الصين تتلف ستة أطنان من العاج   
الثلاثاء 1435/3/6 هـ - الموافق 7/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:27 (مكة المكرمة)، 12:27 (غرينتش)
عملية إتلاف العاج بإقليم غوانغ دونغ جنوب الصين (أسوشيتد برس) 
عزت شحرور-بكين

أقدمت الصين على إتلاف ستة أطنان من العاج كانت قد صادرتها خلال السنوات الخمس الماضية، تقدر قيمتها بنحو 33 مليون دولار.

وتأتي هذه الخطوة بهدف تعزيز صورة الصين في جهودها لمكافحة اصطياد الفيلة وتهريب أنيابها من أفريقيا والمتاجرة بها، وفق ما صرح به جانغ جيان لونغ نائب رئيس مصلحة الدولة لحماية الغابات لوسائل إعلام محلية.

وتمت العملية -وهي الأولى من نوعها في مدينة دونغ غوان بمقاطعة غوانغ دونغ جنوب الصين- بالتعاون بين إدارة الجمارك والهيئة العامة للغابات، وبحضور ممثلين عن الاتحاد الدولي لحماية البيئة والحياة البرية بالإضافة إلى ممثلين عن منظمات دولية أخرى ذات صلة.

آلاف من أنياب الفيلة وآلاف أخرى من القطع المصنعة والمنحوتة على شكل تماثيل مختلفة تمّ تجميعها وتقطيعها إرباً قبل أن تتحول إلى مساحيق في آلات طحن خاصة.

وأكد وانغ وي شنغ المسؤول في الهيئة العامة للغابات أن المساحيق الناتجة عن عملية الإتلاف لن يتم استخدامها لأغراض تجارية. وأضاف وانغ لوسائل إعلام محلية أن جزءاً من تلك المساحيق سيتم عرضه في المتحف، وسيستخدم جزء آخر منها لأغراض تعليمية، وسيتم الاحتفاظ ببعضها في حوزة مكتب الجمارك.

وكانت بتسوانا قد استضافت قمة دولية لحماية الفيلة في ديسمبر/كانون الأول الماضي، تعهدت فيها الدول المشاركة بتعزيز الإجراءات والتعاون لمكافحة اصطياد الفيلة وتهريب أنيابها أوالاتجار بها، بالإضافة إلى تعزيز التوعية الجماهيرية لحماية الفيلة.

وقال المدير الإقليمي للاتحاد الدولي لحماية البيئة والحياة البرية تشون تشوان جو "إن إقدام السلطات الصينية على هذه الخطوة بعد أسابيع قليلة على قمة بتسوانا يعكس التزام الصين بقرارات القمة وتصميمها على مكافحة تهريب العاج والاتجار به".

بينما اعتبر سفير الأمم المتحدة للسلام جان غودال أن الإجراء الصيني خطوة مهمة على طريق مكافحة التجارة غير الشرعية بالعاج، وسيكون لها تأثيراتها المهمة ليس في الصين فقط ولكن على مستوى العالم، وفق رأيه.

منظمات: ما يقارب من مائة فيل يتم قتلها يومياً حول العالم (أسوشيتد برس)

مائة فيل
لكنه طالب الحكومة الصينية العمل على تعزيز وعي مواطنيها بأن قطع العاج الجميلة التي يدفعون مبالغ طائلة لاقتنائها تقف ورائها مآس كثيرة ناجمة عن اصطياد الفيلة أو قتلها للحصول على أنيابها.

وعلى الرغم من توقيع العديد من الدول على الاتفاقية الدولية لحظر تجارة الحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض عام 1989، فإن السنوات الأخيرة شهدت ازدهاراً كبيراً لتجارة العاج إذ وصل إلى مستويات غير مسبوقة منذ عقود، علما بأن أكثر من 22 ألف فيل جرى قتلها بطرق غير مشروعة في أفريقيا خلال العام الماضي فقط.

وتقدر منظمات بيئية دولية غير حكومية أن ما يقارب من مائة فيل يتم قتلها يومياً حول العالم للحصول على أنيابها، مما يهدد بانقراض هذه الحيوانات في بعض الدول، وأن أعداد الفيلة في أفريقيا قد انخفض بنسبة 60% خلال العقود الثلاثة الماضية.

يذكر أن الصين -ووفق إحصاءات الجمارك العامة- كانت قد صادرت قرابة خمسين طنا من العاج خلال السنوات الخمس الأخيرة، تم تهريبها بطرق غير مشروعة. ولم توضح السلطات الصينية بعد كيف ستتعامل مع هذه الكميات المصادرة.

وعلى الرغم من الجهود التي تبذلها السلطات الصينية في مكافحة تهريب العاج والاتجار به بطرق غير مشروعة، فإن ذلك أدى -وفق رأي خبراء- إلى ارتفاع أسعاره، وهو الأمر الذي سال له لعاب المهربين وزاد من نسبة تهريبه والاتجار به.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة