مسلمو السويد حزينون لوفاة آنا ليند   
السبت 17/7/1424 هـ - الموافق 13/9/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

آنا ليند قتلت قبل أيام من انتهاء الحملة التي قادتها لضم بلادها لمنطقة اليورو (أرشيف-الفرنسية)
أشاد المسلمون السويديون بوزيرة خارجيتهم آنا ليند وتسامحها ومواقفها المعادية للعنصرية معربين عن حزنهم لوفاتها.

وخصص مسلمو السويد الذين يشكلون ثاني أكبر جالية دينية بعد البروتستانت، صلاة الجمعة أمس لليند لتكون بذلك أول امرأة غير مسلمة تكرم في مسجد ستوكهولم الرئيسي.

وشارك في الصلاة عدد قياسي من المصلين تجاوز الألفي مسلم، وقال الشيخ حسن موسى إمام الجامع "بكيت عندما سمعت نبأ وفاتها، لقد خسر المسلمون شخصا هاما". وأوضح الشيخ أنه تحدث في خطبته عن ليند كامرأة وكذلك عن الدروس المستفادة من الجريمة، ومضى يؤكد "نحن ضد العنف، الحوار هو واجب ديني وهام للبشر".

ودعا الشيخ موسى مسلمي السويد وعددهم 25 ألفا إلى التصويت على الاستفتاء عن دخول السويد منطقة اليورو، وهي القضية التي حاربت من أجلها ليند.

ويؤكد مسلمو السويد أنهم خسروا واحدة من أكبر المؤيدين لهم، وأشادوا بدفاعها عن حقوق الإنسان وجهودها للمساعدة في دمج المهاجرين في المجتمع السويدي وكذلك بموقفها تجاه القضية الفلسطينية.

وقد شهدت العاصمة السويدية ستوكهولم تظاهرات شارك نحو 20 ألف شخص احتجاجا على مقتل الوزيرة التي توفيت الخميس الماضي متأثرة بجروح أصيبت بها لدى تعرضها للطعن بسكين من مجهول في أحد المخازن الكبرى.

وألقى رئيس الوزراء السويدي غوران بيرسون كلمة مقتضبة شكر فيها الحشود على المشاركة في التظاهرة التي شبهها بالتي جرت إكراما لرئيس الوزراء الاشتراكي الديمقراطي أولوف بالم الذي قتل عام 1986 في أحد شوارع ستوكهولم.

وانتهز رئيس الوزراء فرصة التظاهرة لدعوة السويديين للمشاركة في الاستفتاء الذي سيجرى الأحد القادم بشأن اعتماد العملة الأوروبية اليورو، وكانت ليند من أكثر المؤيدين المتحمسين لجعل العملة الأوروبية العملة الرسمية للبلاد.

وليند المتزوجة من رجل سياسي في ستوكهولم أم لولدين وكانت مرشحة محتملة لخلافة بيرسون على رأس الحزب الاشتراكي الديمقراطي وبالتالي على رأس الحكومة السويدية، وجاءت وفاتها قبل ثلاثة أيام من موعد الاستفتاء على اليورو.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة