ناشطون في تونس يضربون عن الطعام تضامنا مع سجين سابق   
الأربعاء 1422/3/14 هـ - الموافق 6/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

المنصف المرزوقي
أعلنت مجموعة من الناشطين السياسيين والحقوقيين وأعضاء المجتمع المدني التونسيين في الداخل والخارج الإضراب عن الطعام تضامنا مع السجين السابق الهادي البجاوي الذي دخل في إضراب مفتوح عن الطعام منذ مطلع مايو/ أيار الماضي.

وقال بيان صادر عن المضربين وقعه الرئيس الأسبق للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان والرئيس السابق للمجلس الوطني للحريات الدكتور المنصف المرزوقي, إن عددا من المحامين والناشطين الحقوقيين والسياسيين في الداخل -الذين شكلوا قبل أيام لجنة وطنية للتضامن مع السجين السابق الهادي البجاوي يرأسها المرزوقي- ونحو 17 فردا آخرين من بريطانيا وبلجيكا والسويد وألمانيا وعلى رأسهم رئيس حركة النهضة "المحظورة" راشد الغنوشي, بدؤوا إضرابا عن الطعام تضامنا مع البجاوي.

وقال بيان اللجنة الذي أرسلت نسخة منه إلى وكالة "قدس برس" إن إضراب السجين السابق الهادي البجاوي "ومطالبته بالتمتع بأبسط حقوق المواطنة مثل حق العلاج والعمل والعيش بأمان في وطنه, ليست سوى عينة من آلاف العينات والمآسي السياسية التي يتخبط فيها الآلاف من المواطنين المحرومين من حقوقهم المدنية والسياسية".

وأضاف البيان أنه "على الرغم من أن القمع مركز بصفة خاصة على الإسلاميين التونسيين إلا أن مداه اتسع ليشمل كل القوى الأخرى, مما عمم الالتجاء لإضرابات الجوع وشتى أشكال الاحتجاج السلمية الأخرى".

واعتبر البيان أن "تكاثر إضرابات الجوع في تونس في السنوات الماضية يكشف استمرار القمع والتضييق على الحريات, واستمرار السلطة في تعنتها برفض مطلب شعبي عارم هو العفو التشريعي العام" الذي قال البيان إن من شأنه "أن يضع حدا لهذه المآسي".

واتهم البيان الحكومة بصم آذانها عن مطلب الشعب في العفو التشريعي العام وإطلاق الحريات الفردية والجماعية, وعن مطلب الهادي البجاوي المضرب عن الطعام للمطالبة بحقوقه, وهي تتحمل كامل المسؤولية على استشراء إضرابات الجوع وتعميق الاحتجاج الشعبي.

يذكر أن السجين السابق الهادي البجاوي دخل في إضراب مفتوح عن الطعام منذ الثامن من مايو/ أيار الماضي بعد أن منع من العمل والتداوي والحصول على جواز سفر للعلاج في الخارج لنزع رصاصة مستقرة في ركبته منذ عام 1991 حين أطلقت عليه الشرطة التونسية النار أثناء اعتقاله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة