إيساف وناتو يتطلعان لتحقيق تقدم بمواجهة طالبان جنوبا   
الاثنين 1428/3/15 هـ - الموافق 2/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 15:11 (مكة المكرمة)، 12:11 (غرينتش)
القوات الأميركية وحلف الناتو استبقوا هجمات الربيع لطالبان (الفرنسية)

يمر اليوم شهر على قيام قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) بثالث أكبر عملية من نوعها جنوب أفغانستان لتتيح عبثا إطلاق مشاريع إعادة الإعمار في منطقة لا تزال زراعة الأفيون ونفوذ حركة طالبان يهيمنان عليها.
 
وحشدت قوات الناتو 5500 جندي من الحلف والجنود الأفغان أواخر فصل الشتاء الذي يعتبر فترة هدوء نسبي بهذه المنطقة الجبلية. لكن هذا الفصل تميز بأشرس أعمال عنف وأدماها منذ نهاية عام 2000 مع مقتل 2700 أفغاني بين مدنيين ومسلحين وشرطة بين الأول من سبتمبر/ أيلول و25 فبراير/ شباط، حسب تقارير الأمم المتحدة.
 
وقال القائد الكندي ديفد كويك الذي يتخذ من إقليم زهاري غرب قندهار مقرا لقواته, إن هجوم الربيع الكبير الذي توعدت به طالبان قد بدأ بالفعل جنوبي البلاد حيث تشكل زراعة  الخشخاش والماريجوانا المورد الرئيسي لعائدات السكان.
 
وقد قامت القوات الدولية للمساعدة على إرساء الأمن (إيساف) التابعة للناتو والتي ينتشر ثلث جنودها البالغ عددهم 37 ألفا في الجنوب، بعمليات كبيرة منذ سبتمبر/ أيلول بولاية قندهار للسماح بإطلاق مشاريع لإعادة الإعمار.
 
الأفغان فقدوا الثقة بحكومتهم والقوات الدولية (الفرنسية)
لكن باستثناء مشاريع قنوات الري بتمويل الوكالة الأميركية U.S.AID لا يرغب أحد في الاستثمار بالجنوب الأفغاني الذي يشهد يوميا هجماتع ومليات خطف وقتل. إلى جانب ذلك فإن مشاعر السكان العدائية تجاه الجنود تتنامى وثقتهم بحكومتهم التي يعتبرونها فاسدة بدات تتلاشى, حسب استطلاع للرأي أجري مؤخرا.
 
وبقيامها بالعملية التي أطلقت القوات الدولية عليها اسم أخيل, تريد إيساف التي تبدي رغبتها في كسب قلوب السكان إتاحة المجال لترميم سد كبير لتوليد الطاقة الكهربائية بالقرب من كاجاكي شمال ولاية هلمند التي تعتبر مع قندهار المجاورة معقل التمرد. وتسعى إيساف لإقامة خط دائري أمني حول الموقع.
 
أما طالبان فما زالوا يحتلون العديد من المناطق بهلمند بما فيها كبرى مدنها موسى قلعة. وفي ولاية قندهار "توجد طالبان في كل المدن الصغيرة" كما أقر الضابط الكندي كيم لابوانت الذي تنشر بلاده 2500 جندي ولها ثلاث قواعد عمليات بهذه المنطقة.
 
والكنديون الذين افتتحوا بصخب قبل عام مركز مارتيلو الأمامي بإقليم شاه والي كوت (شمال) الواقع بقلب منطقة "خارجة على القانون" ما لبثوا ان تخلوا عنه بسبب عدم توافر "قوات كافية" بحسب لابوانت أحد المتحدثين باسم القوة الكندية.
 
وفي إطار عملية أخيل يتولى الكنديون والهولنديون المتمركزون شمال ولاية أوروزغان مهمة التصدي لطالبان الذين يحاولون الهرب من المعارك بولاية هلمند حيث ينتشر البريطانيون. ويلجأ المقاتلون غربا إلى ولاية نمروز الحدودية مع إيران وباكستان حيث لا تنتشر أي قوة دولية رغم وجود العديد من مقاتلي طالبان, كما أقر لابوانت.
 
وتجدر الإشارة إلى أن الحدود مع المناطق القبلية الباكستانية -حيث يمر العديد  من المقاتلين- ما زالت خالية من الجنود. وفي هذا الصدد قال ضابط كندي "نحاول حاليا احتواء طالبان في الجنوب للسماح بإعادة الإعمار في أماكن أخرى من البلاد".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة