اتصالات أميركية لحل أزمة الأسرى ومنع انهيار المفاوضات   
الأحد 1435/5/30 هـ - الموافق 30/3/2014 م (آخر تحديث) الساعة 13:26 (مكة المكرمة)، 10:26 (غرينتش)

أعلن وزير شؤون الأسرى الفلسطيني عيسى قراقع أن اتصالات مكثفة تجري للخروج من أزمة الأسرى الفلسطينيين الذين كان يفترض أن يتم إطلاق سراحهم أمس السبت بعد قرار إسرائيل وقف العملية، مما يثير مخاوف من تعثر المفاوضات المتعثرة أصلا بين الجانبين.

وقال قراقع إن "الأسرى لن يتم إطلاق سراحهم اليوم، لكن اتصالات مكثفة تجري للوصول إلى موقف واضح خلال الساعات القليلة المقبلة". 

وأضاف قراقع لوكالة الصحافة الفرنسية أن الولايات المتحدة تجري اتصالات مكثفة للخروج من "أزمة الأسرى" خلال الساعات القليلة المقبلة. وأكد مسؤولون في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) هذه المعلومات.

وتظاهر مساء السبت عشرات الفلسطينيين أمام سجن عوفر العسكري الإسرائيلي -جنوب مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة- احتجاجا على عدم إطلاق سراح الأسرى.

احتجاج فلسطيني على تراجع إسرائيل عن إطلاق الأسرى (الجزيرة)

وحمل المشاركون في المظاهرة الأعلام الفلسطينية، ولافتات كتب عليها "نعم لإطلاق سراح معتقلي ما قبل أوسلو ولا للابتزاز".

وشارك في المظاهرة مسؤولون فلسطينيون من بينهم الوزير قراقع، وممثلون للفصائل الفلسطينية. 

وكانت إسرائيل وافقت لدى استئناف المفاوضات في يوليو/تموز 2013 على إطلاق سراح 104 أسرى فلسطينيين اعتقلوا قبل اتفاق أوسلو للسلام في 1993، وذلك على أربع دفعات خلال تسعة أشهر مع تقدم محادثات السلام. 

وأفرجت إسرائيل حتى الآن عن 78 أسيرا على ثلاث دفعات. لكن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كانت هددت بإلغاء الإفراج عن الدفعة الرابعة نظرا لتردي المناخ بين الطرفين مع اقتراب انتهاء مهلة المفاوضات في 29 أبريل/نيسان المقبل. 

وأعلن الفلسطينيون الجمعة أن إسرائيل أبلغتهم رفضها إطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى الفلسطينيين، وأكدوا أنهم سيستأنفون مساعيهم للانضمام إلى المنظمات الدولية، مما يزيد من صعوبة المساعي التي يقوم بها وزير الخارجية الأميركي جون كيري.

اتهام
وقد استبق مسؤول إسرائيلي حكومي كبير اجتماع الحكومة الإسرائيلية اليوم الأحد واتهم مساء السبت الفلسطينيين بـ"افتعال مشاكل". 

وأضاف المسؤول -في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية- طالبا عدم الكشف عن اسمه "أن لإسرائيل مصلحة في مواصلة مفاوضات السلام مع الفلسطينيين، وهي مستعدة لتنفيذ المرحلة الرابعة من إطلاق سراح الإرهابيين المدانين"، في إشارة إلى الدفعة الرابعة من الأسرى الفلسطينيين. 

وتدارك "إلا أن الفلسطينيين يفتعلون المشاكل عندما يقولون إنهم فور إطلاق سراح الأسرى سيوقفون المفاوضات". 

بساكي نفت التوصل إلى اتفاق بشأن إطلاق الأسرى (غيتي إيميجز-أرشيف)

ونفت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جنيفر بساكي مساء السبت أن يكون تم التوصل إلى اتفاق بشأن إطلاق سراح الأسرى. 

وقالت في تصريح "لم يتم التوصل بعد إلى أي اتفاق ونواصل العمل بشكل مكثف مع الطرفين. وأي كلام بخلاف ذلك غير دقيق". 

وكانت الإدارة الأميركية توصلت إلى الاتفاق بين الفلسطينيين والإسرائيليين الذي يقضي بأن تقوم إسرائيل بإطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين المحتجزين منذ ما قبل أوسلو، مقابل امتناع السلطة الفلسطينية عن التوجه للانضمام إلى المنظمات الدولية بعد أن تم الاعتراف بفلسطين دولة غير كاملة العضوية.

ومن بين الدفعة الأخيرة 18 معتقلا من مدينة القدس ومن الفلسطينيين الذين يحملون الهوية الإسرائيلية، بحيث شكل إطلاق سراح هؤلاء إشكالية لنتنياهو مع حلفائه المتشددين في الائتلاف الحكومي.

ويعتبر وقف إطلاق سراح الدفعة الرابعة من المعتقلين الفلسطينيين، عثرة جديدة أمام استئناف المفاوضات، تضاف إلى سلسلة العثرات الأخرى التي حالت دون تقدمها حتى الآن. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة