طالبان تنفي اعتقال قائد لها بكراتشي   
الثلاثاء 1431/3/3 هـ - الموافق 16/2/2010 م (آخر تحديث) الساعة 10:26 (مكة المكرمة)، 7:26 (غرينتش)

عنصران من طالبان أفغانستان في ولاية وردك غربي كابل (الفرنسية-أرشيف)

نفت حركة طالبان اليوم الثلاثاء تقريرا بأن قائدها العسكري البارز الملا عبد الغني وقع في الأسر أثناء غارة سرية شنتها عناصر من المخابرات الباكستانية والأميركية في مدينة كراتشي جنوب باكستان.

وقال متحدث باسم حركة طالبان إن عبد الغني المعروف للكثيرين من أعضاء
طالبان بالملا برادر ما زال في أفغانستان "يواصل العمل بنشاط في تنظيم
الأنشطة العسكرية والسياسية" للجماعة.

وأضاف المتحدث ذبيح الله مجاهد في تصريح لرويترز "إنهم يريدون نشر هذه الشائعة فقط لصرف اهتمام الناس عن هزائمهم في مرجه وإثارة البلبلة لدى الرأي العام"، في إشارة إلى هجوم حلف شمال الأطلسي الواسع الذي تقوده
الولايات المتحدة في ولاية هلمند جنوب أفغانستان.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد نسبت في عددها الصادر الاثنين إلى مسؤولين أميركيين -طلبوا عدم الكشف عن أسمائهم- قولهم إن القائد الميداني عبد الغني برادر اعتقل في كراتشي أثناء مداهمة قامت بها شعبة الاستخبارات العسكرية الباكستانية الداخلية بالتعاون مع عناصر من الاستخبارات المركزية الأميركية (سي.آي.أي).

وأضافت الصحيفة الأميركية أن الأجهزة الأمنية تقوم حاليا باستجواب القائد الطالباني بمشاركة أميركيين، مشيرة إلى أن المعتقل يعتبر الرجل الثاني بعد زعيم الحركة الملا محمد عمر، وكان أحد المساعدين المقربين إلى زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن قبل أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001.

ووفقا للمعلومات التي أوردتها نيويورك تايمز، كان برادر يقود العمليات الميدانية للحركة منذ وفاة القائد العسكري ملا مختار محمد عثماني عام 2006، إلى جانب مسؤوليته كرئيس لمجلس شورى كويتا وهو مجلس قيادة خاص بالحركة.
 
وتشير الصحيفة إلى أن المسؤولين الذين سألتهم عن العملية رفضوا توضيح ما إذا كان برادر يتعاون مع التحقيق، لكنهم قالوا إن اعتقاله قد يقود الأجهزة الأمنية إلى قياديين كبار في صفوف طالبان وربما الكشف عن مكان الملا عمر نفسه.

وأوضحت أنها علمت بعملية الاعتقال يوم الخميس الماضي، لكنها لم تنشر أي نبأ عنها نزولا عند طلب مسؤولين في البيت الأبيض الذين اعتبروا أن نشر أي معلومات قد يؤدي إلى وصول خبر اعتقال برادر إلى شركائه في التنظيم، وأنها ارتأت نشر الخبر بعدما تأكد للمسؤولين الأميركيين أن نبأ الاعتقال انتشر في المنطقة وبات معروفا لدى الجميع.

بالمقابل وعلى المستوى الرسمي في واشنطن، امتنع البيت الأبيض ووكالة الاستخبارات المركزية وحتى وزارة الدفاع (البنتاغون) عن التعليق على تقرير الصحيفة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة