دراسة: العقاب حافز أقوى من الثواب   
الجمعة 20/7/1436 هـ - الموافق 8/5/2015 م (آخر تحديث) الساعة 11:18 (مكة المكرمة)، 8:18 (غرينتش)

وجدت دراسة قام بها باحثون في كلية الطب بجامعة واشنطن أن العقاب أجدى نفعا في تحفيز التلاميذ وطواقم المدارس -على حد سواء- من الثواب والمكافأة.

وأكدت الدراسة أن العينات التي تمت دراستها أثبتت أن الملاحظات التي تظهر السلبيات وتضع الأخطاء تحت الضوء أكثر نجاعة من أسلوب التغاضي عن السلبيات والتركيز على الإيجابيات فقط.

وقالت صحيفة دايلي تلغراف البريطانية في تقرير لها عن الموضوع، إن المدارس الحديثة تعتمد أسلوب الإطراء وإبراز الإيجابيات حافزا للعاملين والتلاميذ للحصول على المزيد عن طريق إصلاح أخطائهم وسلبياتهم، إلا أن الدراسة التي أجريت في جامعة واشنطن أثبتت أن الأسلوب الحديث غير فعال.

وقالت الدراسة التي نشرت في عدد من الصحف الغربية أن التجارب أثبتت تفوق أسلوب العقاب على الثواب بثلاث مرات، وقال الدكتور جان كوبانيك أحد القائمين على الدراسة "إن الدراسة التي أجريناها أظهرت أن الملاحظات السلبية قد تكون أكثر نجاعة من الملاحظات الإيجابية في تحفيز السلوك".

وأوضح كوبانيك أن ذلك لا يعني أن تكون الملاحظات ذات لهجة حادة، لأن الطبيعة الإنسانية عادة ما يكون لها رد فعل عنيف أو سلبي للنقد اللاذع.

وقد أجريت الدراسة على 88 طالبا أدخلوا إلى مختبر للسمعيات والبصريات، حيث يجلس كل منهم في غرفة موصولة بشاشة وسماعة أذن، وفي كل مرة يعرض على الطالب عدد من الطقطقات والومضات وعليه أن يعرف العدد الصحيح لكل ما سمعه في كل أذن وشاهده على الشاشة.

وقد منحت الدراسة مبلغ 25 سنتا أميركيا لكل إجابة صحيحة بينما يخصم المبلغ نفسه من رصيد الطالب إذا أجاب إجابة خاطئة.

ويقول القائمون على الدراسة إن الفهم العام هو أن الشعور بالفرح لربح 25 سنتا يشابه أو يطابق مقدار الشعور بالحزن لفقدان نفس المبلغ، إلا أن الدراسة أثبتت أن فقدان المبالغ كان حافزا أكبر للطلبة لتحسين أدائهم، وأن الحافز الذي ولده الربح كان أقل، وبالتالي فإن العقاب نتيجة الأجوبة الخاطئة كان حافزا أكبر لتحسين الأداء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة