لجان المقاومة في غزة تستعد لمواجهة الغزو الإسرائيلي   
الأحد 1423/3/1 هـ - الموافق 12/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مسلحون من أتباع حركة فتح أثناء مسيرة في غزة
ـــــــــــــــــــــــ
لجان المقاومة الشعبية في غزة تجري تدريبات عسكرية لمواجهة غزو إسرائيلي محتمل رغم إعلان إسرائيل تأجيل اجتياح غزة
ـــــــــــــــــــــــ

جيش الاحتلال يشن حملة مداهمات واعتقالات في قرية يعبد قرب جنين ويفرض حظر تجول على القرية ـــــــــــــــــــــــ
السفير الفلسطيني في قبرص يقول إن المبعوث الأوروبي إلى الشرق الأوسط أكد للمبعدين الفلسطينيين الثلاثة عشر أنهم سيتمتعون بكامل حريتهم في الدول التي ستستقبلهم ـــــــــــــــــــــــ

بدأت لجان المقاومة الشعبية في قطاع غزة تدريبات عسكرية في إطار حالة تأهب تعم القطاع تحسبا لقيام قوات الاحتلال بشن هجوم عليه رغم إعلان القيادة الإسرائيلية تجميد أي عملية في غزة في الوقت الراهن. ويتدرب الشبان الفلسطينيون على إطلاق النار من خلف الكثبان الرملية وكيفية التحرك بسرعة واتخاذ مواقع تضع الجنود الإسرائيليين في مرمى نيران أسلحتهم إذا دخلوا قطاع غزة.

وفي هذا السياق أفادت الأنباء أن قيادة الأركان الإسرائيلية شهدت السبت انقسامات بشأن العملية العسكرية في غزة إذ يرى كبار الضباط أنه من المستحيل تحقيق الأهداف المحددة بسبب العدد الهائل للقتلى والجرحى الذي سينتج عن ذلك في كل مخيم.

قوات الاحتلال تجري تدريبات عسكرية قرب مدينة غزة استعدادا لاجتياحها
وترى بعض الأوساط داخل القيادة العليا للجيش أن إرجاء العملية عائد إلى فقدان عامل المفاجأة من خلال تسريب أخبار عن الخطة في الصحف بسبب بعض "الوزراء الثرثارين" على حد قول بعض المصادر العسكرية.

من جانبه قال وزير الخارجية شمعون بيريز في تصريح لشبكة (C.N.N) الأميركية السبت ردا على سؤال يتعلق بإرجاء العملية العسكرية في غزة، إن إسرائيل لا تسعى إلى انتصار عسكري محض وإنما تبحث عن مخرج سياسي في عملية السلام.

وقد واصلت إسرائيل رغم ذلك حشد قواتها على مشارف قطاع غزة. وأشار مسؤولون إسرائيليون إلى أن هناك خطة بديلة ستركز على أهداف محددة ولن تكرر التوغلات واسعة النطاق التي ميزت حملة العمليات الإسرائيلية في الضفة الغربية يوم 29 مارس/آذار الماضي.

تحذيرات فلسطينية
من جهة أخرى حذر نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات السبت من تزايد العمليات الإرهابية التي تنفذها جهات إسرائيلية متطرفة ضد مواطنين فلسطينيين, مؤكدا أنها ستجعل الأمور أكثر تعقيدا.

نبيل أبو ردينة
وقال أبو ردينة في تصريح نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية إنه "ينبغي العمل بحزم ضد هذه الجماعات التي تحاول تنفيذ عمليات إجرامية ضد الفلسطينيين ومؤسساتهم". وأوضح أن هناك جماعات إسرائيلية متطرفة تخطط للقيام بعمليات ضد الأهداف الفلسطينية, وخصوصا في مدينة القدس المحتلة.

وكان مسؤول إسرائيلي قال السبت إن الشرطة تشتبه بوجود شبكة لمتطرفين يهود بعد توقيف أربعة مستوطنين كانوا يعدون لعملية تفجير ضد مستشفى المقاصد في القدس. وكان المستوطنون الأربعة أوقفوا قبل أسبوعين لكن محكمة القدس التزمت الصمت حول هذه القضية حتى الجمعة.

وعلى الصعيد الميداني أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن قوات الاحتلال شنت السبت حملة اعتقالات ومداهمات في بلدة يعبد قرب مدينة جنين. وكان الجيش الإسرائيلي قد دفع بعشرات الآليات وفرض حظرا للتجول على البلدة بعد انفجار غامض لم يعرف سببه في محيطها.

قضية المبعدين
فلسطيني مبعد برفقة رجال الشرطة القبارصة في مطار لارنكا
من ناحية أخرى قال السفير الفلسطيني في قبرص سمير أبو غزالة أمس السبت إن المبعوث الأوروبي إلى الشرق الأوسط ميغيل موراتينوس أكد للمبعدين الفلسطينيين الثلاثة عشر أنهم سيتمتعون بكامل حريتهم في الدول التي ستستقبلهم، وعليهم ألا يخشوا من الاعتقال.

من جانبه قال موراتينوس إن الاتحاد الأوروبي يعمل على إيجاد حل سريع بشأن الوجهة النهائية للمقاتلين الفلسطينيين المبعدين إلى قبرص مؤقتا. وأدلى موراتينوس بهذا التصريح عقب زيارة قام بها للمبعدين الفلسطينيين في الفندق الذي يقيمون فيه بالعاصمة لارنكا.

وأضاف أن المبعدين لن يبقوا في قبرص إذا وجدت دولة أوروبية تقبل استضافتهم، وهو ما قد يتم حسمه حسب دبلوماسيين أوروبيين خلال اجتماع وزراء خارجية الاتحاد يوم الاثنين المقبل في بروكسل. وقد وافقت كل من إيطاليا والبرتغال واليونان حتى الآن على استقبالهم.

تظاهرة في تل أبيب
إسرائيلية تشارك في تظاهرة مؤيدة للسلام ومناهضة للاحتلال الإسرائيلي في تل أبيب
على صعيد آخر شارك أكثر من 50 ألف شخص في تل أبيب مساء السبت في تظاهرة من أجل السلام واحتجاجا على الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية حسبما أعلن مصدر في الشرطة. إلا أن متحدثا باسم "حركة السلام الآن" التي شاركت في تنظيم التظاهرة ذكر أن عدد المتظاهرين فاق 100 ألف.

وقد رفع المتظاهرون شعار "الانسحاب من الأراضي الفلسطينية من أجل خلاص إسرائيل". وألقى زعيم المعارضة في الكنيست الإسرائيلي النائب اليساري يوسي ساريد خطابا قال فيه "علينا أن نتحرر من الاحتلال, علينا أن نتحرر من الاستيطان".

الرياض تضغط على عرفات
سعود الفيصل
وعلى الجانب السياسي نقلت صحيفة واشنطن بوست الأميركية أمس السبت عن وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل أن بلاده وبعض الدول العربية الأخرى بدأت تمارس ضغطا على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لوضع حد للهجمات الفدائية داخل إسرائيل.

وقال الفيصل في حديث أدلى به لمراسلي الصحف الأميركية في القاهرة "نحن جميعا نقول لهم إن هذه النشاطات لا تساعد عملية السلام، والكل في اتصال دائم". وأوضح وزير الخارجية السعودي أنه على الدول العربية أن تبين أن إرادتها من أجل السلام لا يعيقها شيء وأنه يجب توقف العنف من الجانبين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة