واشنطن تدرس إمكانية ضرب حرس الثورة الإيراني   
الثلاثاء 1428/9/21 هـ - الموافق 2/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:11 (مكة المكرمة)، 21:11 (غرينتش)

واشنطن تتهم حرس الثورة باستهداف قواتها بالعراق (الفرنسية-أرشيف)

تدرس الولايات المتحدة إمكانية شن ضربات على حرس الثورة الإسلامية في إيران عوضا عن المنشآت النووية، بينما استبعد دبلوماسي بريطاني أن تتخلى واشنطن عن السبل الدبلوماسية لحل الأزمة مع طهران.

وقالت مجلة نيويوركر في مقال للصحفي الأميركي سيمور هيرش إن الإدارة الأميركية غيرت إستراتيجيتها، فقد طلب الرئيس الأميركي جورج بوش من القادة العسكريين مراجعة خطط شن هجوم على إيران والتركيز على "غارات موضعية" ضد حرس الثورة "الباسدران".

وذكرت نيويوركر نقلا عن مسؤولين ومستشارين حكوميين لم تكشف هويتهم أن الخطط السابقة تتضمن قصف أهداف يشتبه بأنها منشآت نووية فضلا عن بنى تحتية أخرى.

ويعزو هيرش هذا التغيير في الإستراتيجية إلى أن بوش ومستشاريه باتوا يصرحون بأن حربهم في العراق "معركة إستراتيجية بين الولايات المتحدة وإيران" ضد حرس الثورة الذين تتهمهم واشنطن باستهداف القوات الأميركية في العراق.

وأوضحت الصحيفة أن الخطة الجديدة تشمل "إطلاق صواريخ من البحر وهجمات محددة على الأرض وغارات جوية بهدف تدمير أكبر معسكرات تدريب حرس الثورة ومستودعات المؤن ومنشآت القيادة والمراقبة".

ورغم تأكيد الصحيفة على عدم إصدار بوش "أمرا" بشن عملية عسكرية ضد إيران، لكنها أشارت إلى أن وتيرة الاستعدادات العسكرية تسارعت، وأن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية وسعت وحدة تعنى بالشأن الإيراني لديها.

تغطية خاصة
وذكر المصدر أن ديك تشيني نائب الرئيس بوش يبذل جهودا حثيثة للقيام بتحرك عسكري ضد طهران، لكن الجمهوريين قلقين من احتمال هزيمتهم وتحول أي تحرك إلى كارثة سياسية للحزب، نظرا لرفض المعارضة الحرب في العراق والفشل الأميركي هناك.

هذه المقاربة الجديدة في "مكافحة الإرهاب" تبنتها إدارة بوش بعد اعتراف أميركي بأن إيران لا تشكل خطرا نوويا وشيكا وأن أجهزة الاستخبارات الأميركية تعتقد أن طهران بحاجة لخمس سنوات على الأقل لتتمكن من صنع قنبلة نووية.

وفي ظل المعطيات السابقة، يأتي حديث المسؤولين عن أن ضرب القوات الإيرانية التي يقولون إنها تهاجم الجنود الأميركيين سيكون أسهل.

وفي هذا الشأن، توقع زبينيو بريجينسكي مستشار الأمن القومي في عهد الرئيس الأسبق جيمي كارتر أن تكون الولايات المتحدة ضحية هذه المرة.

وقال إن إيران سترد على الأرجح "بتكثيف النزاع في جارتيها العراق وأفغانستان، وهذا يمكن أن ينسحب على باكستان أيضا، و"سنعلق في حرب إقليمية لعشرين سنة".

وفي السياق نفسه، قال سفير بريطانيا السابق لدى الولايات المتحدة ديفد مانينغ لصحيفة الغارديان، إن واشنطن لن تتخلى عن اللجوء للدبلوماسية لحل الأزمة مع إيران، وقد يرافق ذلك فرض عقوبات لكن لن تصل لحد القيام بعمل عسكري.

وكانت الدول الكبرى أرجأت الجمعة قرارها فرض عقوبات جديدة على إيران نظرا لانقسام مجلس الأمن، حيث وقفت روسيا والصين ضد الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة