احتجاجات بمصر على نتائج الانتخابات   
الثلاثاء 1433/7/9 هـ - الموافق 29/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 0:49 (مكة المكرمة)، 21:49 (غرينتش)
 المتظاهرون يحتجون على نتائج الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية (الفرنسية)

تظاهر مئات المصريين في ميدان التحرير بالقاهرة وعدد من المحافظات المصرية، احتجاجا على على خوض الدكتور محمد مرسي والفريق أحمد شفيق جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية والمقرر أن تجرى يومي 16 و17 يونيو/حزيران المقبل.
 
وتوافدت على ميدان التحرير عدة مسيرات جاءت من شارع طلعت حرب من كوبري قصر النيل المتاخمين للميدان استعداداً لمظاهرة دعا إليها نشطاء سياسيون رافضون تولي مرسي القيادي في حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين، والفريق أحمد شفيق آخر رئيس وزراء في النظام السابق الرئاسة.

وردّد مئات المتظاهرين الذين ينتمون لغالبية ألوان الطيف السياسي يتصدرهم أنصار المرشح حمدين صباحي، هتافات منها "يسقط يسقط حُكم المرشد"، في إشارة إلى المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها مرسي، و"يسقط المرشّح الاستبن"، في إشارة إلى مرسي الذي رشحته جماعة الإخوان احتياطياً للمرشح الرئيسي خيرت الشاطر الذي استُبعد من سباق الانتخابات الرئاسية في وقت سابق من مايو/أيار الجاري.

كما ردّدوا هتافات "الشعب يريد إسقاط النظام"، و"دا إحنا بالجزمة ضربناه.. نجح إزاي سبحان الله"، في إشارة إلى ضرب شفيق بالأحذية أثناء إدلائه بصوته في الانتخابات الرئاسية، وأبياتا من الشعر منسوبة للشاعر الشهير أحمد فؤاد نجم تحمل شتائم لشفيق ولمن انتخبوه.

ومزق المتظاهرون لافتات الدعاية الخاصة بالمرشحين مرسي وشفيق معربين عن عدم رضاهم عن منافسة مرسي وشفيق على منصب رئيس الجمهورية، فالأول يجعل مصر أسيرة لجماعة الإخوان المسلمين، بينما سيعيد الثاني إنتاج نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك، على حد تعبير المتظاهرين.

المرشح خالد علي انضم إلى المتظاهرين(الفرنسية)

انتشار المظاهرات
وفي الإسكندرية خرجت مسيرة شارك بها عدة مئات من المواطنين بعد انتهاء المؤتمر الصحفي للجنة الانتخابات الرئاسية، وتعهد المحتجون بمواصلة ثورتهم ضد رموز النظام السابق.

وانطلقت المسيرات من ميدان سعد زغلول باتجاه شرق الإسكندرية، حيث مزقوا لافتات دعائية عملاقة لأحمد شفيق، فضلا عن ترديدهم عددا من الهتافات الرافضة لخوضه الانتخابات والمطالبة بتطبيق قانون العزل عليه.
 
واستمرت المظاهرات في شارع أبو قير أحد الشوارع الرئيسية في المحافظة لجمع المزيد من المناهضين لنتيجة الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية. وتلافى المشاركون في المسيرة المرور قرب قيادة المنطقة الشمالية العسكرية، وغيروا خطة المسيرة منعا لأية احتكاكات.
 
وشهدت مدينتا المحلة الكبرى وطنطا مسيرات لحركة 6 أبريل وأنصار حمدين صباحي الذي حل ثالثا في الانتخابات عقب إعلان اللجنة العليا للانتخابات نتيجة انتخابات الرئاسة، رافعين لافتات "لا للفلول"، "لا لأنصار حسني مبارك"، بينما رفع أنصار صباحي لافتات تندد بنتيجة الانتخابات، وتجولت المسيرة في شارع البحر حتى ميدان الشهداء. 

 كما تم تنظيم مسيرة في طنطا لأنصار حمدين صباحي منددة بنتيجة الانتخابات الرئاسية، ورفع المشاركون فيها لافتات "لا لمرسي.. ولا لشفيق".

وتأتي تلك المظاهرات امتداداً لمظاهرات مماثلة شهدتها عدة مدن مصرية الليلة الماضية، خاصة في المحلة الكبرى وطنطا بمحافظة الغربية (شمال غرب القاهرة)، وبورسعيد على قناة السويس، ومدينة دمنهور عاصمة محافظة البحيرة ومحافظات الإسكندرية، وكفر الشيخ، ودمياط.

وفي سياق متصل دعا نشطاء سياسيون إلى بدء إضراب عن العمل بمختلف قطاعات ومؤسسات الدولة اعتباراً من الثلاثاء تمهيداً لتصعيد الأوضاع إلى عصيان مدني شامل إذا لم يصدر حكم قضائي بتنفيذ قانون العزل السياسي الذي أقره مجلس الشعب المصري (البرلمان) مؤخراً والذي يُستبعد بمقتضاه أحمد شفيق من خوض جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية.
 
وكانت اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية قد أعلنت في وقت سابق الاثنين النتائج النهائية للانتخابات التي جرت نهاية الأسبوع الماضي، وأوضح رئيسها المستشار فاروق سلطان أن المرشحين محمد  مرسي وأحمد شفيق هما من سيخوضان جولة الإعادة.

وأعلنت لجنة الانتخابات رفض جميع الطعون المقدمة من المرشحين في الجولة الأولى للانتخابات، ونفى سلطان ما تردد عن إضافة نحو 900 ألف صوت من أفراد القوات المسلحة والشرطة إلى قاعدة بيانات الناخبين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة