واشنطن تطالب إيران بتسليم المتهم   
الثلاثاء 22/11/1432 هـ - الموافق 18/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 6:37 (مكة المكرمة)، 3:37 (غرينتش)

السفير السعودي في واشنطن علي الجبير الذي كان المستهدف بالمؤامرة المزعومة (الفرنسية)

قالت الولايات المتحدة أمس إنه على إيران أن تسلم أو تحاكم على أراضيها غلام شكوري، أحد المتهمين بالتآمر لاغتيال السفير السعودي، في حين قالت الخارجية الروسية إن موسكو تريد أن تعرف الدليل على الاتهامات الأميركية قبل اتخاذ أي موقف.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر "وفق الاتفاق الدولي حول الأشخاص الذين يحظون بحماية، أمام الحكومة الإيرانية أن تختار بين تسليم هذا الشخص أو القيام بنفسها بملاحقات في القضية".

من جهة أخرى، أبدت الخارجية الأميركية تجاوبا مع طلب إيران تنظيم زيارة قنصلية لمنصور عرببسيار، المشتبه به الآخر المعتقل في الولايات المتحدة.

وطلب وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي "من الأميركيين معلومات عن الأشخاص الضالعين لتحديد ماضيهم والنظر في القضية"، لكنه اعتبر أن اتهامات واشنطن "لا أساس صلبا لها".

وأشار تونر إلى أن واشنطن لم تتلق طلبا من طهران في هذا الصدد، وكرر أن لقاء مباشرا حصل بين إيران والولايات المتحدة الأسبوع الفائت في شأن هذه "المؤامرة"، لكنه أوضح أن هذا الاتصال الذي طلبته واشنطن ونفت طهران حصوله "لم يؤد إلى رد إيجابي جدا".

منصور عرببسيار المشتبه به الثاني
والمعتقل بالولايات المتحدة (وكالات)
الزيارة
وأضاف أن طهران طلبت من واشنطن يوم الأحد تسهيل القيام بزيارة قنصلية لمنصور عرببسيار، ووجهت رسالة في هذا الصدد إلى الحكومة الأميركية عبر السفارة السويسرية التي تمثل المصالح الأميركية في طهران منذ قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 1980.

ولفت تونر إلى أن اتفاق فيينا حول العلاقات القنصلية لا يضفي طابعا إلزاميا على هذه الزيارات إذا كان المواطن المعني يحمل جنسيتين، إحداهما جنسية البلد الذي يعتقل فيه، الأمر الذي ينطبق على عرببسيار.

لكنه تدارك أن الخارجية تتبنى سياسة تسهيل هذه الزيارات، "وسنطلب بالتأكيد أن يتم هذا الأمر".

واتهم القضاء الأميركي يوم 11 أكتوبر/تشرين الأول الجاري إيران بالتخطيط لاغتيال السفير السعودي في واشنطن، وطالب الرئيس الأميركي باراك أوباما بمحاسبة طهران على هذا الأمر.

وقالت الولايات المتحدة يوم الثلاثاء الماضي إنها كشفت مؤامرة لرجلين لهما صلة بقوات الأمن الإيرانية لاغتيال السفير السعودي عن طريق زرع قنبلة في مطعم بواشنطن، وتنفي الحكومة الإيرانية ضلوعها في المؤامرة.

وأجرت واشنطن مشاورات مع شركائها الدوليين للتشدد في تطبيق العقوبات المفروضة على إيران والتوجه نحو فرض عقوبات جديدة.

وردا على سؤال عن تلك المشاورات، أكد تونر أن الحكومات الأجنبية "باتت على علم بضخامة هذه المؤامرة".

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف(رويترز-أرشيف)

الموقف الروسي
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس الاثنين إن روسيا تريد أن تعرف الدليل الذي استندت إليه الولايات المتحدة في اتهامها لإيران بأنها وراء مؤامرة مزعومة لقتل السفير السعودي في واشنطن قبل اتخاذ موقف بشأن القضية.

ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن لافروف قوله إن الولايات المتحدة سترسل ممثلين لمناقشة المزاعم مع روسيا التي لها علاقات مع إيران وتتمتع بحق النقض (فيتو) في مجلس الأمن.

وقال لافروف إن "الخبراء سيأتون لإطلاعنا على الوضع، فهم إما أرسلوا أو على وشك أن يرسلوا.. لم نسمعهم بعد ولن نقول شيئا إلا بعد أن نسمعهم".

وعبرت وزارة الخارجية الروسية في بيان يوم الأربعاء الماضي عن قلقها بشأن التقارير وأكدت معارضتها لما يسمى الإرهاب، لكنها لم تقل شيئا محددا بشأن موقفها من المزاعم.

وأعلنت إيران الاثنين "استعدادها للنظر" في اتهامات الولايات المتحدة لها بالضلوع في هذه "المؤامرة" التي قالت واشنطن إنها أحبطتها.

وسلم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الاثنين إلى مجلس الأمن الدولي مكاتبات بشأن اشتباه واشنطن في ضلوع طهران في مؤامرة مزعومة لقتل السفير السعودي بواشنطن. وأعربت إيران عن استعدادها للتحقيق في الاتهامات الأميركية.

وكانت السعودية قد طلبت من الأمين العام الأممي إحاطة مجلس الأمن بشأن مؤامرة اغتيال سفيرها عادل الجبير.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة