ردود متباينة على ضرب تنظيم الدولة بسوريا   
الثلاثاء 1435/11/30 هـ - الموافق 23/9/2014 م (آخر تحديث) الساعة 20:22 (مكة المكرمة)، 17:22 (غرينتش)

تواصلت الثلاثاء ردود الأفعال على الغارات التي تشنها الولايات المتحدة وحلفاؤها ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، حيث أيدها الائتلاف السوري المعارض، وأعلنت طهران وموسكو رفضهما شن هجمات دون موافقة دمشق.

وأعرب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون عن دعم بلاده لضرب تنظيم الدولة، مؤكدا في بيان صادر عن رئاسة الوزراء أنه سيعقد لقاءات عدة في نيويورك في اليومين القادمين لتحديد طبيعة المساعدات التي بوسع بريطانيا تقديمها لدعم الجهود الدولية في محاربة التنظيم.

وأكد البيان أن لندن تقدم حاليا مساعدة عسكرية هامة تشمل دعم الأكراد في شمال العراق بالسلاح، ومساهمة طائرات سلاح الجو في عمليات المراقبة الجوية.

من جهته قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري عقب اجتماعه مع مسؤولين أتراك في منتدى عالمي لمكافحة الإرهاب الثلاثاء إن تركيا تعهدت بالمشاركة في التحالف ضد تنظيم الدولة بعد الإفراج عن 49 مواطنا تركيا.

وانضم الزعيم التاريخي لـحزب العمال الكردستاني المعتقل بتركيا عبد الله أوجلان إلى الداعين لمحاربة تنظيم الدولة، حيث قال للمحامين الذين يزورونه في سجنه بجزيرة إيمرالي شمال غرب تركيا "أدعو كل الشعب الكردي لبدء مقاومة شاملة في إطار هذه الحرب واسعة النطاق".

وطالب أوجلان، الذي يقضي منذ 1999 حكما بالسجن المؤبد بتهمة الإرهاب، من الأكراد "تعديل حياتهم تبعا للحرب الجارية حاليا".

كما رحبت المعارضة السورية الثلاثاء بالضربات الجوية التي يشنها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة في سوريا، لكنها حثت على مواصلة الضغط على حكومة الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض هادي البحرة -في بيان تلقت وكالة الصحافة الفرنسية نسخة منه- "انضم المجتمع الدولي الليلة الماضية إلى صراعنا ضد الدولة الإسلامية في سوريا"، وأضاف في بيانه "ندعو جميع شركائنا إلى مواصلة الضغط على نظام الأسد".

غير أن الأمين العام للائتلاف نصر الحريري أعلن من جانبه أنه من المؤسف أن تمطر طائرات التحالف الدولي سوريا بأنصاف القرارات والحلول، متجاهلة أصوات ملايين السوريين الذين يعانون من إرهاب الأسد، حسب تعبيره.

وأضاف الحريري، أثناء لقائه قادة في الجيش الحر بمحافظتي حلب وإدلب، أن السوريين لن يثقوا بهذه الضربات إن أصرت على تجاهل الأسد ومئات آلاف القتلى والمعتقلين، موضحا أنها لا تفسر إلا في إطار محاولة إعادة تأهيل الأسد.

بوتين أكد أن ضرب تنظيم الدولة بسوريا يجب أن يتم بموافقة دمشق (أسوشيتد برس)

انتقادات
من جهتها نددت إيران بانتهاك السيادة السورية بعد الهجمات الجوية ضد تنظيم الدولة، وقال حسن أمير عبد اللهيان، نائب وزير الخارجية الإيراني، في تصريح أوردته وكالة الأنباء الرسمية "إن أي تحرك عسكري في الأراضي السورية بدون الحصول على إذن حكومة هذا البلد وبدون احترام القوانين الدولية غير مقبول".

وأضاف أن "المعركة ضد الإرهاب لا يمكن أن تكون ذريعة لانتهاك السيادة الوطنية"، وأوضح أن طهران ستواصل مشاوراتها مع المسؤولين في دمشق والفاعلين الإقليميين والدوليين الآخرين ومنهم الأمم المتحدة بخصوص التطورات الجارية بالمنطقة.

كما انتقدت روسيا الضربات الأميركية لمواقع تنظيم الدولة شمال سوريا دون التنسيق مع دمشق، وشدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على ضرورة أن تكون الضربات الجوية الدولية بقيادة الولايات المتحدة على مواقع تنظيم الدولة في سوريا بموافقة الحكومة السورية.

وأكد بوتين في مكالمة هاتفية مساء الاثنين مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن "الضربات الجوية ضد قواعد إرهابيي تنظيم الدولة على الأراضي السورية يجب ألا تحصل دون موافقة الحكومة السورية"، وفقا لما جاء في بيان صادر عن الكرملين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة