ثلاثة ملايين معاق بالعراق مهمَلون   
السبت 1432/10/12 هـ - الموافق 10/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 21:10 (مكة المكرمة)، 18:10 (غرينتش)

نسبة مهمة من المعاقين بالعراق أصيبوا في الحرب (الأوروبية)

علاء يوسف-بغداد

يعاني أكثر من ثلاثة ملايين معاق في العراق من الإهمال، بالرغم من أن الدستور العراقي كفل رعايتهم في المادة الثانية والثلاثين منه، التي تنص على "أن ترعى الدولة المعاقين, وذوي الاحتياجات الخاصة، وتكفل تأهيلهم بغية دمجهم في المجتمع، وينظم ذلك بقانون".

ولم يصدر بعدُ ذلك القانون الذي يتعين أن يوافق عليه مجلس الوزراء، ويقره مجلس النواب. وتضغط منظمات أهلية تعنَى برعاية المعاقين على مجلس النواب الحالي لإقراره.

وقال النائب عن القائمة العراقية طلال الزوبعي -الذي كشف عن العدد الحالي من المعاقين- إن أعداد المعاقين تضاعفت منذ الغزو الأميركي في 2003, نتيجة للعمليات العسكرية, والتفجيرات, وأعمال العنف.

وأضاف الزوبعي في تصريحات للجزيرة نت إن العراق أصبح في مقدمة دول المنطقة من جهة عدد المعاقين.

طلال الزوبعي (الجزيرة نت)
إطار قانوني
وحذر الزوبعي من تجاهل المعاقين, وطالب الحكومة بقوانين تهتم بهذه الشريحة, وتساعد على تخفيف معاناتهم عبر مؤسسات حكومية تختص برعايتهم, وتوفير الأطراف الصناعية لهم, وفتح معاهد لتدريبهم على أعمال تتناسب وقدراتهم.

وحث الزوبعي المنظمات الدولية على مساعدة المعاقين في العراق، أسوة بمعاقي الدول الأخرى الذين ترعاهم منظمات الأمم المتحدة.

من جهته, أكد عامر خزعل الموسوي، مدير مركز العوق البدني في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، أن الوزارة تواصل رعايتها لعشرات الآلاف من المعاقين عبر 22 معهدا ومركزا متخصصا في جميع أنحاء العراق.

وقال الموسوي للجزيرة نت إن أعداد المعاقين تضاعفت بالفعل في السنوات الأخيرة بسبب الحروب, والتفجيرات, وأعمال العنف, معتبرا أنه ليس لدى الحكومة الإمكانات لرعاية مئات آلاف المعاقين الذين يعانون من إعاقات مختلفة، تتراوح بين بتر الأطراف, وفقد البصر, والشلل الجزئي أو الكلي, والتخلف العقلي.

وحث الموسوي البرلمان على إقرار قانون خاص بالمعاقين، متهما البرلمان السابق بتجاهل هذه الشريحة مما فاقم أوضاعها.


كلير كابلون (الجزيرة نت)
دور الصليب الأحمر
وتقول المنسقة الإعلامية في بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالعراق، كلير كابلون، إن اللجنة توفر خدمات تثبيت الأطراف والعلاج الطبيعي للمعاقين في العراق لإعادة إدماجهم في المجتمع.

وأضافت في حديث للجزيرة نت أن اللجنة تدير مركزا واحدا لتثبيت الأطراف الصناعية والعلاج الطبيعي في محافظة أربيل.

كما تدعم اللجنة الدولية ماديا وتوفر التدريب في تسعة مراكز للأطراف الاصطناعية, ومدرسة واحدة للعلاج الطبيعي, وورشة في الفلوجة, والحلة والنجف, والبصرة, والناصرية.

وذكرت كابلون أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر تشجع على إعادة الاندماج الاجتماعي والاقتصادي للأشخاص المعاقين، عبر المنح الصغيرة لإنشاء مشاريع تجارية صغيرة.

وتابعت، إن اللجنة قامت في الفترة بين يونيو/حزيران وآب/أغسطس الماضيين بتثبيت المساند لأكثر من 3300 معاق, وتثبيت الأطراف الصناعية لعدد مماثل في مراكز الأطراف الصناعية التي تدعمها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة