الأقصى تتهم الاحتلال باغتيال أحد كوادرها   
الاثنين 6/6/1424 هـ - الموافق 4/8/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الشرطة الفلسطينية في بيت لحم المطلوب منها أكبر من إمكانياتها (الفرنسية)

استشهد شاب فلسطيني برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي قرب مدينة طولكرم بشمالي الضفة الغربية. وادعت مصادر عسكرية إسرائيلية أن الشهيد كان يحاول زرع عبوة ناسفة على طريق تسلكه دوريات الاحتلال. وقد عثر على جثة الشهيد ملقاة على أطراف قرية فرعون القريبة من مدينة طولكرم.

وقالت مراسلة الجزيرة في رام الله إن الشهيد يدعى رزق قاسم (27 عاما) وهو من كوادر حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) التي يتزعمها الرئيس ياسر عرفات ويعمل في جهاز الاستخبارات العسكرية.

ونفت مصادر فلسطينية المزاعم الإسرائيلية مشيرة إلى أن الشهيد تعرض لإطلاق نار قريب ومباشر. وقد اتهمت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح إسرائيل باغتياله.

عملية الأقصى جنوب القدس هل هي بداية انهيار الهدنة (رويترز)
وتأتي العملية بعد ساعات من إصابة أربعة إسرائيليين بجروح بينهم اثنان في حالة خطرة، في هجوم استهدف سيارتهم عند حاجز بين القدس والضفة الغربية. وقد تبنت كتائب شهداء الأقصى عملية إطلاق النار واعتبرت هذه العمليات ردا على المشاريع التي تستهدف رجال المقاومة.

وبعد هجوم الأحد جدد رعنان غيسين مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الدعوة لاتخاذ خطوات صارمة ضد منفذي العمليات المسلحة.

وألقى الهجوم بظلاله على التسوية التي توصلت إليها السلطة الفلسطينية مع مسلحين تابعين لشهداء الأقصى لجؤوا إلى مقر الرئاسة الفلسطينية (المقاطعة) في مدينة رام الله بالضفة الغربية قبل أشهر.

ويقضي الاتفاق بالسماح للمعتقلين الـ 17 بالبقاء داخل مقر المقاطعة بدلا من نقلهم إلى سجن في مدينة أريحا في الضفة الغربية. وتم التوصل للاتفاق بعدما هددت كتائب شهداء الأقصى بالتخلي عن وقف إطلاق النار واستئناف هجماتها على إسرائيل.

الهدنة
وجاءت هذه التطورات بعد أن رفضت إسرائيل اقتراحا فلسطينيا بهدنة دائمة بدلا من تفكيك فصائل المقاومة المسلحة ونزع أسلحتها وملاحقة أعضائها كما ورد في اتفاق خارطة الطريق للسلام وهو البند الذي تصر إسرائيل على تنفيذه بالتحديد.

شالوم رفض عرض شعث بهدنة دائمة بدلا من القضاء على البنية التحتية لفصائل المقاومة (رويترز)
وقدم الاقتراح وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني نبيل شعث في اللقاء الذي جمعه بنظيره الإسرائيلي سيلفان شالوم أمس كما أكد مسؤولون من الطرفين، ولكن شالوم رفض العرض.

وطالب شعث إسرائيل بمزيد من الانسحابات من مدن الضفة الغربية وخطوات أخرى تسمح للفلسطينيين بحرية الحركة بين المدن والقرى مما يجعل الحكومة الفلسطينية قادرة على التفاوض على هدنة دائمة مع فصائل المقاومة المسلحة.

وقد زعزع الهجوم هدنة لمدة ثلاثة أشهر أعلنتها فصائل المقاومة الفلسطينية من جانب واحد في 29 يونيو/حزيران، بيد أن حسين الشيخ أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية قال في تصريح للجزيرة إن الحركة مازالت ملتزمة بالهدنة المعلنة على الرغم من كل التجاوزات الإسرائيلية التي تمارس ضد الفلسطينيين.

وكانت الفصائل الفلسطينية الرئيسة قد أعلنت هدنة من طرف واحد في أواخر يونيو الماضي، ومن وقتها انخفضت بشكل كبير العمليات المسلحة ضد أهداف للاحتلال الإسرائيلي. لكن تل أبيب تتهم الجماعات المسلحة باستخدام الهدنة لإعادة تنظيم أنفسها والاستعداد لموجة جديدة من العمليات الفدائية.

وسيلتقي رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس بقادة الفصائل الفلسطينية في غزة في وقت لاحق اليوم، ومن المقرر أن يقدم في الاجتماع نتائج محادثاته في واشنطن ومناقشة مستقبل الهدنة، إضافة إلى المخاوف بشأن مصير الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال والخروق الإسرائيلية.

الأسرى
الفلسطينيون يرون في إطلاق سراح الأسرى خطوة مهمة لبناء الثقة المطلوبة (الفرنسية)
ووافقت لجنة وزارية إسرائيلية برئاسة رئيس الوزراء الإسرائيلي شارون في وقت متأخر أمس على إطلاق سراح 440 أسيرا فلسطينيا بينهم أعضاء في حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي.

وقالت وسائل الإعلام الإسرائيلية إن عملية الإفراج ستبدأ يوم الأربعاء، وأوضحت أن اللجنة يمكن أن توسع من المعايير المعتمدة لإطلاق سراح الأسرى لكي تشمل معتقلين لم توجه لهم تهم بعد.

ويطالب الفلسطينيون بإطلاق سراح جميع الأسرى الفلسطينيين الذين يزيد عددهم على سبعة آلاف أسير، ويعتبرونها خطوة مهمة وبادرة حسن نية لبناء الثقة المطلوبة لتنفيذ خارطة الطريق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة