روسيا تعترض سفينة تركية وتلغي قمة أردوغان - بوتين   
الاثنين 1437/3/4 هـ - الموافق 14/12/2015 م (آخر تحديث) الساعة 18:08 (مكة المكرمة)، 15:08 (غرينتش)

أجبرت البحرية الروسية سفينة تجارية ترفع العلم التركي على تغيير مسارها في البحر الأسود، وألغت موسكو قمة ثنائية للبلدين، في حين قالت أنقرة "إن للصبر حدودا" مع روسيا.

وقالت شركة القرم للطاقة "تشيرنومورنيفتيجاز" إن زورقا تابعا لحرس الحدود وآخر لأسطول البحر الأسود الروسيين أرغما السفينة التجارية على تغيير مسارها على بعد 150 كيلومترا من شواطئ شبه جزيرة القرم في المياه الدولية للبحر الأسود.

وأكدت الشركة -في بيان- أنها كانت تنقل حفارات تنقيب وطلبت مساعدة البحرية الروسية لمنع السفينة التجارية من الاقتراب من القافلة إلا أن السفينة التركية لم تستجب لطلبات القافلة البحرية التي تحمل معدات باهظة الثمن فلجأ حرس الحدود الروسي إلى إجبار السفينة التركية على تغيير مسارها.

وتأتي هذه الحادثة بعد يوم من إطلاق مدمرة روسية نيرانا تحذيرية باتجاه سفينة تركية على بعد 22 كيلومترا من جزيرة لينمونس اليونانية شمال بحر إيجة.

وفي تطور آخر يشير إلى توتر العلاقات بين موسكو وأنقرة منذ إسقاط مقاتلة روسية على الحدود مع سوريا، أعلنت موسكو إلغاء قمة ثنائية كانت مقررة بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان يوم غد الثلاثاء.

وقال المتحدث باسم الكرملين اليوم الاثنين في رده على سؤال للصحفيين عن القمة -التي تم الاتفاق بشأنها على هامش قمة العشرين في أنطاليا قبل حادثة المقاتلة الروسية- "لن تحدث، ليس مخططا لها".

جاويش أوغلو رجح أن تؤدي حادثة بحر إيجة أمس إلى مزيد من التوتر بين موسكو وأنقرة (غيتي)

ازدياد التوتر
في المقابل، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن لصبر أنقرة على روسيا "حدودا"، مشيرا إلى أن موسكو بالغت في رد فعلها على حادث أمس في بحر إيجة.

ورجح أوغلو -في تصريحات لصحيفة إيطالية- أن تزيد هذه الواقعة التوتر بين البلدين، غير أنه أشار إلى ضرورة "استعادة علاقة الثقة التي كانت تربطهما دوما، لكنْ لصبرنا حدود".

ووصف الوزير التركي الاتهامات الروسية بأن بلاده أسقطت المقاتلة لتحمي إمداداتها من النفط من تنظيم الدولة بـ"السخيفة"، مؤكدا أن التدخل الروسي في سوريا جاء لحماية نظام الرئيس بشار الأسد وليس لقتال تنظيم الدولة.

يشار إلى أن العلاقات بين البلدين شهدت توترا متصاعدا منذ 24 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي عندما أسقط سلاح الجو التركي مقاتلة روسية قال إنها اخترقت أجواءه.

وعقب الحادثة فرضت روسيا عقوبات اقتصادية على تركيا وعززت ترسانتها الحربية في قاعدتها الجوية بسوريا.

ووجه الرئيس الروسي الجمعة تحذيرا مبطنا لأنقرة وأمر قواته في سوريا باتخاذ إجراءات صارمة ضد أي تهديدات.

وعلى الجانب الآخر، حظر الجيش التركي على أفراده قضاء عطلهم في روسيا. وقالت وكالة أنباء الأناضول التركية إن هذا الإجراء اتخذ "على سبيل الاحتياط".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة