مظاهرات مناهضة لبوتين بروسيا   
الأحد 1431/4/5 هـ - الموافق 21/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 6:09 (مكة المكرمة)، 3:09 (غرينتش)
مظاهرة لأنصار المعارضة في وسط العاصمة الروسية (رويترز)

فرقت الشرطة الروسية متظاهرين معارضين لحكومة رئيس الوزراء فلاديمير بوتين بعد خروجهم بالآلاف في عدة مدن، فيما وصف بأنه يوم "غضب" احتجاجا على تردي أوضاعهم المعيشية.

وكانت الشرطة قد منعت مسيرات الاحتجاج السبت إلا أن منظميها خرجوا في عدة مدن بينها موسكو وكاليننغراد وفلاديفوستك وسان بطرسبرغ واصطدموا مع قوات الأمن.

ففي فلاديفوستوك -الواقعة في أقصى الشرق الروسي- تحدى نحو ألف وخمسمائة متظاهر الطقس الشديد البرودة، رافعين لافتات كتب عليها "لا للضرائب"، و"كفى مراعاة للطغمة المالية على حساب بسطاء الناس".

وفي سان بطرسبرغ رفع نحو ألف متظاهر شعارات تتراوح بين المطالبة باستقالة رئيس الوزراء فلاديمير بوتين وخفض الرسوم البلدية.
 
تنحية بوتين
ولم تتصد الشرطة للمتظاهرين في سان بطرسبرغ إلا أنها منعت نظراءهم في موسكو من ترديد شعارات تطالب بتنحية فلاديمير بوتين.

وقال متحدث باسم شرطة العاصمة إن نحو 70 شخصا أوقفوا لمشاركتهم في مظاهرة بدون ترخيص.

وفي وقت لاحق سمحت السلطات لنحو ألف شخص بالتجمع في الجزء الشمالي من موسكو للمطالبة بإجراء إصلاحات في إدارة شرطة المرور التي تحوم حولها شبهات الفساد وعدم الفعالية.

شرطة موسكو تعتقل مناهضا للحكومة شارك في مظاهرة غير مرخصة (رويترز)
وندد حوالي ألف شخص تجمعوا في مدينة أركوتسك في سيبيريا بقرار بوتين إعادة فتح مصنع يقول السكان إنه يلوث بحيرة بايكال، وهتف الحشد عندما طالب بوريس نيمتسوف -وهو أحد زعماء المعارضة- بوتين بالاستقالة.

أما في مدينة كاليننغراد الواقعة على ساحل البلطيق فتجمع خمسة آلاف متظاهر رغم قرار زعماء المعارضة بوقف التظاهر وطالبوا باستقالة الحكومة.
 
يوم غضب
وكان تحالف لجماعات المعارضة الروسية أعلن أن يوم السبت "يوم للغضب"، حيث استغلت الأخيرة الشعور المتزايد بالنقمة في شتى أرجاء البلاد منذ أن ضربت الأزمة الاقتصادية روسيا، ومزجت الاحتجاجات بين المطالب المحلية والغضب على الحكومة الاتحادية.

وشجعت سلسلة من الاحتجاجات الكبيرة على غير المعتاد في الأشهر الأخيرة جماعات المعارضة، ولكنهم لم يتمكنوا بسبب الانقسامات فيما بينهم من حشد مظاهرة مماثلة لتلك التي جرت في يناير/كانون الثاني، حينما تجمع عشرة آلاف شخص في مدينة كاليننغراد في واحدة من أكبر المظاهرات في عشر سنوات.

وأظهرت الانتخابات المحلية التي جرت الأسبوع الماضي تراجعا في التأييد الذي يتمتع به حزب روسيا المتحدة الحاكم الذي يتزعمه بوتين منذ بداية الأزمة الاقتصادية التي تسببت في نهاية مفاجئة لعشر سنوات من النمو ودفعت معدل البطالة ليتجاوز 9%.

وانخفض الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي حوالي 8%، وهو أسوأ أداء لروسيا منذ عام 1994.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة