كركوك عقدة الكرد بمنشار حكومة بغداد   
الخميس 1431/6/7 هـ - الموافق 20/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 0:05 (مكة المكرمة)، 21:05 (غرينتش)
أكراد في مدينة كركوك قبيل الانتخابات الأخيرة (الفرنسية)

الجزيرة نت-بغداد
 
طالبت قيادية بارزة في التحالف الكردستاني بوعود مكتوبة وقاطعة بشأن تطبيق المادة 140 من الدستور الخاصة بتطبيع الأوضاع بمدينة كركوك المتنازع عليها، وذلك قبل التحالف مع أي من الكتل الكبيرة التي ستشكل الحكومة العراقية القادمة.
 
وتؤكد تانيا طلعت عضو التحالف الكردستاني على مطالبة الأكراد بوعود قاطعة ومكتوبة قبل الدخول في تحالفات بشأن الحكومة القادمة، مشيرة إلى "أنه كانت هناك في السابق وعود واتفاقات، ولكن مع الأسف بعض الأطراف لم تلتزم بها".
 
وأضافت في حديث للجزيرة نت "هذه المرة تعلم الكرد من دروس الماضي، ولكي يتحالفوا مع أي جهة يجب أن تكون الوعود موقعة من قبل كل الأطراف قبل المضي في تشكيل الحكومة المقبلة".
 
تانيا طلعت: الأكراد تعلموا من دروس الماضي (الجزيرة نت)
مطالب

ويطالب الأكراد بتطبيق المادة 140 من الدستور الخاصة بتطبيع الأوضاع في مدينة كركوك الغنية بالنفط والمتنازع عليها، والتي يطالب الأكراد بضمها إلى إقليم كردستان، في حين يرفض ذلك العرب والتركمان الذين يعيشون في المدينة الواقعة بشمال العراق.
 
ويقول الساسة الأكراد إن حكومتي إبراهيم الجعفري عام 2005 ونوري المالكي منذ عام 2006 قد أعطتا وعودًا بحسم ملف مدينة كركوك والمناطق الأخرى المتنازع عليها، إلا أنهما لم تلتزما بتلك الوعود. ويسعى الأكراد إلى اتفاق في هذا الشأن مع الكتل السياسية قبل تشكيل الحكومة.
 
ويقول جابر حبيب جابر عضو قائمة دولة القانون وعضو البرلمان المنتهية ولايته للجزيرة نت "المادة 140 وضعت آليات لتنفيذها في الدستور، وهي متعلقة بموضوع كركوك، والدستور حاكم على الجميع، ونحن لن نخالف الدستور، وليس لدينا حل خارج نطاق الدستور".
 
ويضيف "خلال المشاورات التي تلت إعلان نتائج الانتخابات هناك مجسات للإخوة الأكراد يحاولون من خلالها معرفة مواقف الكتل الأخرى من المادة 140 وقضية كركوك".
 
وعن مطالبة الأكراد بتقديم تعهد مكتوب لتنفيذ المادة 140، يقول جابر "لم تبدأ التفاهمات الحقيقية لحد الآن بسبب تأخر التصديق على نتائج الانتخابات".
 
وأشار إلى أن "الأكراد شركاء حقيقيون لحكومة بغداد، هم يحترمون القوى الأقرب إلى مصالحهم ومن يحافظ على هذه المصالح، وإذا كانت هذه المصالح ضمن قرار موحد وضمن الدستور فلا أعتقد أنها ستتجاوز المصالح العليا للبد".
 
وتابع قائلا "معروف أنه في مفاوضات كهذه لتشكيل حكومة تبدأ الأطراف بسقف عال من المطالب للوصول في النهاية إلى تحقيق مطالبها بالحد المعقول الذي لا يتعارض مع مصالح البلد".
 
حيدر الملا: المشاكل المتجذرة لا تحل من خلال الوعود (الجزيرة نت) 
لا حل بالوعود
من جهته قال حيدر الملا عضو قائمة العراقية والناطق باسمها للجزيرة نت "نحن في العراقية رؤيتنا لمسألة المناطق المتنازع عليها وتحديدًا في الموصل وكركوك وديالى، أنها متجذرة منذ أكثر من قرن من الزمان، وليست وليدة واقعة الاحتلال، ولم تكن وليدة التغيير الديمغرافي بعد عام 1968".
 
وأضاف "لهذا مثل هذه المشاكل المتجذرة لا تحل من خلال الوعود، إنما تحل من خلال تفعيل قاعدة المشتركات بين الأطراف المتخاصمة، ومن خلال مد جسور الثقة بين الكرد والعرب، ومتى ما توفرت هذه المشتركات والثقة المتبادلة نستطيع أن نخلق الأرضية الملائمة للحوار وحل هذه المشاكل المتجذرة".
 
وتابع "الأكراد قد طالبوا بوعد مكتوب، إلا أن المشكلة أكبر من مسألة الوعود، وكما نعلم فإن الإخوة في الائتلاف الموحد قد أعطوا وعودًا للأكراد خلال السنوات الماضية، بل من أيام المعارضة، في المؤتمرات التي عقدت في لندن وصلاح الدين، ولكن هذه الوعود بقيت حبرًا على ورق".
 
وعن طبيعة مطالب الأكراد، يقول الملا "تطبيق المادة 140 التي وردت بالدستور لها مالها وعليها ما عليها، ونحن ملتزمون بالدستور وملتزمون بالرؤية التي قدمناها والتي ذكرناها آنفًا" .
 
المادة 140
من جهته يقول عميد كلية العلوم السياسية في دهوك ناظم يونس عثمان للجزيرة نت "مطالب الأكراد بشكل رئيسي هي تطبيق المادة 140، التي تتضمن عودة الأوضاع في كركوك إلى ما كانت عليه قبل التغيير الديمغرافي، يعني عملية تطبيع الأوضاع فيها إلى ما كانت عليه قبل عام 1968، لذلك فإن الكرد سيتحالفون مع من يتعهد بتطبيق هذه المادة، وسيسعون إلى تشكيل الحكومة معه".

ويضيف عثمان "هذه المادة تم تأجيل تطبيقها أكثر من مرة نتيجة ضغوط أميركية وضغوط من الأمم المتحدة، وقد وجد الكرد أنهم لم يحصلوا على أي شيء رغم أنهم جزء من الحكومة، لهذا ففي التحالفات القادمة لتشكيل الحكومة سيضعون هذا نصب أعينهم".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة