قتلى بعملية ضد الموالين لروسيا شرقي أوكرانيا   
الأحد 1435/6/14 هـ - الموافق 13/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 17:15 (مكة المكرمة)، 14:15 (غرينتش)

سقط قتلى وجرحى اليوم الأحد في العملية العسكرية التي بدأتها القوات الأوكرانية في منطقة سلافيانسك شرقي البلاد لمكافحة "الإرهاب" ضد من وصفتهم كييف بـ"انفصاليين مؤيدين لروسيا"، بينما قال عضو في الحكومة الفرنسية إن باريس ستدعو إلى "عقوبات جديدة في حال وقع تصعيد عسكري" بأوكرانيا.

وتهدف العملية بحسب كييف إلى طرد الموالين لروسيا من مبان للشرطة وأجهزة أمنية, وينفذ العملية مركز مكافحة الإرهاب في جهاز أمن الدولة بمشاركة قوات من وحدات أمنية مختلفة.

وقال وزير داخلية أوكرانيا أرسين أفاكوف إن ضابطا في جهاز أمن الدولة الأوكراني قتل وأصيب خمسة آخرون من القوات الحكومية في عملية "لمكافحة الإرهاب" تستهدف مسلحين "انفصاليين" موالين لروسيا في مدينة سلافيانسك بشرقي البلاد.

وأضاف أفاكوف في صفحته على فيسبوك أن "عددا غير محدد" من الضحايا سقط في جانب "الانفصاليين" أثناء العملية, مشيرا إلى أن نحو ألف شخص يدعمون "الانفصاليين".

وكان وزير الداخلية الأوكراني قد قال في مستهل العملية الأمنية إن مركز مكافحة الإرهاب في جهاز أمن الدولة هو من يقود هذه العملية فضلا عن مشاركة جميع الوحدات الأمنية.

video

إعلان السيطرة
وتأتي هذه التطورات بعد أن أعلنت كييف عن سيطرة من وصفتهم بانفصاليين مؤيدين لروسيا يحملون أسلحة آلية على مبان حكومية في مدينة سلافيانسك التي تبعد نحو 150 كيلومترا عن الحدود الروسية، وأقاموا متاريس على مشارف المدينة، وفق السلطات الأوكرانية.

وفي سياق متصل بهذه التطورات أوصى الوزير الأوكراني السكان "بالامتناع عن مغادرة منازلهم والبقاء بعيدين عن النوافذ", بينما قالت وسائل إعلام محلية إن محتجين انفصاليين سيطروا اليوم الأحد على مكتب رئيس بلدية مدينة ماريوبول بشرقي أوكرانيا.

وقالت تقارير إعلامية إن المحتجين دخلوا المبنى بعد مظاهرة شارك فيها نحو ألف شخص ودعت لقيام جمهورية منفصلة في شرقي أوكرانيا، وأضافت أن الشرطة لم تحاول منع المحتجين الذين دخلوا المكاتب وأنزلوا علم أوكرانيا وأقاموا الحواجز أمام المبنى.

وأكدت مراسلة الجزيرة رانيا الدريدي أنه رغم إعلان كييف بدء "عملية مكافحة الإرهاب"، فإنها لم تسمع أصوات اشتباكات أو إطلاقا للنار.

وكانت المراسلة قد أوضحت في وقت سابق اليوم أن قوات الشرطة التي أرسلتها السلطات في كييف لم تتدخل، خوفا من أن يؤدي تدخلها إلى اشتباكات دامية.

الكرملين قد يتدخل لحماية السكان المحليين الناطقين بالروسية (أسوشيتد برس)
وفي وقت سابق سيطر مسلحون أيضا على مركز الشرطة بعد تبادل لإطلاق نار مع قوات الأمن، وذلك في كراماتورسك الواقعة على مسافة ثمانين كيلومترا إلى الشمال, كما تعرضت أبنية حكومية في عدة بلدات أخرى في دونيتسك ولوهانسك لهجمات وصفتها واشنطن بأنها "تعيد إلى الأذهان" الأحداث التي سبقت ضم روسيا شبه جزيرة القرم الأوكرانية.

نفي
في المقابل تنفي روسيا التدخل في الأحداث الحالية متهمة السلطات الأوكرانية بالمسؤولية، وقال وزير الخارجية سيرغي لافروف إن أوكرانيا "تظهر عدم قدرتها على تحمل المسؤولية عن مصير البلاد، محذرا من أن "أي استخدام للقوة ضد الناطقين بالروسية سيضعف إمكانية التعاون" بما في ذلك المحادثات المقررة الخميس المقبل بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وأوضح مدير مكتب الجزيرة في موسكو زاور شوج أن روسيا يمكن أن تدعم ماديا ومعنويا ولوجستيا المواليين لها في شرقي أوكرانيا، مشيرا إلى أن لديها الكثير من القوة في غربيها وهي يمكن أن تستخدم كل هذه الأوراق لتوتير الأوضاع.

وفي خصوص رد الفعل الروسي تجاه التطورات شرقي أوكرانيا، أوضح شوج أنه لا يوجد أي رد روسي حتى الآن في ظل تضارب الأنباء عن العملية العسكرية التي تنفذها كييف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة