الفلسطينيون يتدفقون على رفح وعباس يقدم مشروعا للمعابر   
السبت 1429/1/18 هـ - الموافق 26/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 13:33 (مكة المكرمة)، 10:33 (غرينتش)

أنباء ترددت عن أن القوات المصرية تسمح بالعبور دون تدخل (الجزيرة نت)

واصل آلاف الفلسطينيين من سكان قطاع غزة المحاصر تدفقهم إلى رفح المصرية ومدينة العريش لليوم الخامس على التوالي، فيما أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قبولها دعوة مصرية للحوار مع حركة التحرير الفلسطيني (فتح).

وكان ناشطون فلسطينيون قد قاموا أمس بفتح ثغرة جديدة في الجدار الحدودي بين الجانبين باستخدام جرافة.

وترددت أنباء عن أن قوات الأمن المصرية لا تعترض سبيل العابرين داخل الحدود للتزود بالوقود والمواد التموينية والطبية، وتقوم بتنظيم عمليات الدخول والخروج من خلال معبر رفح الحدودي.

وكان ستة جنود مصريين وفلسطيني واحد أصيبوا بجروح طفيفة في اشتباك وتدافع عند المعبر أمس.

وقالت قوات الأمن المصرية إن أحد حراس الحدود أصيب برصاصة في قدمه عندما قام مسلحون يسيرون بشاحنة صغيرة في الشطر الفلسطيني من مدينة رفح بإطلاق عيارات نارية متقطعة، تارة في الهواء وأخرى باتجاه الأراضي المصرية.

أما باقي الجنود فقد أصيبوا بجروح طفيفة جراء تعرضهم لرشق بالحجارة من فلسطينيين غاضبين لإغلاق المعبر. وقد ردت الشرطة المصرية باستخدام الهري وخراطيم المياه.

إدارة المعابر
من جهة ثانية، كشف الرئيس الفلسطيني محمود عباس في افتتاح المؤتمر الوطني الشعبي عن القدس في رام الله عن تقديم مشروع للأمم المتحدة والجامعة العربية لضمان إنهاء الحصار عبر استلام المعابر.

وجدد عباس دعوته لإيقاف إطلاق الصواريخ الفلسطينية على المستوطنات الإسرائيلية "حتى لا تعطوا الإسرائيليين ذريعة لتدمير البلد".

وأعرب عن استعداده للحوار مع حماس إذا تراجعت عما وصفه بـ"الانقلاب" مشيرا إلى أنه قدم مشروعا شاملا لإعادة حماس إلى السلطة، رغم أنها ارتكبت بسيطرتها على غزة "جريمة بحق الشعب الفلسطيني".

ومن المنتظر أن يبحث عباس الأحد التطورات الأخيرة في غزة، مع رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت.

مبارك دعا حماس وفتح إلى حوار بالقاهرة (الفرنسية-أرشيف)
حوار حماس وفتح

في هذه الأثناء، أعلنت حركة حماس أنها قبلت دعوة الرئيس المصري حسني مبارك لإجراء محادثات مع حركة فتح في القاهرة لحسم الخلافات الحالية بينهما.

وقال رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل "باسم حماس أرحب بهذه الدعوة الكريمة ونحن على استعداد للتجاوب معها وبرعاية مصرية للحوار مع الإخوة في حركة فتح والرئاسة الفلسطينية". وأضاف "أنا وكل إخواني نرحب بالمشاركة في الحرص على إنجاح هذا الحوار".

وأوضح أنه تبقى بعد ذلك متابعة تفصيلات وترتيبات الحوار, مشيرا إلى أن هذه المسألة "مرهونة بالجهة الراعية" له.

وكان مبارك قال في وقت سابق إنه دعا الطرفين إلى إجراء محادثات في القاهرة فورا, مشيرا إلى أنه يجب عدم الزج بمصر في الخلافات الراهنة بين فتح وحماس. كما شدد مبارك على أن مصر لن تسمح بتجويع الفلسطينيين في قطاع غزة.

من جهته كشف عضو المجلس الثوري لحركة فتح محمد الحوراني عن اتصالات سياسية بين السلطة الفلسطينية والقيادة المصرية للبحث عن صيغة سياسية "تجعل الحوار بين فتح وحماس ممكنا"، في ضوء التطورات السياسية الميدانية على الحدود المصرية/الفلسطينية.

وعما إذا كان هذا هو الرد الرسمي من "فتح" على مبادرة مبارك قال الحوراني إن فتح تدرس الدعوة المصرية بمستوى الجدية اللازمة، مشيرا إلى أن الاتصالات جارية على أعلى المستويات من أجل إقناع حماس بالتراجع عما قامت به "ليعود حرس الرئاسة إلى استلام المعابر".

ورحب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني بالإنابة أحمد بحر بمبادرة مبارك, ودعا إلى التفاعل الإيجابي والمباشر معها للخروج من المأزق الذي استحال إليه الوضع السياسي والاجتماعي والاقتصادي الفلسطيني بسبب الحصار والانقسام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة