53% من الفرنسيين يرفضون الدستور الأوروبي   
الثلاثاء 1426/3/4 هـ - الموافق 12/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:31 (مكة المكرمة)، 10:31 (غرينتش)
شيراك دعا الفرنسيين إلى الموافقة على مشروع الدستور الأوروبي (الفرنسية-ارشيف)
سيد حمدي-باريس
فاجأ أنصار المعسكر الرافض لمشروع الدستور الأوروبي الرأي العام الفرنسي بتنامي قوتهم قبل أسابيع قليلة من الاستفتاء المقرر يوم 29 مايو/أيار القادم.
 
وأفاد استطلاع أجراه معهد "أيسوس" ونشرت نتائجه صحيفة لوفيغارو اليوم أن نسبة رافضي الدستور الأوروبي بلغت 53%، محققين تقدما بواقع 1% عن استطلاع مماثل أجري قبل أسبوع.
 
وبالمقابل تراجع معسكر المؤيدين من 48 إلى 47% في حين أكد 49% من الفرنسيين الذين يحق لهم الانتخاب عزمهم على التصويت.
 
ووفقا للاستطلاع يحتل اليسار وخاصة الشيوعيين والخضر نسبة 60% من إجمالي الرافضين لمشروع الدستور, في حين بلغت نسبة الرفض لدى الحزب الاشتراكي المعارض 52%, كما يرفض 34% من أنصار اليمين الحاكم المشروع.
 
وأحرجت النتائج الرئيس الفرنسي جاك شيراك الذي بدا كما لو أنه رهن مستقبله السياسي بالموافقة على المشروع, حيث اضطر للتدخل بشكل مباشر ليحث الشعب الفرنسي على الموافقة على الدستور.
 
كما قرر شيراك إقامة ندوة تبثها القناة الأولى الفرنسية بقصر الإليزي يوم الخميس القادم يرد فيها على أسئلة 80 شابا تتراوح أعمارهم بين 18 و30 عاما, وهو ما تسبب في توجيه انتقادات حادة للرئاسة بأنها تسخر القناة لصالح أهدافها السياسية.
 
ولم يفلح التوافق بين يمين الوسط الحاكم مع الحزب الاشتراكي المعارض بقيادة فرانسوا هولاند على تأييد مشروع الدستور، حيث يعاني الاشتراكي من وجود تيار قوي رافض له يتزعمه الرجل الثاني في الحزب ورئيس الوزراء السابق لوران فلبيوس.
 
كما يواجه حزب يمين الوسط الحاكم (اتحاد الحركة الشعبية) بزعامة نيكولا ساركوزي هو الآخر تنامي التيار الرافض للمشروع.
 
وزاد من ضعف أداء الحزب الحاكم توجيه الاتهامات لساركوزي باستغلال الحملة لصالح الدستور بهدف تعزيز فرصته في الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2007.
 
يذكر أن الدستور الأوروبي يمنح المؤسسات الأوروبية صلاحيات أوسع في توجيه سياسات الدول الأعضاء الـ25.
____________
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة