فشل جولة مفاوضات بشأن سد النهضة الإثيوبي   
الأحد 1435/3/5 هـ - الموافق 5/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 20:15 (مكة المكرمة)، 17:15 (غرينتش)
محمد عبد المطلب حمّل الجانب الإثيوبي فشل المفاوضات برفضها مناقشة مقترحات بلاده (الجزيرة نت)
الجزيرة نت-الخرطوم

فشلت جولة جديدة من المفاوضات بين إثيوبيا ومصر والسودان في الخرطوم، حول سد النهضة الإثيوبي، في التوصل إلى تسوية للخلافات بين أديس أبابا والقاهرة بشأن نتائج دراسات خبراء لحل الأزمة.

وحمّل وزير الري والموارد المائية المصرية محمد عبد المطلب في بيان تلاه أمام الصحفيين الوفد الإثيوبي فشل المباحثات، "لتعنته ورفضه مناقشة المقترحات" التي قدمتها القاهرة لحل الأزمة.

وقال إن مصر قدمت ورقة شملت نقاطا للتعاون بين الدول الثلاث "إلا أن الوفد الإثيوبي رفض مجرد مناقشتها في الاجتماع"، مؤكدا أن بلاده لا ترفض التنمية في دول حوض النيل، و"لكن ذلك يجب ذلك أن يكون باتفاق دول الحوض".

ومن جهته نفى وزير الكهرباء والري السوداني معتز موسى فشل الجولة الحالية، معلنا عن جلسة أخرى لم يحدد زمانها أو مكانها.

ووفق الوزير السوداني فإن النقاش بين الأطراف المعنية "كان مثمرا وإيجابيا وسادته روح التعاون"، وقال إن بلاده لا تلعب دور الوسيط بين إثيوبيا ومصر لكونها جزءا أصيلا في مجموعة دول حوض النيل، مؤكدا التزام القاهرة والخرطوم بإحداث التنمية في دول حوض النيل.

تسوية الخلافات
وكانت المفاوضات بين وزراء الري في الدول الثلاث بدأت أمس السبت بالعاصمة السودانية الخرطوم بغرض يجاد تسوية للخلافات بشأن سد النهضة.

أليمايو تيقنو أكد استعداد بلاده لمعالجة الخلافات مع القاهرة (الجزيرة نت)

وخلال كلمته في الجلسة الافتتاحية، قال وزير الري الإثيوبي أليمايو تيقنو إن السد يمثل أحد الأهداف الإستراتيجية لإثيوبيا، مؤكدا التزام بلاده بمعالجة كافة الخلافات مع القاهرة.

ومن جهته، أوضح مدير إدارة شؤون الأنهار العابرة الحدود بوزارة المياه والري الإثيوبية الفقيه أحمد نيغاشي أن إثيوبيا والسودان قبلتا نتائج دراسات الخبراء حول السد، "لكن الموقف المصري ليس مستقرا بعد"، مشيرا إلى أن المصريين يطمحون في خفض ارتفاع السد من 140 مترا إلى 90 مترا وتقليل إنتاجه من الطاقة من ستة آلاف ميغاوات إلى 1400 ميغاوات.

بينما كشف وزير الري المصري في مستهل الاجتماع أن الأطراف نجحت في تحديد الإطار الزمني للأنشطة المطلوب تنفيذها للدراسات الفنية، مشيرا إلى أن المفاوضات ستتركز حول الدراسات الفنية المعدة من فريق العمل الدولي بشأن السد وورقة بناء الثقة بين الأطراف حوله.

وكانت جولة من المفاوضات بالخرطوم في التاسع من الشهر الماضي أخفقت في التوصل إلى حل بسبب اعتراضات القاهرة على تشكيل لجنة مكلفة بمتابعة توصيات خبراء بشأن المشروع.

ولم يعلن حتى الآن مضمون تقرير لجنة الخبراء، إلا أن إثيوبيا اعتبرت أن تأثيره على مستوى المياه في النهر سيكون محدودا.

وأثار إعلان إثيوبيا عن المشروع توترا مع القاهرة التي تخشى أن يؤثر المشروع الإثيوبي على مخزونها من المياه الذي يعتمد بشكل شبه كامل على نهر النيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة