إلغاء الحكم بسجن ضابط مصري قتل ناشطة   
الأحد 1437/5/7 هـ - الموافق 14/2/2016 م (آخر تحديث) الساعة 18:17 (مكة المكرمة)، 15:17 (غرينتش)

قررت محكمة النقض المصرية قبول الطعن المقدم من ضابط شرطة في حكم بسجنه 15 عاما لاتهامه بقتل الناشطة اليسارية شيماء الصباغ، وأمرت بإعادة محاكمته أمام دائرة جديدة.

وكانت محكمة جنايات القاهرة قد قضت في 11 يونيو/حزيران الماضي بمعاقبة الضابط ياسين محمد حاتم، وهو برتبة ملازم أول، بالسجن المشدد 15 عاما بعد إدانته بتهمة "الضرب الذي أفضى إلى الموت".

ولقيت شيماء (34 عاما وأم لطفلة في الخامسة) مصرعها في 24 يناير/كانون الثاني من العام الماضي، أثناء تفريق قوات الأمن مسيرة سلمية نظمها حزب التحالف الشعبي الاشتراكي لإحياء الذكرى الرابعة لثورة يناير التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك.

وكشفت التحقيقات أنها قتلت بسبب طلقة خرطوش (طلقة نارية تحتوي على كرات حديد صغيرة) أطلقها ضابط من قوات الأمن المركزي، أثناء قيام القوات بفض التظاهرة التي كان المشاركون بها يحملون أكاليل الزهور.

وأثار مقتل شيماء غضبا في مصر والعالم، خصوصا بعد نشر لقطات لها بينما تسيل الدماء من وجهها.

وحين أحالت النيابة العامة الضابط للمحاكمة الجنائية في مارس/آذار من العام الماضي قال محامون ومعارضون إن التهمة الموجهة له، وهي الضرب الذي أفضى إلى الموت، تهدف إلى إصدار حكم مخفف، وطالبوا بتعديل الاتهام إلى القتل العمد الذي قد تصل عقوبته إلى الإعدام.

على المحك
وقال المحامي سيد أبوالعلا الذي ماتت شيماء الصباغ بين يديه بعد إصابتها إن من سلطات محكمة النقض إعادة المحاكمة، "لكن قرارها اليوم أعادنا لنقطة الصفر من جديد وللإحساس بأن حق شيماء على المحك".
 
وأضاف أبو العلا لوكالة رويترز للأنباء "أشعر أننا في يوم 24 يناير.. لا فرق عندي بين اليوم ويوم 24 يناير 2015".

وكانت النيابة العامة قد أحالت ضابط شرطة كبيرا برتبة لواء ومجندا للمحاكمة في مارس/آذار الماضي أيضا، بتهمة إخفاء أدلة في قضية شيماء الصباغ، لكن لم يصدر حكم بشأنهما حتى الآن.

ويتهم مدافعون عن حقوق الإنسان الشرطة المصرية باستخدام القوة لقمع التظاهرات، منذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي في 3 يوليو/تموز 2013 على يد وزير دفاعه عبد الفتاح السيسي الذي تولى الرئاسة لاحقا، وقتل مئات المتظاهرين، إذ قتل نحو 1400 إسلامي واعتقل نحو 40 ألفا، حسب هيومن رايتس ووتش، وحكم على مئات غيرهم بالإعدام.
    
كما يقبع عشرات الناشطين اليساريين والعلمانيين الذين أطلقوا ثورة 2011 وراء القضبان بسبب قانون مثير للجدل يحد من حرية التظاهر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة