منتدى إقليمي بصنعاء لحماية التراث والفلكلور   
الاثنين 24/10/1428 هـ - الموافق 5/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 18:40 (مكة المكرمة)، 15:40 (غرينتش)

المنتدى سيناقش عددا من قضايا الملكية الفكرية للموروث الشعبي والفلكلور والمهن (الجزيرة نت)

عبده عايش-صنعاء

انطلقت بالعاصمة اليمنية صنعاء فعاليات المنتدى الإقليمي الدولي بشأن حماية المصادر الوراثية والمعارف التقليدية والفلكلور الشعبي، بحضور رسمي ودبلوماسي رفيع، وبمشاركة ممثلي 35 بلدا عربيا وآسيويا وأفريقيا وأوروبيا، ومنظمات إقليمية ودولية.

المنتدى الذي تنظمه وزارة الثقافة باليمن مع المنظمة العالمية لحماية الملكية الفكرية "الويبو"، ومنظمة الإسيسكو سيناقش عددا من القضايا المتعلقة بالملكية الفكرية للموروث الشعبي والفلكلور والمهن، وأشكال التعبير التقليدي والمفاهيم القانونية بشأنها.

ويهدف المنتدى الذي بدأ أمس إلى الوصول لرؤية موحدة لحماية حقوق المصادر الوراثية والمعارف التقليدية كالطب الشعبي البديل وحمايته من أي استغلال، والخروج بمشروع قانون يحمي البلدان النامية من استغلال معارفها التقليدية وحرفها المهنية.

جانب من الحضور وفي مقدمتهم وزراء ودبلوماسيون عرب ومشاركون أجانب (الجزيرة نت)
ابتكار وحماية
في البداية قال وزير الثقافة اليمني محمد أبو بكر المفلحي إن بلاده استطاعت ابتكار الكثير من المعارف التقليدية، مثل علوم الزراعة والفلك وطرائق الري، وتقنيات الطب الشعبي والعلاج بالأعشاب.

وبيّن أن وزارته تبذل جهودا كبيرة في مجال المحافظة على أشكال التعبير الثقافي التقليدي وتوثيقه، كما تعمل من أجل ابتكار وسائل جديدة تضمن استمراره وتطويره دون أن يتعرض للتشويه والعبث، وأن الكثير من هذه التعبيرات الثقافية الشفهية تتعرض للاختفاء والنسيان وتضيع كثير من الحرف والصناعات الشعبية بسبب عجزها عن الصمود أمام الصناعات المستوردة.

ووافقه ممثل المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة "الإسيسكو" بالرباط هادي عزيز زاده بقوله إن اليمن مميز بحماية إرثه الثقافي والطبيعي الغني ليس فقط من خلال سياسة بيئية في المناطق الصحراوية، لكن أيضا عبر المواقع والفلكلور والحرف اليدوية وأيضا بتشجيع الناس على المعرفة.

بدوره قال رئيس مجلس الوزراء اليمني علي محمد مجوّر إن اهتمام اليمن بقوانين حماية الملكية الفكرية يعبر عن توجهها الجاد للاندماج في المنظومة الدولية والتآلف مع التطور العلمي، لافتا إلى الميراث الهائل الذي تمتلكه اليمن في جانب الفنون الشعبية والتعبيرات الثقافية والمعارف التقليدية.

ورأى أن الثقافة كانت الاستثناء الأقوى والأكثر أهمية في عدم الخضوع لقوانين السوق التي راجت منذ هبوب رياح العولمة، ولا سيما لدى الشعوب التي تمتلك ميراثا ثقافيا وحضاريا تعتز به.

وأكد أن حماية الثقافة الشعبية تعني حماية الحقوق الثقافية، موضحا أن هذه المسألة ترتبط بالعلاقة بالآخر والاعتراف به وبثقافته وبإمكانية الحوار معه، معبرا عن أمله أن يتم العمل في الإطار الثقافي العربي من أجل تحقيق رؤية موحدة بشأن حماية أشكال التعبير التقليدي والفلكلور والمعارف التقليدية.

"
الملكية الفكرية ليست هي الحل لحماية الموروث الثقافي ولكنها أداة مهمة للوصول إلى نوع من الموارد الثقافية لحمايتها
"
فرنسيس غوري
العولمة والتراث

أما فرنسيس غوري نائب المدير العام للمنظمة العالمية للملكية الفكرية "الويبو" بجنيف فاعتبر أن العولمة جاءت لازدياد العلاقات الدولية، وتشجيع الإنتاج التجاري، وفتح مجالات واسعة في عملية الصناعة والأسواق، وفتح الحواجز المغلقة وتنمية المعارف المختلفة.

وأكد على أهمية توحيد المعايير وإنتاجات العولمة من أجل إعطاء فرصة أكثر للتبادل المعرفي وأشكال التعبير الثقافي والمصادر الوراثية والفلكلور، لافتا إلى أن الملكية الفكرية ليست هي الحل لحماية الموروث الثقافي ولكنها أداة مهمة للوصول إلى نوع من الموارد الثقافية لحمايتها.

وبأسف تحدث غوري عن وجود حالة من الإحباط لدى كثير من الناس لعدم التوصل إلى نتائج مرضية وسريعة لحماية الموروث الثقافي، برغم عملهم على ذلك في منظمة "الويبو" منذ عشر سنوات، مشيرا إلى عدم وجود أي اتفاقية دولية لحماية الموروث الثقافي اليوم، ولكن هناك إجماعا دوليا للتعاطي معها.

يشار هنا إلى أن المنظمة العالمية للملكية الفكرية "الويبو" هي منظمة دولية متخصصة تهتم بتعزيز الاستفادة من إنجازات الفكر الإنساني وحمايتها، وتدير المنظمة 21 معاهدة دولية معنية بحماية الملكية الفكرية في مجالات متعددة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة