي باراك أوباما في بولندا الرئيس الأوكراني الجديد بيترو بوروشينكو.

وينص مشروع القرار الروسي الذي قدمته موسكو أمس على "الوقف الفوري للعمليات العدائية" في الشرق الأوكراني الذي يشهد تحركات انفصالية، ويحض المتحاربين على "احترام وقف إطلاق النار" وفقا لما جاء في وكالة الصحافة الفرنسية.

كما ينص المشروع أيضا على إقامة "ممرات إنسانية" للسماح للمدنيين الذين يرغبون بمغادرة مناطق القتال، والسماح بتوزيع المساعدات الإنسانية من دون أية عوائق.

تعليقات وانتقاد
وفي تعليقها على الأمر، وصفت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جنيفر بساكي مشروع القرار الروسي بـ"الخبيث" كون موسكو "لا تقوم بأي شيء لمنع الانفصاليين الموالين لها من التعرض لأهداف جديدة".

وكانت الولايات المتحدة  قد أكدت صباح أمس الاثنين أنها تملك "أدلة" على أن موسكو تنقل "مقاتلين وأسلحة" إلى الشرق الأوكراني.

وفي ختام مشاورات غير رسمية بين أعضاء مجلس الأمن الدولي بعد ظهر الاثنين، اعتبر السفير البريطاني ليال غرانت أن دعم المشروع الروسي ضعيف، معتبرا أنه "لا أحد يعاني من نقص في المواد الغذائية والمدن ليست محاصرة".

وتابع غرانت قائلا "لم نفهم الأزمة التي تتطلب إنشاء مثل هذه الممرات الإنسانية" ملخصا بذلك جو اجتماع مجلس الأمن الذي تتولى روسيا فيه الرئاسة الدورية لهذا الشهر.

واشنطن اتهمت موسكو بنقل مقاتلين وأسلحة للشرق الأوكراني (أسوشيتد برس-أرشيف)

من جهته، قال دبلوماسي غربي آخر إن روسيا قدمت نصا في محاولة لحرف الأنظار في حين أن المحادثات تتواصل من أجل معرفة كيفية فرض احترام الممرات الإنسانية في سوريا حيث النظام مدعوم من موسكو، متوقعا أن يوضع مشروع القرار الروسي "سريعا في الدرج نظرا إلى قلة الدعم الذي يحظى به". 

تخفيف المعاناة
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد قال خلال تقديمه للمشروع إنه "أعد لكي لا يكون مسيسا" وبهدف "اتخاذ إجراءات تسمح بتخفيف فوري لمعاناة السكان المسالمين".

كما طالب مشروع القرار أيضا بوقف عمليات الجيش الأوكراني في الشرق الأوكراني، وبوقف لإطلاق النار مع الانفصاليين الموالين للروس، وكذلك البدء بمفاوضات بين الطرفين.

وتواصلت أمس الاثنين التوترات في شرق أوكرانيا حيث لقي شخصان على الأقل من الانفصاليين مصرعهما وأصيب آخرون، في حادث في انفجار في لوهانسك، وفقا لوكالة رويترز.

وتضاربت الأنباء بشأن سبب وقوع الضحايا، ففي الوقت الذي يقول فيه الانفصاليون الداعمون لروسيا إنهم سقطوا بسبب نتيجة غارة جوية نفذها الجيش الأوكراني، نفت كييف الأمر قائلة إن الانفجار نجم عن إطلاق صاروخ يتتبع الأثر الحراري للطائرات على طائرة أوكرانية لكن الصاروخ سقط على مبنى الإدارة المحلية الذي يسيطر عليه المتمردون.

بوروشينكو يلتقي أوباما في بولندا (الجزيرة)

ووصفت الخارجية الروسية ما حدث في لوهانسك بأنه غارة جوية، وقالت الوزارة في بيان على موقعها الإلكتروني "ارتكبت السلطات في كييف جريمة أخرى ضد شعبها" مجددة دعوتها الدول الغربية الى استخدام نفوذها لمنع أوكرانيا من الانزلاق إلى "كارثة وطنية".

زيارة أوباما
على صعيد متصل بالأزمة الأوكرانية، سيلتقي الرئيس الأميركي باراك أوباما في وارسو نظيره الأوكراني المنتخب الذي سيشارك جو بايدن نائب الرئيس الأميركي في حفل تنصيبه.

كما يمكن أن يتباحث أوباما مع بوروشينكو بشأن مساعدة عسكرية أميركية إلى أوكرانيا.

وخلال المحطة الأولى في جولته الأوروبية، سيؤكد أوباما في بولندا التزام الولايات المتحدة لدول أوروبا الشرقية بالدفاع عن أمن حلفائها في الحلف الأطلسي بعد ضم روسيا شبه جزيرة القرم.

وقال بن رودس مساعد رئيس مجلس الأمن القومي الأميركي إن الرئيس أوباما سينتهز محطة وارسو "من أجل التطلع إلى الحاضر أيضا وإلى أهمية أن تكون الولايات المتحدة وأوروبا إلى جانب الأمن في أوروبا الشرقية، والدفاع عن القيم الديمقراطية، وكما فعل بالنسبة لأوكرانيا خلال الأشهر الماضية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة