يوم دام آخر بباكستان   
الجمعة 1430/11/5 هـ - الموافق 23/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 17:15 (مكة المكرمة)، 14:15 (غرينتش)
عناصر من الشرطة قرب موقع تفجير المطعم في بيشاور (الفرنسية-أرشيف)

قتل 23 شخصا وجرح العشرات اليوم في ثلاث هجمات ضربت باكستان، بينما دخلت الحملة العسكرية للجيش ضد مقاتلي طالبان بمقاطعة وزيرستان 
القبلية يومها السادس دون تحقيق أي تقدم ميداني غير ارتفاع عدد ضحاياها إلى 160.
 
وفي آخر حادث لقي 15 شخصاً على الأقل مصارعهم وجرح ستة آخرون عندما ارتطمت حافلة تقلُّ مدعوين إلى حفل زفاف بلغم أرضي بطريق تستعمله قوات حكومية شبه عسكرية بمقاطعة مهمند في بيشاور شمال غرب البلاد.
 
وفي وقت سابق اليوم، وفي المدينة ذاتها المحاذية للمناطق القبلية، أصيب خمسة عشر شخصاً بجروح بينهم ثلاثة في حالة حرجة في انفجار وقع في مطعم يرتاده أجانب حسب مراسل الجزيرة. وقالت الشرطة إنّ الانفجار وقع في سيارة مفخخة رُكنت إلى جانب المطعم. 
 
وقال مسؤول محلي يدعى رسول خان لوكالة الصحافة الفرنسية إن أغلب الضحايا من النساء والأطفال مؤكدا العدد الإجمالي لضحايا الحادث.
 
وكان تفجير آخر وقع قبيل السابقين عندما فجر شخص نفسه في نقطة تفتيش مشتركة للشرطة وسلاح الجو الباكستانيين بمنطقة كامرا (80 كلم غرب إسلام آباد) حسب مراسل الجزيرة بالعاصمة الباكستانية.
 
من جانبه قال مسؤول الشرطة بالمنطقة فخر سلطان إن "الانتحاري" اقتحم نقطة التفتيش بسيارة مليئة بالمتفجرات، وفجر نفسه متسببا في مقتل ستة مدنيين وجنديين وجرح خمسة عشر جنديا.
 
ولم تتبن أي جهة الهجمات التي تأتي بعد موجة من العمليات نفذتها حركة طالبان باكستان خلال الفترة الأخيرة أوقعت نحو مائتي قتيل بـ19 يوما واستهدفت الجيش، كان أبرزها الهجوم على مقره بروالبندي بالعاشر من الشهر الحالي ومقتل جنرال في إسلام آباد الخميس.
 
قرابة عشرة آلاف مسلح من طالبان
 يقاتلون الجيش (الفرنسية-أرشيف)
مقاومة شرسة

وتوعدت باكستان بسحق طالبان وبدأت هجوما عليها السبت الماضي جنوب وزيرستان معقل المسلحين بالمناطق القبلية على الحدود الشمالية الغربية مع أفغانستان. وقال مسؤولون إن نحو ثلاثين ألف جندي يقاتلون على الأرض قرابة عشرة آلاف مسلح من طالبان باكستان.
 
لكن العمليات العسكرية التي تدعمها الطائرات المقاتلة والمروحيات والمدفعيات الثقيلة تلقى مقاومة شرسة من مقاتلي طالبان المتحصنين في مواقعهم والذين تساعدهم تضاريس المنطقة الوعرة -إضافة إلى الألغام الأرضية- في إبطاء تقدم الجيش.
 
ونقل الجيش في بيان أن حصيلة قتلى المعارك ارتفعت إلى 162. وأضاف أن 13 مسلحا منهم ستة أوزبك وجنديان لقوا مصارعهم خلال الـ24 ساعة الماضية، مما يرفع العدد الجملي لقتلى طالبان إلى 142 وقتلى الجيش إلى عشرين منذ بدء الحملة العسكرية.
 
يُذكر أن الإحصائيات التي يقدمها الجيش لا يمكن التأكد من صحتها لدى مصادر محايدة بما أن مناطق المعارك لا يسمح بالدخول إليها.
 
عدد النازحين قد يرتفع إلى 150 ألفا (الفرنسية)
ثمن المعارك

في السياق نددت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بعدم السماح لها بدخول جنوب وزيرستان حيث يدفع عشرات آلاف المدنيين ثمن المعارك حسب قولها.
 
وقال رئيس عمليات اللجنة بجنوب آسيا جاك دو مايو نقلا عن شهود عيان فارين من مناطق المعارك إن "ما نراه الآن هو ارتفاع كبير ومثير للانشغال في عدد الضحايا المدنيين". وأضاف أنه لا يملك "معلومات محددة" عما يجري بتلك المناطق.
 
وأوضح المسؤول أنه "حسب معلومات غير مؤكدة فقد فر مؤخرا خمسون ألفا" من المعارك، مشيرا إلى أنه "إذا استمر تصاعد العنف يمكن بلوغ 150 ألف نازح" إضافي.
 
قيود أميركية
من جانب آخر، وافق الكونغرس الأميركي على مشروع قانون يضع مزيدا من القيود المشددة على المساعدات العسكرية المقدمة إلى باكستان.
 
وتم إقرار القانون بالأغلبية غداة موافقة مجلس الشيوخ على ميزانية وزارة الدفاع (البنتاغون) للعام 2010 والتي تبلغ 680 مليار دولار.
 
وقال بعض المشرعين إن القانون يهدف إلى التأكد من أن المساعدات الأميركية تذهب فعلا إلى ما أسموه جهود مكافحة الإرهاب في باكستان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة