دعوة لواشنطن لمراجعة إستراتيجياتها بعد أزمة أوكرانيا   
الاثنين 1435/5/24 هـ - الموافق 24/3/2014 م (آخر تحديث) الساعة 16:21 (مكة المكرمة)، 13:21 (غرينتش)
نشر روسيا قواتها البرية والبحرية في شبه جزيرة القرم الأوكرانية زاد من تعقيد الأزمة (الأوروبية)
أولت صحف أميركية اهتماما بالأزمة الأوكرانية المتفاقمة، وتحدثت في معظمها عن الخيارات  المتاحة أمام الولايات المتحدة في أعقاب ضم روسيا شبه جزيرة القرم، ودعت أخرى الولايات المتحدة إلى مراجعة إستراتيجياتها تجاه الأزمات الدولية ومن بينها الأوكرانية.

فقد أشار الكاتب فريد هيات -في مقال نشرته له صحيفة واشنطن بوست- إلى أن الدور الأميركي  بدأ يتراجع على المستوى الدولي، وأن آخر مظاهر هذا التراجع يتمثل في الأزمة الأوكرانية  الراهنة، داعيا الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى إعادة مراجعة إستراتيجياته الخارجية.

وأضاف الكاتب أن التراجع الأميركي على المستوى الدولي قد لا يعني الهزيمة بقدر ما يتيح الفرصة لإعادة الحسابات وإلى التفكير البناء، وأن أوباما لم ينهزم بعد الخطوة الروسية في أوكرانيا.

أوباما وحلفاؤه الأوروبيون يلتقون من أجل صياغة رد مناسب على مغامرة بوتين في أوكرانيا

رد مناسب
وأوضح الكاتب أن أوباما لم يخسر شبه جزيرة القرم ولكن "الرجل السيئ" هو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في ما يتعلق بالأزمة الأوكرانية، وأن "الرجل السيئ" الآخر هو الرئيس السوري بشار الأسد في ما يتعلق بالأزمة السورية.

وأضاف الكاتب أن ضم بوتين للقرم لا يعتبر من ضمن أخطاء الرئيس الأميركي، وذلك لأن أوباما يعتقد أن حل المشاكل قد يكون من خلال الدبلوماسية وليس عن طريق استخدام القوة العسكرية التي كانت تتفاخر بها الأمم عبر التاريخ.

وفي مقال كتبته وزيرة الخارجية الأميركية السابقة مادلين أولبرايت بالاشتراك مع الكاتب جيم أوبرين ونشرته لهما الصحيفة، قال الكاتبان إن أوباما وحلفاءه الأوروبيين يلتقون من أجل صياغة رد مناسب على مغامرة بوتين في أوكرانيا.

وأوضح الكاتبان أن الإستراتيجية الأميركية الغربية الجديدة ستثبت للرئيس الروسي أن نظرته إلى العالم لا تزيد عن كونها نسج من الخيال، وأن عدوانه على أوكرانيا يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي.

من جانبها قالت صحيفة واشنطن تايمز إنه يمكن للرئيس الأميركي استخدام سلاح الطاقة ضد نظيره الروسي، والذي يعتقد أن أوكرانيا وأوروبا تعتمدان على النفط والغاز القادم من روسيا بشكل كبير.

وفي السياق قالت صحيفة ذي كريستيان ساينس مونيتور إن حلف شمال الأطلسي (ناتو) حذر روسيا إزاء نشر قواتها على طول الحدود الأوكرانية، وسط تحذيرات أوكرانية بأن روسيا تستعد لغزوها بالكامل.

وفي السياق، قال الكاتب مايكل مكفول -في مقال نشرته له صحيفة نيويورك تايمز- إن ضم بوتين شبه جزيرة القرم يمثل نهاية مرحلة ما بعد الحرب الباردة في أوروبا، وذلك بعد أن كان التعاون المتقطع بين موسكو وواشنطن يشي بأن روسيا تنضم تدريجيا إلى النظام الدولي.

ودعا الكاتب إدارة أوباما إلى الانتباه إلى ظاهرة استمرار تراجع الدور الأميركي في مقابل تقدم الدور الروسي على المستوى العالمي، كما دعا واشنطن إلى فرض المزيد من العقوبات على موسكو والعمل على عزل روسيا عن العالم.

من جانبه قال الكاتب دويل مكمناص -في مقال نشرته له صحيفة لوس أنجلوس تايمز- إن رد الغرب والولايات المتحدة على روسيا يتثمل في جولتين من العقوبات حتى الآن، وذلك في محاولة لمنع موسكو من استمرار التوغل في أوكرانيا.

وأضاف الكاتب أن مسؤولين أميركيين جمهوريين يدعون إدارة أوباما إلى دعم أوكرانيا على المستوى العسكري، وإلى ضرورة تزويدها بشحنات من السلاح ومشاركتها في المعلومات الاستخبارية.
 
يُشار إلى أن الرئيس الروسي بوتين أعلن قبل أيام ضمه شبه جزيرة القرم الأوكرانية إلى روسيا، وذلك عقب استفتاء شعبي شهدته القرم، غير آبه بكل التحذيرات الغربية والأميركية والدولية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة