المخاوف الأردنية من الهلال الشيعي   
الأحد 1425/11/22 هـ - الموافق 2/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 10:07 (مكة المكرمة)، 7:07 (غرينتش)

علقت الصحف العربية اللندنية اليوم على التصريحات الأخيرة لوزير الخارجية الأردني هاني الملقي والتي حذر فيها من التدخل الإيراني في العراق، وتحدثت عن آخر المستجدات بشأن الانتخابات العراقية. كما أوردت أن هناك معلومات تشير إلى قرب التوقيع على اتفاق للسلام بين الخرطوم والحركة الشعبية لتحرير السودان، وتطرقت إلى ملف المفقودين في الجزائر.

الهلال الشيعي
"
الأردن لا يريد نفوذا سياسيا في العراق إلا لأميركا، وهي في قلق من أن تنتهي جيرة أميركا شرقا إلى جيرة مع إيران
"
جوزيف سماحة/ الوفاق
علق الكاتب جوزيف سماحة في مقال له بصحيفة
الوفاق على تصريحات وزير الخارجية الأردني هاني الملقي أثناء زيارته المؤخرة للقاهرة وحذر فيها من الخطر الإيراني على ما أسماه بعروبة العراق وعلى باقي المنطقة، وقال "لقد تعمد الملقي تكرار التحذير من الهلال الشيعي الذي تسعى إليه إيران ليؤكد أنه يتحدث باسم مصر أيضا وباسم الكتلة الأكثرية العربية القلقة مما يجري في العراق".

وأضاف سماحة أن "مشكلة الأردن مع الانتخابات العراقية هي نتيجة فرعية جدا لمشكلة الولايات المتحدة في العراق، فلقد كان في اعتقاد واشنطن أن الأكراد في الجيب، وأن استمالة السنة العرب صعبة مع أنها ممكنة، وأن الشيعة العرب سيشكلون العمود الفقري للنظام الناشئ وأنهم -في ذهن الأميركيين- من المدينين لهم بولاء كامل، ومن الموافقين على تحويل العراق إلى منصة انطلاق لإعادة تشكيل المنطقة".

ونبه إلى أن "المواقف الأردنية الأخيرة جزء من هذا النقاش الأميركي، غير أنه جزء لا يملك ما يقوله فعلا، فعمان ترفض أرجحية شيعية إيرانية في العراق من دون أن تجرؤ على محاسبة واشنطن على مسؤوليتها، وعمان عاجزة عن دعم المزاج السني المقاوم لأن ذلك يضعها في مواجهة مع واشنطن".

وخلص الكاتب إلى القول إن "الأردن لا يريد نفوذا سياسيا في العراق لأي قوة أخرى غير الولايات المتحدة، وإذا كانت هذه الأخيرة تشعر بالقوة التي تجعلها تراهن على إدارة أوضاع معقدة فإنها بذلك تعيد وضع الأردن في موقع القلق من أن تنتهي جيرة أميركا شرقا إلى جيرة مع إيران".

الانتخابات العراقية
أكد الناطق باسم المفوضية العليا للانتخابات في العراق فريد أيار في حوار له بصحيفة
الحياة أن أمن الانتخابات العامة المقررة نهاية الشهر المقبل منوط بقوات الشرطة العراقية والحرس الوطني وحدهما, رافضا أن تتولى أي مليشيات مسؤولية الأمن في مراكز الاقتراع لأن ذلك "ينال من مصداقية" العملية الانتخابية.  

"
من الناحيتين القانونية والفنية يجب أن تجرى الانتخابات في موعدها المحدد وفقا لقانون إدارة الدولة المؤقت، وإلا فإن البديل هو فراغ دستوري
"
فريد أيار/ الحياة
وأضاف أيار "يمكن الاستعانة بالقوة المتعددة الجنسية لحماية سبعة آلاف مركز انتخابي إذا ارتأت الشرطة والحرس الوطني ذلك, شرط عدم دخول أي من القوات إلى هذه المراكز".


وفي شأن عرض فيلق بدر -الجناح العسكري للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية- المساهمة في حماية العملية الانتخابية, قال أيار إن قبول حماية هذه القوات "يعني منطقيا أن المليشيات ستعمل على إنجاح مرشحيها, رغم أن القانون رقم 91 اعتبر فيلق بدر والبشمركة الكردية قوات رسمية شرعية"، مؤكدا أنه "لن يكون هناك أي تدخل من أي قوة في العملية الانتخابية".

وعما إذا كان تأجيل الانتخابات لا يزال واردا, أجاب أيار "من الناحيتين القانونية والفنية يجب أن تجرى الانتخابات في موعدها المحدد وفقا لقانون إدارة الدولة المؤقت، وإلا فإن البديل هو فراغ دستوري".

واعتبر تلميح الحزب الديمقراطي الكردستاني إلى إمكان قبوله تأجيل الانتخابات "مجرد طرح سياسي في إطار اللعبة السياسية في العراق".

وفي ما يتعلق بدعوة الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى العراقيين إلى "عدم اعتبار الانتخابات غاية في ذاتها", قال أيار إن ذلك "شأن عراقي داخلي لا يحق للأمين العام للجامعة التدخل فيه".

اتفاق السلام
"
التوقيع النهائي على اتفاق السلام سيكون في القصر الرئاسي بنيروبي يوم 10 يناير/ كانون الثاني المقبل
"
مسؤول سوداني كبير/ الشرق الأوسط
علمت صحيفة
الشرق الأوسط من مصادر مطلعة أن سكرتارية منظمة إيغاد الراعية لمفاوضات السلام في جنوب السودان تجري حاليا مشاورات مع الحكومة الكينية وطرفي النزاع السوداني لتحديد موعد حفل التوقيع النهائي على اتفاقية السلام الذي ستدعو إليه زعماء أفارقة وعربا ومسؤولين غربيين كبارا.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول سوداني كبير في الخرطوم قوله إن "التوقيع النهائي على اتفاق السلام سيكون في القصر الرئاسي بنيروبي ويوم العاشر من يناير/ كانون الثاني المقبل".

من جهة أخرى أكدت مصادر مطلعة للصحيفة أن الاتفاقية ستكون جاهزة للتوقيع في الموعد المحدد، إلا أن سكرتارية إيغاد والحكومة الكينية هما اللتان تحددان موعد التوقيع حسب برامج الرؤساء المدعوين إلى حفل التوقيع وارتباطاتهم المسبقة.

وأشارت الشرق الأوسط إلى أن أحد الوسطاء في مفاوضات السلام السودانية في نيفاشا أعلن أن نائب الرئيس السوداني علي عثمان طه وزعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان جون قرنق سيواصلان المفاوضات خلال فترة أعياد الميلاد، وألمح إلى أنه قد يتم التوقيع على الاتفاق يوم 31 ديسمبر/ كانون الأول الموعد المحدد في السابق.

المفقودون بالجزائر
كشفت رئيسة الجمعية الوطنية لعائلات المفقودين في الجزائر ليلى إيغيل في حوار لها بصحيفة
الحياة أن الجمعية جمعت ما يزيد عن سبعة آلاف ملف، وأن لديها أدلة تؤكد أن 80% من حالات الاختفاء يقف وراءها أفراد من الأمن الجزائري.

وقالت إيغيل إن اللجنة الخاصة بمتابعة ملف المفقودين التي شكلها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة "ترغب في تقديم تعويضات مادية لعائلات المفقودين، وهو ما نرفضه تماما لأنه ينطلق من فكرة التعويض مقابل النسيان".

وقللت من النتائج المتوقع أن تعلنها اللجنة الرئاسية, لافتة النظر إلى أنها "لجنة استشارية ليست لديها سلطة ولا صلاحية التحقيق"، مشيرة إلى أن "رئيس اللجنة اعترف بذلك لعائلات المفقودين، ونحن في كل الحالات لا ننتظر أن تقدم حقائق جدية".

وجاء في الصحيفة أنه من المقرر أن تقدم اللجنة التي يرأسها محمد فاروق قسنطيني رئيس اللجنة الاستشارية لحقوق الإنسان التابعة لرئاسة الجمهورية, تقريرها النهائي وتوصياتها مع نهاية مارس/ آذار القادم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة